الراصد القديم

2011/10/21

إنتصار ثوار ليبيا وهزيمة إعلام بشار


محمد قباش
بسم الله والحمد لله ولا إله إلا الله قاهر الطغاة وناصر المظلومين .
في البداية أود أن أترحم على شهداء الثورة الليبية اللهم تقبلهم وارحمهم واسكنهم جناتك يا رحمان يا رحيم .
كما أود أن أهنئ الشعب الليبي على انتصاره على الطاغية معمر القذافي وباقي المجرمين من أزلام نظامه البائد .
فهنيئا لكل ليبي ولكل ليبية قال لا للطاغية . هنيئا لثوار ليبية الذين سطروا أروع البطولات التي جرت بين الحق والباطل , بين طغيان الطاغية وبين تطلع الشعب الليبي للحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية . وهنيئا لهم على تصميمهم حتى النصر وفاءا لأرواح الشهداء .

فعلى امتداد ثمانية أشهر واجه فيها الثوار كتائب الطاغية معمر القذافي ومرتزقته المدججة بألاف الدبابات والراجمات والأليات الرباعية والطائرات الحربية وباقي مختلف الأسلحة الحربية , شرقا وغربا وفي كل الجبهات الحربية الميدانية . وهم العزل لا تدريب عسكري سابق لهم ولا أسلحة ميدانية بحوزتهم . بل سلاحهم الوحيد هو قسمهم وتصميمهم على إزالة نظام جعل منهم عبيد في عصر تنعم به بقية الشعوب بالحرية . وجعلهم فقراء وهم أصحاب الوطن الغني . وفرض عليهم الهتاف باسمه وتأليه شخصيته وتقديس كتابه الأخضر المليئ بالخزعبلات والمتناقدات . وحكمهم بقوة الحديد والنار طيلة 42 وأربعين سنة . وجعل من ليبيا مزرعة له وكأنه ورثها عن أبوه - بومنيار - والويل لكل من انتقده أو أبدى تدمرا على حكمه , كان جزائه الشنق حتى الموت - ولكم أن تسألوا هدى بن عامر كم شنقت حتى الموت من التلاميذ والطلبة الليبيين لمجرد أن أبدوا رأيا مخالفا للزعيم أو لأحد أبناءه أو لأحد المقربين منه - .

فكانت هذه الأسباب كافية لإعطاء الشرعية للشعب الليبي ولجلب الإعتراف الدولي للثوار الليبيين وتعاطف جميع أحرار العالم مع قضيتهم العادلة . كيف لا والعالم كله شهد مأساة المذابح التي قامت بها كتائب القذافي في حق المدنيين العزل من الشعب الليبي كما شهد مأساة إيمان العبيدي .
فمن المحيط إلى الخليج كانت كل الشعوب العربية تطلب من الله أن ينصر الشعب الليبي على هتلر شمال إفريقيا . كما كان الإعلام العربي الرسمي والمستقل أغلبه متعاطف مع الشعب الليبي والقليل منه كان محايدا .

لكن الإعلام السوري البشاري الرسمي كشر عن أنيابه وأبان عن مقته وانكشفت أحقاده والمتمثل في قناة - الرأي - ووكالة الأنباء السورية - سنا -
فهذان الجهازين الإعلاميين غير المستقلين لم يتركا وصفا حقيرا ودنيئا إلا ووصفا به الثوار الليبيين المنتفضين ضد الطاغية شيخ الجردان وباقي أزلامه من الكتائب والقتلة الدمويين لكرامة عوائلهم وأقاربهم . قالوا عنهم إنهم مجموعة من المحششين , فلم يصدقهم أحد . وقالوا عنهم إنهم مجرمون قتلة لكن الشعب الليبي شهد لصالحهم وبرئهم . فقالوا إنهم من القاعدة فتبرئة القاعدة منهم . وقالو عنهم مرتزقة فاكتشف العالم أن النظام الليبي هو من يستعمل المرتزقة في حربه ضد الثوار .

كاد المشرفون عن هذين البوقين الإعلاميين أن يفقدا عقولهم فأصيبوا بالهستيرية جراء ما كان يحققه الشعب الليبي يوم بعد يوم من انتصارات على يد الثوار على طول الجبهات وعلى الواجهة الدبلوماسية حيث استطاع ممثلوا الشعب الليبي المتمثل في المجلس الإنتقالي من نزع الشرعية من نظام الطاغية معمر القذافي وجلب الإعتراف له وللقضية الشرعية للشعب الليبي المطالب بإزالة حكم القذافي .

من مختلف الجحور التي تنقل بها القذافي وابنه الأصلع سيف الإسلام مند فرارهم من العاصمة طرابلس , كانت قناة الرأي و وكالة الأنباء السورية سنا تسوقان كذب وافتراءات كل من شيخ الجردان وابنه الأصلع سيف الإسلام ضدا على رغبت الشعب الليبي بكامله .

والأن ونحن في اليوم 20 من أكتوبر 2011 حيت العالم كله شهد على نهاية حكم الطاغية القذافي ونهاية نظامه وفرحت جميع شعوب العالم لانتصار الشعب الليبي وانعتاقه من أغلال العبودية والإستبداد والطغيان . فهل هاتين الوسيلتين الإعلاميتن السوريتين البشاريتين الفاقدتين للشرعية داخل سوريا وخارجها سوف تكفان عن دسائسهم الموجهة للشعب الليبي المنتصر بفضل الله ؟
أم أنهما ستستمران في تعنتهما والتشويش على الشعب الليبي خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المتبقية من عمر نظام فرعو الشام .

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر