الراصد القديم

2011/10/14

السفير السوري في بيروت: لم نخطف العيسمي ولا غيره


بيروت - نفى السفير السوري في لبنان الجمعة الاتهامات حول تورط سفارته في خطف معارضين سوريين في لبنان معتبرا انها "دون أي دليل"، ودان وجود "عمليات تحريض وتهريب سلاح" من لبنان الى سوريا.

واعرب السفير علي عبد الكريم علي بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني علي منصور عن استغرابه "للكلام الذي نقل عن السيد مدير عام قوى الامن الداخلي (اللواء اشرف ريفي) (...) دون أي دليل" حول ضلوع السفارة السورية في بيروت في خطف معارضين سوريين من لبنان.

ورأى علي ان هذه الاتهامات تشكل "اضرارا كبيرا بالتنسيق بين البلدين وبضرورة التكامل بالعمل الامني" بينهما، مشيرا في الوقت نفسه الى وجود "تعاون مشكور ومقدر" من جانب "القيادات المعنية في هذا البلد".

وكان نواب واقرباء للقيادي السوري السابق شبلي العيمسي الذي اختفي في لبنان قبل اشهر، نقلوا عن المدير العام لقوى الامن الداخلي قوله في اجتماع للجنة حقوق الانسان في البرلمان اللبناني الاثنين وجود معلومات حول تورط السفارة السورية في بيروت في خطف العيمسي وثلاثة سوريين آخرين ينتمون الى عائلة واحدة، وقد خطف الاربعة من لبنان خلال الاشهر الفائتة.

والعيسمي احد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي، وقد تولى مناصب رفيعة في سوريا قبل ان يغادرها في العام 1966 بعد خلاف مع النظام. ثم تنقل بين العراق ومصر والولايات المتحدة ولبنان.

وافاد بيان لاسرة شبلي العيسمي انه من "مواليد السويداء السورية 1925" وقد "اختفى في ظروف ماتزال غامضة اثناء ممارسته لرياضة المشي قرب منزله في مدينة عالية اللبنانية حيث تقيم ابنته".

واضاف "بعد تاخره في العودة الى المنزل بدأنا عملية تفتيش لربما يكون قد وقع او تعثر ثم توسع التفتيش بمشاركة اكثر من مئة شخص ومؤازرة عدد كبير من سيارات قوى الامن الداخلي والبلدية وفي 25 ايار/ مايو تولت مديرية المخابرات بالجيش اللبناني والاجهزة الامنية والشرطة القضائية التفتيش مستعينة بكلاب بوليسية وعدد من المتطوعين ولم يعثر له على اثر ولا حتى العصا التي يتكئ عليها عندما يمشي".

ودعت الاسرة الى عدم التعرض له خاصة في الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، طالبة من القوى السياسية والقضائية والامنية تحمل مسؤولياتها والمساعدة علي معرفة مكان وجوده.

وظل العيسمي الرجل الثاني في القيادة القومية للبعث لنصف قرن تقريبا بعد ميشيل عفلق حيث كان يشغل منصب الامين العام المساعد للحزب.

ثم اصبح نائب الامين العام للحزب لمدة من الزمن واعتزل العمل الحزبي بعد وفاة عفلق بسنوات قليلة ولزم بيته في بغداد حتى سقوط النظام السابق عام 2003 ليغادر بعدها الى القاهرة.

وتولى وزارات عدة في سوريا بين العامين 1962- 1966 ثم اصبح نائباً لرئيس سوريا عام 1966.

وللعيسمي نحو 16 كتاباً بشأن قضايا الوحدة العربية والتاريخ وهو يحمل شهادة في التاريخ .

من جهة اخرى، تحدث السفير علي عن عمليات "تحريض وتخريب" تنطلق من لبنان ضد سوريا.

وقال ان "ما يجمع البلدين من مواثيق ومعاهدات تحتم على الجهات المعنية ككل وخاصة الاجهزة الامنية التنسيق والعمل على ضمان امن البلدين وعدم استخدام اي بلد منصة للتحريض على البلد الاخر او السماح لاعمال تخريبية او تهريب السلاح".

وقال ان هذه الامور "تتكرر باعتراف الاجهزة المعنية في هذا البلد العزيز".

واضاف ان "عمليات تهريب السلاح التي تظهرها وسائل الاعلام اضافة الى الاجهزة الامنية والقضائية في لبنان (...) تستوجب مراجعة مسؤولة وحريصة وغيورة لان هذا ينعكس على امن لبنان كما على امن سوريا".

وندد علي الذي ادرجته الولايات المتحدة في آب/اغسطس على لائحة عقوباتها ضد دمشق، بوجود "تحريض تقوم به شخصيات حزبية وبرلمانية على وسائل الاعلام" معتبرا ان "هذا الامر يستدعي مراجعة المواثيق والاتفاقات الناظمة بين البلدين".

وينقسم اللبنانيون بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له.

ويحظى حزب الله القريب من النظام السوري مع حلفائه بغالبية الوزراء في الحكومة اللبنانية الحالية.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر