الراصد القديم

2011/10/16

اقتربت الساعة وداعاً آل الأسد


بعد الحرب العالمية الثانية خرجت معظم الدول منهكة القوى تعاني الفقر و الجوع،لكن إرادة الشعب و حكمة القيادة و عدلها أعاد بعضها إلى أحسن مما كانت عليه قبل الحكم،لتتقدم الدولة و ينعم الشعب بالحرية و الرفاهية،أما عندنا في سورية فما إن تخلص الوطن من الإستعمار حتى وقع في سلسلة من الإنقلابات الدموية،كان آخرها الإنقلاب العسكري الذي قاده آل الأسد ليعيد البلد مستعمراً إلى الأبد،من قبل عاءلة دموية متخلفة لا قيم عندها و لا أخلاق،ارتكبت أبشع و أقذر الجراءم في سبيل الحفاظ على السلطة.آل الأسد دخلوا جسد الدولة فاصبحوا كالسرطان يشتد و يقوى بضعف الجسد،لم يقدموا شيءاً لخدمة الدولة بل كانت الدولة في خدمتهم،الكل يعرف قصة المليارات التي حولها الأسد الأب لباسل في سويسرا ليضمن تفوقه المادي بين أفراد العاءلة،لكن موته أوقعهم في مشكلة سحبها و تحويلها لبشار،لذلك زوجوا باسل بعد موته طبعاً لتقوم زوجته بتحويل الأموال إلى ابن حماها بشار الأسد،أما المليارات التي دفعت لرفعت الأسد لتسوية النزاع على السلطة،فقد كانت كافية لتنهض بسوريا إلى مصاف الدول المتقدمة.كل التقشف الذي فرض على الشعب بحجة الإستعداد لمواجهة العدو،حقيقته جباية الأموال لآل الأسد،فالسلع التي كانت محرمة على الشعب،كانت متاحة لهم عن طريق التهريب،أما غسيل الأموال فيحدث بمباركة الدولة،كل هذا يزيد المواطن دافع الضراءب عبءاً و الدولة ضعفاً بينما يزداد آل الأسد ثروة و قوة،و أي مواطن يستطيع التأكد من هذا بنفسه،رامي مخلوف مثلاً في تعداد أغنياء العالم،طبعاً بعرق جبينه،رفعت الأسد،جميل الأسد،ماهر الأسد ...أسماء لا مجال لذكرها كلها،أما ضباط الجيش من آل الأسد فيملكون قصوراً و ثروات لا يمكن أن تجمع من رواتبهم التي لا تكفي ثمن وقود لأساطيل السيارات التي يملكونها.هذا بعض من فسادهم المادي ، أما الأخلاقي فحدث و لا حرج،كل يوم يجتمع ضباط آل الأسد في المطاعم أو الحانات أو بيوت الدعارة بدلاً من السهر على أمن الوطن،و شتيمة الذات الإلهية أصبحت أداة تعريف لهم أما إن تكلم مواطن و قال حافظ الأسد بدلاً من السيد الرءيس فهو في ورطة حقيقية،دورات المظليات التي رعاها الأسد لم تكن إلا للترويح على الضباط،فقد كان يحذر أهالي المظليات من أن بناتهم سيفقدون غشاء البكارة بعد القفز بالمظلة من جراء الضغط الجوي! و أخلاقيات المظليات كانت بالفعل تتغير بعد الدورة التدريبية،حتى أنه في إحدى المرات خرجن إلى الشوارع ينذعن الحجاب عن النساء المحافظات بحجة أنهن ليسوا متحررات مثلهن.أما عن أخلاقيات معاملة آل الأسد للذين يعملون معهم و لكن قد يبوحوا بأسرارهم العفنة فهو القتل،فكم سمعنا عن حالات الإنتحار الوهمية،التي ازدادت في الآونة الأخيرة.لا أريد أن أطيل،بلاء سوريا اليوم و سقمها بحكم آل الأسد،و لن تستطيع سوريا التحرر و التقدم إلا بالخلاص من هذه الشرزمة المريضة،و لا أظن إلا الساعة قريبة إن شاء الله.

هاني رمضان

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر