الراصد القديم

2011/10/04

الشبيحة يضطهدون الهاربين إلى لبنان بغطاء أمني لبناني !



لم يعد لبنان على ما يبدو بلدا مريحا للناشطين السوريين، أو هذا على الاقل ما يقوله الناشطون الذين تعرضوا إلى تجارب الضرب والاعتقال فقرروا أن يرحلوا من البلاد.

أبرز تلك الحالات هي حالة محمد علي الذي اعتقلته الاجهزة الامنية الللبنانية وحققت معه.

واستجوبت أجهزة الأمن محمد علي عن إنتمائه السياسي والطائفي وعن نشاطه المتعلق بنقل معلومات بشان ما يجري في سوريا الى الصحافة العالمية.

بعد ذلك غادر محمد لبنان باتجاه تركيا حيث اتصلت به بي بي سي عبر الهاتف.

قال محمد إن المحققين ابلغوه ان ازعاج » الجيران » امر غير مرحب به، مضيفا أنه سئل عن انتمائه طائفته وانتمائه السياسي وعائلته والمنطقة التى يعيش فيها ورأيه في نظام الاسد.

وأوضح أن المحققين فتشوا جهاز الكومبيوتر الذي كان بحوزته والعناوين التى كان يرسل اليها اخبار ما يجري في سوريا.

وروى ان توقيفه تم بينما كان في مقهى في منطقة جونية شمال العاصمة الللبنانية بيروت فيما كان يستعد للتواصل عبر الانترنيت مع أشخاص داخل سورية تمهديا لنقل ما يجري الى الاعلام العالمي كما يفعل دائما وتحديدا كل يوم جعمة.

وتابع قائلا « كنت في مقهى في منطقة جونية عندما دخل شخص وقال لي انه يريد أن يتحدث إلي ».

وروى كيف أنه خرج من المقهي وتم إدخاله إلى سيارة تعرض داخلها إلى الضرب.

واضاف « ولدى وصوله الى المركز تواصل الضرب والسباب » إلى أن اتى شخص قال انه يريد ان يريحه ويدردش معه، فنزع من يديه الاصفاد وبدأ سؤاله عن انتمائه الطائفي والسياسي.

وقد أفرج عن محمد بعد عدة ايام فبقي في لبنان فترة قصيرة قبل ان يغادر باتجاه اسطنبول .

أما رامي نخلة، وهو ناشط على الانترنت كذلك، فيقول إنه هوجم وطعن بالسكين في وجهه ثم سمع تهديدات فغير منزله عدة مرات خلال أشهر اقامته في لبنان.

وقال إن الملاحقين في لبنان هم الناشطون الذين يعملون على تحريك التظاهرات ونقل معلومات عما يجري في سوريا الى الخارج.

وأضاف أن قراره بالمغادرة أتى بعد أن أبلغه اشخاص سوريون ان الامن السوري يطالب بملاحقته بالتنسيق مع جهات داخلية.

لم يكن من السهل مقابلة سوريين مقيمين في لبنان ممن تعرضوا لمضايقات، وقد فضل بعضهم عدم الظهور فى الاعلام طالما أنهم لا يزالون هناك وليست لديهم اية حماية.

لكن سامر، الناشط السوري الملاحق كما يقول، قال في مقابلة عبر الهاتف إنه يلازم مقر اقامته منذ ان سأل الامن اللبناني عنه وعرف أنهم يبحثون عنه.

وقد صار تنقل سامر متعذرا بعدما انتهت صلاحية اقامته ويخشى التقدم بطلب لتجديدها كي لا يتم اعتقاله.

وقال إن حالة التخفي التى يعيشها فرضت عليه التوقف عن عمله، مضيفا أنه ينتظر أن تبلغه الهيئة العليا لشؤون اللاجئين بحصوله على موافقة بلد على استقباله كلاجىء كي يغادر لبنان.

يذكر أن عددا كبيرا من الناشطين الفارين من سوريا يقيمون في مدينة طرابلس في شمال لبنان لانها منطقة امنة كما يقولون.

لكن بعض من اتصلنا بهم تحدثوا عن مطاردات تعرض لها البعض في المدينة.

بالمقابل تعذر سؤال اية جهة رسمية عن تلك الممارسات، غير أن بعض المسؤولين الذىن تحدثنا إليهم أكدوا أنه لا يوجد توجه أو قرار رسمي بملاحقة الناشطين السوريين.

يشار إلى ان الحكومة الحالية، التى كان لحزب الله الكلمة الفصل في تأليفها، هي حكومة مقربة من النظام في سوريا مما يعزز مخاوف المعارضين والناشطين السوريين.

يذكر أنه لم يفتح أي تحقيق في قضية اختفاء معارضين سوريين في لبنان من بينهم المعارض السوري شبلي العيسمي.

وتقول ابنة العيسمي إنه خطف في لبنان ونقل الى سوريا بالاضافة الى أربعة أشقاء من أسرة تدعى آل جاسم لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن بعد اختفائهم في بيروت.


ندى عبد الصمد -بي بي سي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر