الراصد القديم

2011/09/21

الفيتو الاميركي يسقط الموقف الاوروبي من الدولة الفلسطينية


بروكسل - تهدد المواجهة المنتظرة في الامم المتحدة حول طلب الاعتراف بعضوية كاملة لدولة فلسطين باسقاط ضحية جانبية هي الاتحاد الاوروبي الذي يضاعف جهوده للحفاظ على موقف موحد ظاهريا بالرغم من الخلافات الداخلية حيال هذا النزاع.

واوروبا التي تعتبر المساهم المالي الاول للسلطة الفلسطينية والشريك التجاري الاول لاسرائيل، بقي نفوذها محدودا في الشرق الاوسط بسبب التجاذبات القائمة بين اعضائها المؤيدين للاسرائيليين لاسباب تاريخية مثل المانيا، واعضاء اخرين اكثر تاييدا للقضية الفلسطينية مثل فرنسا واسبانيا.

وقال دبلوماسي اوروبي ان الاوروبيين ضاعفوا في الاشهر الاخيرة جهودهم الدبلوماسية سعيا للعب دور وساطة حاسم قادر على جلب مختلف الاطراف الى طاولة المفاوضات، ولا سيما على ضوء "المصاعب السياسية الداخلية التي يواجهها الرئيس الاميركي باراك اوباما".

وقامت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بعدة زيارات الى المنطقة لمحاولة اقناع الفلسطينيين بالعدول عن التوجه الى مجلس الامن لتقديم طلب انضمام دولة فلسطين لا سيما وانهم سيصطدمون بفيتو اميركي.

وتنصح اشتون الفلسطينيين بالتوجه عوضا عن ذلك الى الجمعية العامة لطلب رفع تمثيلهم الى مستوى دولة غير عضوة، ما يسمح لهم بالانضمام الى العديد من المنظمات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية لقاء التعهد بعدم ملاحقة اسرائيل امام هذه الهيئة القضائية الدولية.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث معلقا على ذلك "لكانهم يطلبون من ضحايا جريمة عدم تقديم شكوى".

غير ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس باعلانه عزمه على طلب "عضوية كاملة" امام مجلس الامن الدولي، رفض المطالب الاوروبية.

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت في نيويورك ان المطلوب الان "تجنب كارثة دبلوماسية".

والتقى عباس الثلاثاء على التوالي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ.

وقال هيغ ان الاتحاد الاوروبي قرر عدم اعلان موقفه رسميا حتى يتمكن من ممارسة اقصى حد ممكن من الضغوط من اجل استئناف المفاوضات.

غير ان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اقر بان "هناك موقفا اوروبيا موحدا قويا على ان نبقى موحدين .. وبعد ذلك تتعقد الامور".

وكان وزراء الخارجية الاوروبيون اقروا خلال اجتماع في مطلع ايلول/سبتمبر في سوبوت (بولندا) بالخلافات في وجهات النظر بينهم. وقال دبلوماسيون ان ايطاليا والجمهورية التشيكية وهولندا وبولندا تعارض طلب انضمام فلسطين الى الامم المتحدة كما ان المانيا قد تعارضه ايضا، فيما تميل معظم الدول الاوروبية الاخرى الى تاييده.

غير ان الاتحاد الاوروبي لم يتخل بعد عن الامل في تفادي قيام مواجهة في الامم المتحدة.

وقال الان جوبيه الثلاثاء في مقابلة اجرتها معه اذاعة اوروبا 1 من نيويورك ان معالجة الطلب الفلسطيني في مجلس الامن قد تستغرق "عدة ايام وربما عدة اسابيع، بحيث يبقى الطريق مفتوحا امام مبادرات اخرى، وهو ما يقبل به الفلسطينيون تماما".

وتابع ان من الحلول الاخرى المطروحة "استئناف المفاوضات" وكذلك "التوجه بالطلب الى الجمعية العامة".

وهذا ما يحمل الاتحاد الاوروبي وشركاءه في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) على مواصلة المحاولات للتوفيق بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول اعلان يحمل "عناصر" يمكن ان تشكل اساسا لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ نهاية ايلول/سبتمبر 2010.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر