الراصد القديم

2011/10/19

بشار الأسد،التاريخ سينهيك


بشار،هل قرأت التاريخ؟ كم من طاغية قهروا شعبهم و فسدوا في الأرض،الآن هم في مزبلة التاريخ بينما الشعب باق،نيرون مات و لم تمت روما،ألا تعتبر،أين زين العابدين طاغوت تونس اليوم؟ لاجىء بعيد عن وطنه لأنه خان الأمانة و طغى،فلا المال و لا السلطة شفعت له عندما ضاق الشعب ذرعاً و نفذ صبره،ألا تعتبر،طاغوت مصر أين هو اليوم؟ ينتظر ساعة الحساب مذلولاً،لا أولاده و لا قصوره و لا علاقاته المشبوهة شفعت له عندما أراد الوطن أن ينهض مرة أخرى،ألا تعتبر،مجنون ليبيا و عظيم أفريقيا أين هو اليوم؟ في حفرة مختبء أم تراه في زي امرأة متنكر،فلا كتابه الأخضر و لا قلبه الأسود و لا عقله الأصفر شفعوا له عندما ليبيا استيقظت من هذا الكابوس،جبار رومانيا أين هو الأن؟ تحت تراب الوطن الذي ذله و استعبده لسنين،يدوس عليه أحرار البلد فرحين بطعم الحرية،فلا أجهزة الأمن ولا قلبه المتحجر ولا دموع التوسل أبعدت بضع رصاصات عن رأسه و رأس زوجه بعد محكمة صورية ليشرب من نفس الكأس الذي سقا منه الألاف،ألا تعتبر. بشار، الدعم الذي تراه الأن من أقاربك و بعض المستفيدين من حكمك ما هو إلا دعم هش سينهار عند شعورهم بالخطر، و ستكون أنت القربان الذي سوف يقدمونه للوطن فداء لرؤوسهم،أما الدعم الذي تعول عليه من بعض الدول،فهو مؤقت و لكسب بعض المساومات السياسية، ما إن يتحقق ما يصبوا إليه حتى يدفعونك إلى مصيرك وحيداً لتلقى في الهاوية،أما الكلاب التي دربتها من حولك،فهي أول من سيعضك من مؤخرتك عند محاولتك الهرب لينالوا رضا المدرب الجديد. بشار، اسبشرنا خيراً عندما رأيناك أول مرة، فأنت المثقف الطبيب الذي درس و نهل العلم في دولة تقدس الحرية،لكن أملنا خاب عندما حكمت ففجرت و طغيت،و استفاقت كل جذور التخلف و الجهل في نفسك المريضة،و اليوم و بعد هذه السنين،فقد الشعب الأمل فيك نهاءياً،فلن يشكيك إليك بعد اليوم،سيوقفك عند حدك بعدما أشبعت ترابه الطاهر بدماء أبناءه و ستكون كل نفس قتلتها من غير حق،كابوساً يؤرق مضجعك و مسماراً يدق في تابوتك. بشار، الشعب عندما ينهض من ركوعه ، عندما يخرج إلى الشارع لقتل جلاده،هو قوة عارمة لا يمكن قمعها و لا سحقها،سيطالك لا محالة مهما تحصنت أو أجرمت بحقه،و غداً ستصبح عبرة لطاغوت آخر مثلك،سيطويك التاريخ و يفتح صفحة جديدة، و سيقال مات بشار و لم تمت سوريا.
هاني رمضان

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر