الراصد القديم

2011/10/25

تونس: حزب النهضة الإسلامية يفوز بأكثر من 50 % ــ وتنافس يساري على المركز الثاني

ظهرت النتائج الأوليّة لفرز الأصوات في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي بتونس، فوز حركة "النهضة الإسلامية" بأكثر من 50 % من مقاعد المجلس، الذي سيكلف خصوصًا وضع دستور جديد.
وتأتي هذه النتائج تأكيدًا للاستطلاعات التي توقعت أن يحرز الإسلاميون، الذين عانوا من الاضطهاد تحت حكم زين العابدين بن علي، أفضل نتيجة.

ونقلت وكالة "يونايتد برس انترناشونال" عن "مصادر متابعة لسير العملية الانتخابيّة" أنّ حركة النهضة الإسلامية التي يقودها الشيخ راشد الغنوشي حققت انتصارًا ملحوظًا على بقية الأحزاب المشاركة في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد، إذ إنها فازت بأكثر من 50% من مقاعد المجلس التأسيسي، وبينت النتائج ان حزب المؤتمر من اجل الجمهورية يحقق نجاحا طيبا ايضا

وذكر حزب النهضة نقلا عن محصلة غير رسمية خاصة به للأصوات التي أدلى بها العدد الكبير من التونسيين الذين يعيشون في الخارج أن المؤشرات تشير إلى أنه فاز بنصف عدد أصوات الناخبين في الخارج. وقام التونسيون في الخارج بالادلاء باصواتهم قبل ايام من الانتخابات التي جرت يوم الاحد في تونس.

وقال عبد الحميد الجلاصي مدير الحملة الانتخابية لحزب النهضة امام تجمع لموظفي الحزب ان النهضة كان الاول على الاطلاق في كل مراكز الاقتراع الخارجية.

وأضاف أن الحزب حصل على اكثر من 50 في المئة.
وأفاد مسؤول في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس بأن نسبة المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي فاقت الـ 90 % من الناخبين المسجلين في السجلات الانتخابية.

ونقلت وكالة رويترز عن الامين العام للهيئة بوبكر بنصابر قوله ان من بين الـ 4.1 مليون ناخب المسجلين في السجلات الانتخابية ادلى ما يربو على 90% منهم باصواتهم في الانتخابات، مضيفا ان كثيرا ممن لم يسجلوا انفسهم مسبقا تمكنوا من التسجيل والتصويت ايضا.

على جانب آخر أعلنت الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي، مية الجريبي، اليوم الاثنين، إقرار حزب اليسار الوسط بهزيمته في الانتخابات بعد أن توقعت استطلاعات الرأي أن يحتل المرتبة الثانية في الانتخابات التي نظمت الاحد.


وقالت الجربي لـ"فرانس برس": "التوجهات واضحة. الحزبي الديمقراطي التقدمي في موقع سيئ، هذا قرار الشعب التونسي. وأنا احترم هذا الخيار".
وأكدت الجريبي أن حزبها سيكون في صفوف المعارضة أمام الأغلبية التي يتوقع أن يقودها حزب النهضة الإسلامي.

تنافس يساري على المركز الثاني

احتدم التنافس بين حزبي "التكتل من أجل العمل والحريات" (يسار) بزعامة مصطفى بن جعفر و"المؤتمر من أجل الجمهورية" بزعامة منصف المرزوقي (يسار عروبي)، على الموقع الثاني في انتخابات المجلس التأسيسي التي جرت أمس الأحد في تونس.


وبحسب تقديرات أفاد بها الحزبان لوكالة "فرانس برس"، فإنه يرجح أن يحل الحزبان خلف "حزب النهضة الإسلامي"، الذي توقعت مصادر فيه أن يحقق فوزًا عريضاً بنحو 40 بالمئة من الأصوات.
وقال المسئول الثاني في حزب "التكتل" خليل الزاوية: "سنحصل على نحو 15 بالمئة من الأصوات، ما سيترجم إلى 30 مقعدًا على الأقل بحسب أحصائيات على المستوى الوطني".
وأشار مسئول آخر في الحزب نفسه يدعى محمد بنور إلى أن الحزب سيحل "في المرتبة الثانية أو الثالثة"، مؤكدًا حصول "النهضة" على أكثر الأصوات.

وقال: "لكننا كيانان ديمقراطيان في "التكتل" و"المؤتمر" كانا ضعيفين جدًا في بداية السباق لكنهما كسبا شعبية مكنتهما من مكانة وطنية تتيح لهما بناء الحياة السياسية وإرساء حداثة عقلانية في بلد عربي مسلم".
من جهته قال المنصف المرزوقي المعارض المعروف في عهد زين العابدين بن علي وزعيم حزب المؤتمر: "نأمل أن نحل في الموقع الثاني، وفي كل الأحوال ما يهم هو أنَّه أصبحت لدينا خارطة سياسية حقيقية، ولقد حدد الشعب التونسي وزن كل طرف".


وكانت عدد من الإذاعات المحلية التونسية قد بثت الاثنين نتائج أولية بالاستناد إلى تسريبات من بعض مراكز فرز الأصوات في مناطق مختلفة من البلاد. واعتبر أنور بن حسن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن "تسريبات نتائج الانتخابات من بعض مكاتب الفرز يعد أمرًا عاديًّا باعتبار أن عمليات إحصاء بطاقات الاقتراع تُجرى بحضور ملاحظين وممثلين عن الأحزاب وصحافيين".

يشار إلى أن الإعلان رسميًّا عن النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي سيتم الثلاثاء، على أن يتم مساء اليوم الإعلان عن النتائج الأولية الرسمية.


وأرجع سامي بن سلامة عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التأخير إلى ما وصفه بـ"صعوبة عملية الفرز التي تستغرق وقتًا طويلاً، باعتبار أنها تتم بصفة يدوية من بدايتها إلى نهايتها".
وانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، التي جرت الأحد هي أول انتخابات تنظم في تونس منذ ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وسجلت عملية التصويت فيها نسبة تراوحت ما بين 70 الى 80 %، بحسب التقارير.
وسيتولى المجلس الذي سيتم انتخابه مهمة كتابة مسودة دستور جديد، ليحل محل ذلك الذي تلاعب به ابن علي لترسيخ سلطته، كما ستعين حكومة مؤقتة وتجري انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر