الراصد القديم

2011/10/09

غباء أمريكا و"إسرائيل" تسبب بهزيمتهم في أكتوبر 1973

أكدت وثائق مخابراتية صهيونية جديدة تم رفع السرية عنها عقب مرور 38 عاماً علي حرب أكتوبر 73 بين مصر و"إسرائيل"، أن غباء وعمي قلوب القيادات الصهيونية والأمريكية تسبب في تلقيهم أكبر وشر هزيمة في تاريخهم، وذلك رغم التحذيرات العديدة التي تلقوها من كبار جنرالات الجيش الصهيوني والاستخبارات الأمريكية، حول استعداد مصر لتنفيذ حرب علي ""إسرائيل"" لاسترداد سيناء.



وذكرت الوثائق الأمنية الصهيونية التي نشرتها صحيفة "هاآرتس" الصهيونية منذ ساعات، أن أحد أهم عملاء الاستخبارات الأمريكية، والميجور جنرال آرئييل شارون، الذي كان أهم قيادات الجيش الصهيوني وأحد قادة الجيش في سيناء، حذرا الحكومة الصهيونية برئاسة جوالدا مائير والإدارة الأمريكية برئاسة ريتشارد نيكسون، من استعداد الجيش المصري لشن حرب علي القوات الصهيونية في سيناء لاستعادة أراضيه، ولكن القيادة الصهيونية والأمريكية تجاهلا بغباء شديد وعمي غير مسبوق هذه التحذيرات الحقيقية النابعة من مصادر مسئولة وموثوق فيها.



وأرجعت الوثائق الأمنية الصهيونية، رفض حكومتي تل أبيب وواشنطن تحذيرات استعداد الجيش المصري لشن حرب لاستعادة سيناء، إلي قناعتهم التامة بأن الرئيس الراحل أنور السادات لم يعد يفكر في محاربة "إسرائيل"، وأصبح غير قادر علي مواجهة "إسرائيل" وأمريكا معاً خوفا من الهزيمة القاسية، ولكن كل هذا كان أوهاما نبعت من خطة الرئيس السادات وقيادات جيشه، لخداع أعدائهم بشكل لم يستخدم من قبل في تاريخ العسكرية.



هذا بجانب المعلومات الخاطئة التي كان العميل أشرف مروان صهر الرئيس عبد الناصر، يمد بها "إسرائيل" لتضليلها عن موعد الحرب الحقيقة، وللأسف كانت "إسرائيل" تعتبره "ماسة التاج" بين جواسيسها، إلا أن اكتشفت أنه كان جاسوسا مزدوجاً وولاؤه الأول والأخير لمصر، وأن دوره كان جزءا في خطة الخداع التي نفذتها القيادات العسكرية المصرية برئاسة السادات.



وأشارت الوثائق إلي أن آخر وثيقة أفرجت عنها وكالة الأمن القومي الأمريكي هذا العام، أكدت أن الميجور جنرال آرئييل شارون، لم يكن فقط من أهم قيادات الجيش الصهيوني وأحد القادة العسكريين في سيناء، ولكنه تلقي أيضاً تدريبات عسكرية وإستراتيجية علي يد الاستخبارات الأمريكية، جعلت منه خبيراً عسكرياً ومحللاً استراتيجياً في شئون الشرق الأوسط، لهذا كانت تحذيراته عن استعداد مصر لمهاجمة "إسرائيل" في سيناء حقيقة وصحيحة 100%.



بالإضافة إلي ذلك رصدت الاستخبارات الأمريكية بدء تحركات واستعداد الجيش المصري والجيش السوري لمهاجمة الجيش الصهيوني في سيناء وهضبة الجولان، وأرسلت معلومات الاستخبارات الأمريكية في الحال إلي واشنطن وتل أبيب، ولكن غرور قادة "إسرائيل" جعل أعينهم عمياء تماماً عن رؤية حقائق استعدادات مصر لاستعادة سيناء وعبور القناة، وفسروا استعداد الجيشين المصري والسوري علي أنها مجرد تحضيرات فقط لمناورة عسكرية، لأنهما عاجزين عن الحرب الحقيقة مع "إسرائيل".



وكانت تأكيدات القادة الصهيونيين علي أن استعدادات الجيش المصري ما هي إلا تحضير لمناورة عسكرية وليس لتنفيذ هجوم علي "إسرائيل"، نابعة من خداعهم علي يد المصريين الذين تعمدوا السنوات السابقة لأكتوبر 73، إجراء مناورات عسكرية، كان الهدف منها بالطبع تأكيد الانطباع لدي "إسرائيل" بأن الجيش المصري أصبح غير قادر إلا علي المناورات العسكرية دون خوض حرب حقيقية.



وأخيراً، عقب وصول معلومات جديدة إلي واشنطن وتل أبيب في 4 أكتوبر 73، تؤكد استعداد مصر لمهاجمة لجيش الصهيوني في سيناء، اجتمعت رئيسة الحكومة الصهيونية حينذاك جولدا مائير ووزير حربها موشية ديان ورئيس الأركان ديفيد اليعازر، ورئيس الاستخبارات العسكرية جنرال إيلي زاعيرا، ورئيس الموساد تسيفي زامير، لبحث هذه المعلومات المهمة، وانتهي الاجتماع بعدم اتخاذ إجراءات وقائية كانت ستؤدي لإجهاض الهجوم المصري، واكتفي قادة "إسرائيل" وقتها بتوفير النفقات العسكرية وعدم إزعاج الصهيونيين في عيد الغفران، إلي أن أفاقوا علي كارثة حقيقة تذوَّقوها علي يد المصريين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر