الراصد القديم

2011/10/23

نسبة المشاركة في الانتخاب التونسية تناهز 70 في المئة

أغلقت مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة 19,00 (18,00 ت غ) الاحد في تونس، في ختام انتخابات حرة تحصل للمرة الاولى في تاريخ البلاد، فيما اعلن كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة لانتخابات المجلس الوطني التاسيسي في تونس بعد ظهر الاحد ان نسبة المشاركة في الانتخابات "تقارب 70 في المئة".
واعلن الجندوبي هذه النسبة قبل ساعتين ونصف ساعة من إغلاق مكاتب الاقتراع
.

وضح في مؤتمر صحافي ان المعدل الوطني لنسبة المشاركة يقترب من 70 في المئة وان نسبة المشاركين في التصويت فاقت 80 في المئة في بعض الدوائر الانتخابية.

وتابع "لم يتمكن التونسيون من الاحتفال بالثورة في 14 كانون الثاني/يناير، تاريخ تنحي بن علي ولكنهم يقومون بذلك اليوم من خلال التصويت بكثافة".
واضاف "لقد جعلوا من يوم الاقتراع يوم احتفال".

وقال الجندوبي ايضا ان "اعلان النتائج النهائية سيتم بعد ظهر الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي".
واشار الى "حدوث بعض التجاوزات خلال عملية الاقتراع".

وفي وقت سابق اعلن الجندوبي ان اقبال التونسيين على انتخابات المجلس التاسيسي الاحد "فاق كل التوقعات التي كنا نتصورها".

واكد "نحن في حالة استنفار وفرحة" لمناسبة هذه الانتخابات التاريخية الحرة في تونس.

واشار الجندوبي الى رصد بعض التجاوزات موجها نداء الى مواطنيه للتجند من اجل "الانجاز العظيم : اول انتخابات ديمقراطية وشفافة وتعددية تتم تحت انظار العالم".

واوضح "مع الاسف سجلنا بعض التجاوزات. بعض القائمات لا زالت تواصل حملتها الانتخابية ولم تلتزم بالصمت الانتخابي" بعد اختتام الحملة الانتخابية منتصف ليل الجمعة.

وشدد على ان "عملية الاقتراع فردية وسرية" مشيرا الى بعض محاولات التاثير على الناخبين المعاقين بدلا من مساعدتهم وطرق اخرى لمحاولة التاثير على قرار الناخب.

من جانب آخر قال الجندوبي ان عدد الصحافيين الذين يغطون الحدث التاريخي في تونس بلغ 1800 صحافي تونسي واجنبي.

وبعد تسعة أشهر من الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي دعي أكثر من سبعة ملايين ناخب تونسي لاختيار 217 عضواً في مجلس تأسيسي، تعود بانتخابهم الشرعية لمؤسسات الدولة ولوضع دستور جديد "للجمهورية الثانية" في تاريخ تونس المستقلة.

وقال حسين الخليفي (62 عاما) الذي يصوت في مكتب انتخاب بوسط العاصمة الذي جاء قبل ساعة من موعد فتح المكتب "لم اغمض عيني طوال الليل. انا سعيد للتصويت في انتخابات حرة للمرة الاولى في حياتي".

واضاف "ان تونس تهدي العالم باسره اليوم باقة حرية وكرامة". وقبل فتح مكتب الاقتراع الذي يحرسه ستة عسكريين وثلاثة شرطيين، كان هناك 30 شخصا ينتظرون بفارغ الصبر للقيام بواجبهم الانتخابي.
وتم نشر اكثر من 40 الف عنصر من الجيش وقوات الامن لتامين الاقتراع الذي يتابعه اكثر من 13 الف ملاحظ محلي واجنبي.

ومن الرهانات الاساسية في هذه الانتخابات النسبة التي سيحصل عليها حزب النهضة الاسلامي والمقربين منه وابرز قوى الوسط واليسار وهو ما سيحدد موازين القوى في المجلس التاسيسي وخريطة التحالفات فيه وبالتالي مستقبل السلطة والمعارضة في تونس.

كما تشكل نسبة المشاركة في الانتخابات احد رهانات هذا الاقتراع واحد الغازه في بلد اعتاد منذ استقلاله في 1956 على انتخابات معروفة النتائج سلفا تنظمها وزارة الداخلية خصوصا مع كثرة اللوائح المشاركة (اكثر من 1500) والتحولات الكبيرة التي شهدها المشهد السياسي التونسي.

واعلن الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع انه سيقبل نتيجة الانتخابات "مهما كان الفائز" وانه سينسحب "نهائيا من الحياة السياسية" حال تسليم الرئاسة لرئيس يختاره المجلس التاسيسي المنتخب، وذلك في مقابلة تنشرها صحيفة الصباح التونسية الاحد.

واوضح المبزع في المقابلة التي وصلت مقاطع منها الى وكالة فرانس برس "ساعترف بالنتائج مهما كان الفائز ومهما كان اللون السياسي للاغلبية القادمة، وساسلم الرئاسة لمن يختاره المجلس الوطني التاسيسي المنتخب رئيسا جديدا للجمهورية فور مباشرة المجلس مهامه واكمال الجوانب الاجرائية".

وشدد المبزع في المقابلة التي تنشر في يوم انتخابات تاريخية في تونس على انه "لا مجال لان يقبل البقاء في منصبه بعد الانتخابات مهما كانت المبررات والاقتراحات". وقال "سانسحب نهائيا من الحياة السياسية"، بحسب المصدر ذاته.

ولم يستبعد ان تسفر الانتخابات عن "مفاجآت سياسية" باعتبارها اول انتخابات حرة وديموقراطية. ودعي اكثر من سبعة ملايين ناخب تونسي لاختيار 217 عضوا في مجلس وطني تأسيسي. وتشير الكثير من التوقعات الى ان حزب النهضة الاسلامي سيحصل على افضل نتيجة في هذه الانتخابات.

بيد ان المبزع قال "اثق في اعتدال الشعب التونسي وساسته (..) وانا متفائل بمستقبل تونس وبسير الانتخابات في احسن الظروف". واشاد المبزع مجددا بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات ورئيسها كمال الجندوبي وبتجربة تنظيم الانتخابات لاول مرة من قبل هيئة مستقلة وليس من قبل الحكومة ومؤسساتها الرسمية.

وتولى فؤاد المبزع (78 عاما) رئاسة الدولة اثر فرار زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير الماضي. والمبزع الوزير السابق كان تولى رئاسة مجلس النواب التونسي منذ 1997 الذي كان تحت هيمنة بن علي. وكان وعد في كانون الثاني/يناير ب "القطع التام مع الماضي".

التونسيون يحبسون الأنفاس قبل يوم من انتخاب المجلس التأسيسيّ

وفي هذا السياق اشار نبيل بفون عضو الهيئة المستقلة للانتخابات المكلف بالخارج الى شكاوى وردت على الهيئة خصوصا بشان سير العملية الانتخابية في مصر. ويمثل التونسيون في الخارج (اكثر من مليون نسمة) نحو 10 بالمئة من مجموع التونسيين ويوجد اكثر من 80 بالمئة منهم باوروبا وخاصة بفرنسا.

وسيمثلهم في المجلس الوطني التاسيسي 18 عضوا. وحول الانتخابات داخل تونس التي تجري الاحد اكد الجندوبي "بصورة عامة نحن جاهزون لاستقبال ملايين التونسيين الاحد وكلنا ننتظر هذا اليوم التاريخي".

ودعا التونسيين الى الاقبال بكثافة على التصويت وخاطبهم قائلا "فكروا في تونس، ومستقبل تونس العظيمة، وفي شهداء الثورة الذين سمحوا لنا بان نعيش هذا اليوم العظيم (..) انه يوم تاريخي يظهر فيه الشعب التونسي قدرته على رفع تحديات التاريخ".

وحذر رئيس الهيئة الانتخابية من اي "تشويش" على العملية الانتخابية خصوصا عبر الانترنت مؤكدا ان "المصدر الوحيد للمعلومة هو الهيئة وكل الارقام والاحصائيات والنتائج مصدرها الوحيد الهيئة" العليا المستقلة للانتخابات التي تشرف للمرة الاولى على انتخابات في تونس بعد ان كانت وزارة الداخلية تشرف على الانتخابات في البلاد منذ استقلالها في 1956.

ودعت الحكومة الموقتة التي تولت ادارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية اولى تخللتها اعمال عنف واضطرابات اجتماعية، التونسيين الى الاقبال على التصويت "بلا خوف". وتم نشر اكثر من 40 الف عنصر من الجيش وقوات الامن لتامين الاقتراع الذي تابعه اكثر من 13 الف ملاحظ محلي واجنبي.

وسيشكل حصول النهضة على الاغلبية المطلقة في انتخابات المجلس التاسيسي زلزالا سياسيا، غير ان هذا السيناريو غير مرجح في نظر المراقبين. ويشير هؤلاء الى انه من المتوقع ان يحصل هذا الحزب الاسلامي الذي يقول انه قريب من حزب العدالة والتنمية التركي، على افضل نتيجة في الانتخابات وسيسعى الى عقد تحالفات لتشكيل حكومة. ورغم عجزها عن الاتفاق على تشكيل جبهة ضد الاسلاميين، فان احزاب اليسار الكبرى وعدت باليقظة الدائمة للدفاع عن الحريات المكتسبة وقوانين المراة التقدمية.

وانتخابات الاحد مصيرية في تونس ولكنها بالغة الاهمية ايضا لمستقبل الربيع العربي حيث ان نجاحها سيوجه رسالة حاسمة للجماهير العربية التي انتفضت على حكامها اثر "ثورة الكرامة والحرية" في تونس. وشاء القدر ان يحل موعد انتخابات المجلس التاسيسي في تونس في اليوم الذي يفترض ان يعلن فيه "التحرير التام" لليبيا المجاورة بعد ثلاثة ايام من مقتل معمر القذافي.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر