الراصد القديم

2011/10/18

صفقة التبادل بين "حماس" واسرائيل بدات صباح اليوم الأسرى إلى غزة والضفة وشاليت مر بمصر

تبدأ السادسة من صباح اليوم عملية تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الاسلامية "حماس" واسرائيل والتي سيطلق بموجبها على دفعتين 1027 أسيراً فلسطينياً في مقابل الجندي جلعاد شاليت الأسير في قطاع غزة منذ خمس سنوات.

رام الله – محمد هواش:
استكملت الاستعدادات أمس لتنفيذ اتفاق تبادل الاسرى بين "حماس" واسرائيل، وكذلك لاستقبال الاسرى المحررين في كل المدن الفلسطينية، كما في القرى التي تنتظر ابناءها والطرق المؤدية اليها، فازدانت بالاعلام الفلسطينية وعبارات الترحيب.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيستقبل الاسرى في مقره برام الله قبل ان يتوجهوا الى بيوتهم مع عائلاتهم والمحتفى بتحريرهم، كذلك اتفقت الفصائل الفلسطينية في غزة على مراسم احتفالية باطلاقهم.
ولم يخل الامر من مفارقة، مع تواصل فاعليات التضامن مع الاسرى المضربين عن الطعام منذ ثلاثة اسابيع احتجاجا على ظروف احتجازهم وحرمانهم حقوقاً فردية حصلوا عليها خلال سني الاعتقال. ونقل الامين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" احمد سعدات من سجنه الاسرائيلي الى المستشفى بعد تدهور وضعه الصحي نتيجة اضرابه المتواصل عن الطعام مع اعداد متزايدة من الاسرى.
وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان "تنفيذ صفقة التبادل ستبدأ في الساعة السادسة من صباح الثلثاء (اليوم)". وقالت ان "السجناء الفلسطينيين سينقلون من سجني "كتسيعوت" و"هداريم" الى معبر كرم ابو سالم في طريقهم الى القطاع او الى معبر بيتونيا في طريقهم الى الضفة الغربية. وفي الوقت عينه سينقل جلعاد شاليت من مكان اسره في قطاع غزة الى مصر من طريق معبر رفح".
واضافت انه "فور ابلاغ الجانب الاسرائيلي أن شاليت حي وسالم، سيفرج عن 27 اسيرة فلسطينية. وسيفرج عن فوج آخر من الاسرى الى القطاع والضفة الغربية بعد ان يؤكد الجانب المصري لاسرائيل ان جلعاد شاليت موجود لديه".



الاجراءات

وبموجب المخطط، سيمكث شاليت في الاراضي المصرية نحو ربع ساعة، ثم ينقل براً الى اسرائيل ربما من طريق معبر العوجا، على ان يتسنى له التحدث هاتفياً مع والديه، ثم تجرى له فحوص طبية ينقل في ختامها جواً الى احدى قواعد سلاح الجو الاسرائيلي حيث سيلتقي عائلته. وسيكون في استقباله ايضاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الاركان اللفتنانت جنرال بيني غانتس.
وفي ساعات بعد الظهر، سينقل شاليت جواً الى منزله في قرية متسبيه هيلا في الجليل الغربي.
من جهة اخرى، واصل ممثلون للجنة الدولية للصليب الاحمر عملية التعرف على الاسرى وفحصهم طبياً.
واعلن قائد المنطقة الجنوبية الميجر جنرال تال روسو "محيط معتقل كتسيعوت حيث يحتجز الاسرى المنوي اطلاقهم ومعابر كيرم شالوم ونيتسانا وايريز بين اسرائيل وقطاع غزة، مناطق عسكرية مغلقة لا يسمح بدخولها الا لمن يملك تصاريح خاصة او انه من سكان المنطقة".


رد الطعون

وردت محكمة العدل العليا الاسرائيلية الالتماسات ضد تنفيذ الصفقة. وقال الملتمسون ان "تخلية السجناء في الصفقة قد يشكل خطراً على عدد كبير من الاسرائيليين".
اما الدولة، فرأت بدورها ان "قرار اطلاقهم هو قرار سياسي محض ولا مجال لتدخل المحكمة فيه". ودعا المحامي جلعاد شير الذي يمثل عائلة شاليت المحكمة الى "عدم الاستجابة لاي من الالتماسات الاربعة، ذلك لانه يستحيل التكهن بما تتمخض عنه مثل هذه الخطوة".
كما ردت محكمة الصلح الاسرائيلية في بيتاح تكفا طلباً لتأخير موعد اطلاق ثلاثة سجناء فلسطينيين حكم عليهم بالسجن المؤبد ست مرات بعد ادانتهم بقتل ثلاثة اسرائيليين في منطقة غوش عتصيون قبل ست سنوات. وقالت المحكمة ان "لا مجال لتأخير موعد مغادرة الاسرى البلاد"، مشيرة الى "ان قراراً من هذا القبيل سيجهض الصفقة برمتها". ووافقت المحكمة على ان "تسلم دعوى التعويضات المالية للأسرى اذا تسنى الامر".


حصار غزة

في غضون ذلك، نقلت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ان "لا علاقة بين اطلاق الجندي شاليت ورفع الحصار عن القطاع".
وقالت ان "تل ابيب لا تنوي رفع الحصار المفروض على قطاع غزة بعد اتمام الصفقة، لان الحصار يهدف الى منع تهريب السلاح وصناعته واطلاق الصواريخ على اسرائيل". واوضحت ان "نتنياهو لم يتطرق مطلقاً خلال جلسة الحكومة التي اقرت صفقة التبادل الى موضوع الحصار الى غزة"، مشيرة الى "ان تشغيل معبر رفح بصورة كاملة يحتاج الى عودة المراقبين الدوليين وموافقة السلطة واسرائيل ومصر".


نتنياهو

ووصف نتنياهو قرار اطلاق سجناء فلسطينيين من اجل اعادة الجندي شاليت بانه "من اصعب القرارات التي اتخذها"، لافتا الى "ان هذه الصعوبة هي الصعوبة نفسها التي تواجهها العائلات التي فقدت اعزاءها في العمليات الارهابية".
وقال في رسالة وجهها الى العائلات الثكلى انه "تراءى امام ناظريه لدى اتخاذه القرار بإعادة شاليت الى ذويه التزام رئيس الوزراء اعادة جندي ارسل الى المعركة دفاعا عن مواطني الدولة".
وذكر بانه "ايضا ينتمي الى العائلات الثكلى ويعي آلامها (بفقدان شقيقه يوناثان في عملية اقتحام وحدة كوماندوس اسرائيلية طائرة خطفها فلسطينيون في مطار عنتيبي بأوغندا في تموز 1976)"، مضيفا انه "كان يعرف دوما عندما اوفد الى معركة القتال باسم دولة اسرائيل ان اسرائيل لن تخذل مواطنيها من مدنيين وعسكريين".


بيريس

ووجه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس، للمرة الثانية منذ اعلان التوصل الى اتفاق التبادل الثلثاء الماضي، الشكر للحكومة ورئيسها "لاتخاذهما قرارا مصيريا مهما باعادة الجندي شاليت الى عائلته". وقال لدى استقباله مواطنين في مناسبة عيد المظلة اليهودي "سوكوت" ان "الشعب الاسرائيلي يبارك هذه الخطوة وينتظر وصول ضيف غال وعزيز مثل جلعاد شاليت يعود الى اهله بعد غياب دام خمس سنوات قضاها في غياهب الاسر معزولا عن العالم الخارجي".


أبو عبيدة

وفي المقابل، اكدت "حماس" انها "معنية باتمام صفقة تبادل الاسرى دون اي خلل فيها"، مشيرة الى ان "هناك بنودا اخرى تشملها الصفقة سيفصح عنها في الوقت المناسب".
ونفى الناطق باسم "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لـ"حماس" ابو عبيدة ان تكون الكتائب قد اعطت اسرائيل وعدا بضمان عدم تكرار عمليات اسر جنود اسرائيليين، مشددا على ان "المقاومة حق مشروع وانها ستستمر ما وجد الاحتلال".


بان كي – مون


وفي برن بسويسرا، رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ان خطط اسرائيل لاطلاق 497 سجينا فلسطينيا في مقابل اطلاق شاليت "هي خطوة ايجابية نحو السلام".
وقال انه "يرحب بالاعلان الاخير عن صفقة التبادل".






247 أسيراً سيطلقون إلى بيوتهم و163 سيبعدون

رام الله – "النهار":
أصدرت وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينية في رام الله تقريراً تحليلياً عن واقع الاسرى الذين سيطلقون بموجب صفقة التبادل الموقعة بين حركة المقاومة الاسلامية "حماس" واسرائيل.
وجاء في التقرير ان العدد الاجمالي للأسرى الذين تشملهم صفقة التبادل هو 1000 اسير و27 اسيرة، وان المرحلة الاولى ستشمل 450 اسيراً و27 اسيرة.
وبالنسبة الى الاسيرات ستطلق 27 منهن وتبقى في السجون 8 اسيرات، منهن ورود قاسم (الجبهة الشعبية) من مناطق الـ 48 والمحكوم عليها 6 سنوات ونصف سنة، ولينا جربوني (الجهاد الاسلامي) من 48 والمحكوم عليها 17 سنة، وخديجة ابو عياش من الناصرة والمحكوم عليها 3 سنوات و9 اشهر، وسعاد نزال المحكوم عليها سنتين ونصف سنة، ومنى قعدان (موقوفة)، وبشرى الطويل (موقوفة)، وفداء ابو سنينة (موقوفة)، وهنية منير ناصر (موقوفة).
وجميع من سيفرج عنهن سيتوجهن الى بيوتهن باستثناء احلام التميمي الى الأردن وآمنة منى الى غزة. واشار التقرير الى ان 5 من الاسيرات محكوم عليهن بالمؤبد.

تقسيم القائمة 450 أسيراً
مجموع الذين سيطلقون الى بيوتهم في الضفة الغربية والقدس وغزة 247 أسيراً، موزعين بحسب المنطقة واجراءات اطلاقهم كالآتي:
- 131 اسيراً من غزة الى بيوتهم في غزة.
- 47 من الضفة الغربية الى بيوتهم في الضفة الغربية دون قيود.
- 51 من الضفة الغربية الى بيوتهم مع اجراءات امنية وتقييد حركتهم ومطلوب منهم التوقيع شهرياً في اقرب مركز للشرطة (يعني شبه اقامة جبرية).
- 12 اسيراً من القدس، بينهم 8 من القدس الى بيوتهم دون قيود، الى 4 اسرى يطلقون الى بيوتهم مع اجراءات امنية.
- 5 من المناطق المحتلة عام 1948 الى بيوتهم.
- اسير واحد من هضبة الجولان السورية.

الابعاد الى الخارج والى قطاع غزة
- 163 اسيراً من الضفة والقدس سيبعدون الى غزة، بينهم 15 من القدس.
- 40 اسيراً سيبعدون الى الخارج، بينهم 29 من الضفة الغربية و10 من القدس، واسير واحد من غزة.

أسرى القدس
- مجموع الذين سيطلقون 37 أسيرا، منهم 8 إلى بيوتهم، و4 إلى بيوتهم مع اجراءات امنية وتقييد الحركة، و15 أسيرا سيبعدون إلى غزة، و10 أسرى الى خارج الاراضي الفلسطينية.

الانتماء الحزبي
- نحو 75% - 80 % ينتمون الى حركة "حماس".
- 90 % من الذين سيبعدون إلى الخارج (تركيا) ينتمون الى "حماس".
- 80 % من المبعدين من الضفة والقدس إلى غزة ينتمون الى "حماس".
- 52 % من أسرى غزة المفرج عنهم وعددهم 131 ينتمون الى "حماس".

الأحكام
- 279 أسيرا من مجمل القائمة كانوا ينفذون احكاما بالسجن المؤبد، الى 5 أسيرات.
- 84 من الذين سيطلقون من أسرى غزة كانوا ينفذون احكاما بالسجن المؤبد من مجموع 131 أسيرا، أي ما نسبته 64 % من أسرى غزة.
- فيما 195 من المفرج عنهم من الضفة والقدس كانوا ينفذون أحكاما بالسجن المؤبد ويشكلون ما نسبته 61 % من مجموع أسرى الضفة والقدس.

تاريخ الاعتقال
- 172 أسيرا من القائمة فقط كانوا معتقلين منذ ما قبل أوسلو وقيام السلطة الفلسطينية عام 1994، وأبقت الصفقة 127 أسيرا من القدامى.
- 60 أسيرا اعتقلوا بعد أوسلو وقبل انتفاضة الأقصى.
- 219 اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى.

الاسرى العرب
الاسير وئام محمود عماشة من هضبة الجولان السورية المحتلة وينفذ حكما بالسجن 20 سنة.

أسرى الـ48
5 أسرى وهم:
- سامي يونس معتقل منذ 5/ 1/ 1983 ومحكوم عليه 40 سنة.
- علي عمرية ومعتقل منذ 23/ 11/ 1988 ومحكوم عليه 40 سنة.
- مخلص برغال معتقل منذ 11/ 9/ 1987 ومحكوم عليه 40 سنة.
- محمد أحمد جبارية معتقل منذ 3/3/1988 ومحكوم عليه 30 سنة.
- محمد منصور زيادة ومعتقل منذ 10/ 9/ 1987 ومحكوم عليه مؤبد.
الاسرى المبعدون الى غزة من الضفة الغربية والقدس وعددهم (163) وانتماءاتهم التنظيمية
- 128 "حماس".
- 20 "فتح".
- اسير واحد "الجبهة الديموقراطية".
- 4 "الجبهة الشعبية".
- 10 "حركة الجهاد الاسلامي".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر