الراصد القديم

2011/10/21

السيستانى والشيطان


نبيل الحيدري

من أجل فهم المرجعية من الداخل بحثت سابقا مقارنات عدة بين بعض المراجع من مختلف الزوايا والمجالات. والآن بصدد طرح مرجعية مقابلة لها، وعندها رؤية بعض المقارنات بين مرجعيتين مختلفتين تماما لكثرة التباين بينهما ووضع المرجعية المطروحة فى موقعها المناسب. الفروق كبيرة فإحداهما هزيلة جدا بكل المعايير والقيم كالسيستانى المطروح وأخرى إصلاحية شريفة نزيهة ذات اليد البيضاء كالمرجع العربى الشهيد محمد باقر الصدر، والفوارق بينهما تتجاوز المائة فرقا جوهريا طرحتها فى آخر محاضراتى حيث أحدهما تكون فى رفعة وسمو كمحمد باقر الصدر حتى مات شهيد مبادئه وقيمه وأخلاقه ولم يخلف لأرحامه فلسا واحدا، رافضا العطايا والبيوت والسيارات الفارهة وكل الإمتيازات، وأخرى هى السيستانى فى أدنى المرجعيات وأسوئها وأرداها منذ مئات السنين. وهذا ما كتبه الشهيد محمد باقر الصدر فى أواخر حياته (المرجعية الرشيدة والصالحة) بعد يأسه من إصلاح المرجعية من الداخل كما يقول. بحثه مقارنة بين قيم ومبادئ مرجعيتين متباينتين حيث تنطبق الرشيدة الصالحة على مرجعيته فكرا وسلوكا وهدفا بينما الفاسدة تنطبق تماما على السيستانى وأضرابه من المرجعيات الفاسدة وفق نظريته فى تقسيم المرجعية
أول تلك الفروق هو التاريخ المشرق قبل المرجعية فى النشاط والفكر والممارسة والعمل فقد كان الشهيد باقر الصدر معروفا بنشاطه الفكرى والسياسى والإجتماعى وتصديه لأهم الأمور الحساسة فى مختلف الميادين قبل سنوات طوال من تصديه للمرجعية بل من ريعان شبابه وحتى تصديه للمرجعية بعد رؤية انحرافها كما ذكر وكتب نظرية المرجعية وعندها اتهمته المرجعية الفارسية الصفوية بأنه وهابى وعميل ومنحرف عن العقيدة ولقَبوه فى النجف بالسطل بدلا من الصدر وتواطؤوا مع النظام الصدامى ضده ووزعوا الحلوى بشهادته لأنه نافسها بشرف حتى طرح الوحدة الإسلامية بصدق رافضا تكفير الخلفاء والسنة بل رؤية حقيقية وسلوك عملى فى رفض التكفير والغلو.
كتب الشهيد باقر الصدر فى التاريخ والعقيدة والسياسة والإقتصاد والفلسفة والإجتماع فيما لم يعهد للمرجعية الفارسية الصفوية التصدى لكل ذلك باعتباره خارجا عن منهج الحوزات ودروسها فى الفقه والأصول وربما الرجال وأضرابها وهى دروس كلاسيكية أشبعت بحثا فى الطهارة والنجاسة والحيض والنفاس حتى صارت ترفا استغراقيا لبعدها عن حاجات الأمة وواقعها وتحدياتها.
يقول المؤرخ البرت حورانى: (باقر الصدر عالم كبير وذو أهمية عظمى، ليس فى العراق أو العالم الشيعى فقط بل يشمل العالم الإسلامى كله).
ويقول حسن حنفى (نجح الصدر فى التحرى عن العلوم الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والقانونية وآخر ما وصلت إليه العلوم مستعملا لغة العصر).
كتب الصدر كتبا قيمة راقية وهو فى ريعان شبابه كما تصدى لجماعة العلماء وكتب مقالاتها فى مجلة أضواء وتصدى للحركة الإسلامية وتحدياتها لذلك كتب (فلسفتنا) و(إقتصادنا) وأضرابها. وكان يعيش الساحة ويخالط الناس ويتابع الشباب وهمومهم ويختلط بهم دون حواجز الحواشى الغواشى الفاسدة وكان من السهولة حضور مجلسه ومحاضراته واللقاء به والحديث معه أخذا وردا وكان متواضعا يحسن الإستماع والإصغاء كما كان يقبل النقد والملاحظات والإقتراحات ويتفاعل معها بصدق وحرص وإخلاص ولم يكن منزويا بعيدا عن الناس وهمومهم كالمرجعيات الصفوية الفارسية السيستانية التى تعيش فى الظلام وتخاف من النور لشرورها وفسادها فلا لون ولاطعم ولا رائحة لها سوى الفساد والإنتهازية والعمالة ولم نسمع بها أيام صدام حسين إلا عميلة فى الفتاوى الجاهزة لكل ما يطلبه النظام كما صرح الشهيد الصدر الثانى مرارا وتلك ضد إرادة الله وإرادة الشعوب وليس فى تاريخها أى عمل مجيد أو موقف شريف من فكر أو عطاء. ولازال السيستانى عميلا للقوى الكبرى التى جاءت بها كمرجعية عليا رغم عدم مؤهلتها لاعلما ولاتقوى ولا عملا ولافكرا ولاعطاءا سوى العمالة وتزوير اجازة اجتهادها وهبوط مستواها وانحطاط حاشيتها وقذارة أفرادها فتعاونها مع الإحتلالين الأمريكى والإيرانى واضح لذا يشيد بها الحاكم المدنى الأمريكى بول بريمر فى كتابه ومقابلاته وكذلك رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكى السابق والمسؤولون الأمريكان ثم ويكيلكس بعلاقتها بالمخابرات البريطانية وفضحتها مرجعيات كثيرة معاصرة واتهمتها بتاريخها الملئ بالقذارة لذا تعيش فى الظلام خوفا من النور وافتضاحها. فضلا عن عمالتها المعروفة للإيرانيين كقاسم سليمانى مسؤول فيلق القدس الإرهابى الإيرانى ورفسنجانى وخامنئى وأضرابهم.
هذا وقد طلب الأمريكان من مراجع النجف الخروج منها لقصف التيار الصدرى وإبادته فاسرع الصفويين للإستجابة وقد طاروا فرحا للتخلص من تيار عراقى فيه الفقراء والمحرومون المقلدون لمرجعيتى الصدر الأول الشهيد والصدر الثانى الشهيد منافسوا المرجعيات الصفوية المتهمة أصلا بالتواطئ مع النظام الصدامى كما صرح الشهيد الصدر الثانى وكثير من العلماء العرب بل السيستانى متهم بالتواطؤ مع النظام الصدامى فى قتلهم لتخلو له الساحة وفعلا لو وجدت المرجعيات الصالحة لفقدت الصفوية المدعومة خارجيا لعمالتها من وجودها ونفوذها ومليارات الأخماس والأوقاف وغيرها مما هو معروف وظاهر رغم أن عملاءه وحاشيته تدافع عنه لأنها ترتزق على أخماسه وعطياته فيما أشبه بولاية السفيه طاغوت الحكم فى إيران ضد الحريات والإنسانية والكرامة. وكيف نتأمل فى وعاظ السلاطين الوقوف إلى الشعب وفقرائه ومعاناته وإن لبست لباس الدين. بعد طلب الأمريكان من المراجع الصفويين مغادرة النجف لقصفها، سارع بعض الصفويين لجوءا إلى أمهم إيران مركز الصفوية والدجل والإرهاب لكن السيستانى الذى شكك فى أصله البريطانى وليس له أصل فى سيستان السنية ولايعرف أصله ولا فصله أبدا وليس سيد أبدا وتم تزوير نسبه كما ذكر مراجع العراق، فرَّ السيستانى عندها فرار العبيد إلى أمه لندن التى صنعته وأسسته دون علم أو تقوى أو ضوابط موضوعية، وأما حجته فى هروبه فهى الفحص وقد كان بكامل صحته وقوته كما شاهدناه وكما أوضحتها الوثائق وكشفتها ويكيلكس وقد صرف المليارات من أموال الفقراء والمساكين بلا ذرة من الورع أو التقوى وقد جاء أصهرته وأرحامه بطائرات خاصة ومصاريف الملوك ولقاءات مشبوهة مع أجهزة مخابرات وتجار فجار وعملاء معروفين نشرت بعضها فى لندن وعرفها الناس، علما أن محمد رضا السيستانى كان يتصل يوميا مع حازم الشعلان وزير الدفاع العراقى لمعرفة التقدم فى قصف الأمريكان للنجف حتى بقى ثلاثة أسابيع يتسكع ويزور جواد التبريزى وغيره ولم تنته قصة النجف والباقى معروف كاشف عن مستوى العمالة والسقوط التى تعيشها المرجعيات الفاسدة
أما فى المجال الحوزوى والدينى فلم يكن الشهيد باقر الصدر كلاسيكيا تقليديا كغيره من الصفويين الفرس بل كان مجددا على مختلف الأصعدة فقد نقد فى الفقه والأصول العديد من الأطروحات القائمة، كما أنه غير المناهج الحوزوية فقد وضع فى علم الأصول سلسلة حلقات جديدة على مراحل ثلاث بديلة عن الكتب الأصولية المعتمدة، كذلك رسالته العملية (الفتاوى الواضحة) بأسلوب سهل واضح مبين بعيدا عن التعقيد فى اللغة والإصطلاح والإحتياطات المعقدة الكثيرة وما لاثمرة فيه وقد عفى عنه الزمن مثل العبيد والإماء وما ملكت أيمانكم... بينما لاتجد شيئا من الصدر عند السيستانى الصفوى وأضرابه الذين صنعته الطبخة العميلة كما عبر المرجع محمد حسين فضل الله. ولفهم أبعاد ذلك يمكن الرجوع إلى الرسائل المتبادلة بين فضل الله والسيستانى عندما شنت الحملة القذرة لتسقيط مرجعية فضل الله من الفرس الصفويين حتى عبروا عنه (ضال مضل) وصدرت الفتاوى والكتب والبيانات ضد مرجعية عربية متميزة لمحمد حسين فضل الله وهو من تلاميذ الشهيد محمد باقر الصدر وزملائه فى أضواء والعمل الإسلامى عامة ومؤسساته ونشاطاته وعمله الإجتماعى والسياسى واختلاطه بالناس ومشاكلهم وواقعهم
حصل الشهيد الصدر فى سن مبكرة على الإجتهاد من عدة مراجع منهم الخوئى الذى لم يعط حتى وفاته إلا على عدد بسيط جدا لم يكن منهم السيستانى المزور لإجازة اجتهاده لاحقا لذلك لم يطرح السيستانى كمرجع بعد وفاة الخوئى بل طرحت مراجع كثيرة ولسنوات عديدة منهم ولم يكن منها السيستانى أبدا، وتمت الصفقة القذرة مع أجهزة مخابرات وبرعاية المرجعية الصفوية السابقة ومركزها لندن والمعروفة بارتباطاتها وسيطرتها على الواقع الشيعى فى مختلف الدول من خلال وكلائها ونفوذهم وأخماسهم وارتباطاتهم
ورغم أن المراجع الفرس لهم مشاريع عديدة فى إيران فإن السيستانى المدعى أصله من سيستان والمشكوك به من المراجع الآخرين فسيستان سنية لايعرف له أى أصل فيها بل لم يدع أولا أصله منها بل ادعى مدنا إيرانية أخرى أثبت أصحابها لا أصل للسيستانى فيها، قام السيستانى بمشاريع كبيرة فى أمه إيران مثل (مجمٌع السيستاني) على أرض تبلغ مساحتها حوالي 40 ألف متر مربٌع في وسط المدينة، ويحتوي هذا المجمٌع على حوالي 320 وحدة سكنية، بمساحات مختلفة، وتضمٌ كلٌ وحدة سكنية منها كامل المرفقات الضرورية ووسائل التدفئة والتبريد وما شاكل ذلك وأهم ما يلحق بهذا المجمٌع السكني الكبير: سوق عصري تتوفٌر فيه مختلف الاحتياجات والمتطلٌبات اليوميٌة الضرورية وقاعات مختلفة وصالات لإقامة المجالس و الاحتفالات للرجال والنساء كل على انفراد ونادٍ رياضيٌ ترفيهى كبير، كلها من أخماس الفقراء ومخصصة لرجال الدين التابعين له والمبشرين بمرجعيته، وعشرات المشاريع السيستانية الأخرى التى تناطح مشاريع الدولة والمراجع الآخرين بينما العراق الذى ينعم به ويكره شعبه ولغته فهو يخلو من أى مستشفى له أو مجمع أو مشروع كبير رغم حاجة العراق وشعبه المظلوم والمحروم، وكلنا يعلم لو لم يكن السيستانى فى العراق وعمالته المزدوجة للقوى الخارجية ولو كان فى إيران فحاله كعشرات المراجع المهمشين فى قم وطهران ومشهد وتبريز ويزد وكاشان وغيرها
من أسوأ ما تطرحه المرجعية السيستانية هى التكفير للمسلمين واعتبار السنة فقط مسلمين ظاهرا لكنهم كفار واقعا وحقيقة، مخلدين فى النار لإنكارهم ولاية الأئمة الإثنى عشر فيجب التبرى من الخلفاء الثلاث الأوائل ولعنهم ووظيفة المهدى المنتظر أن يعيدهم ثم يصلبهم ثم يحرقهم ثم يذريهم كما يلحق بهم جميع المسلمين الذين فى قلبهم مثقال ذرة من الحب للخلفاء، كما هو واضح جدا وصريح للعيان فى أجوبته وموقعه واستفتاءاته وإقامته فرحة الزهراء مبتهجا بقتل الخليفة الثانى مرتكبا المعاصى بحجة رفع القلم بناء على حديث فى البحار ودعم الخطباء التكفيريين أمثال التيجانى ونشر الكتب التكفيرية وطبعها وتوزيعها لتكريس التفريق بين الأمة وتكفير الأكثرية الساحقة منها زورا وظلما
ولايقوم بدور مباشر لأنه لاينطق مباشرة ولايصلى الجمعة ولا الجماعة ولايخطب فى الناس ولايمارس عملا معهودا ويعيش فى الظلام مستورا محجوبا لكى لاتنكشف اللعبة القذرة ويظهر المستور القبيح وعندها يترك المغفلون تقليده وتسليم أخماسهم... على عكس الشهيد محمد باقر الصدر الذى عمل صباح مساء وفى النور وأمام الملأ وهكذا عهدنا فى القرآن سيرة الأنبياء والأولياء والصالحين. الشهيد باقر الصدر كان رافضا لتكفير الخلفاء وردتهم ولعنهم بل هو القائل (إن الحكم السني الذى مثله الخلفاء الراشدون والذى كان يقوم على أساس الإسلام والعدل، حمل علي السيف للدفاع عنه، إذ حارب جنديا فى حروب الردة تحت لواء الخليفة الأول أبى بكر، وكلنا نحارب تحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبى. إن الحكم السنى الذى كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة قبل نصف قرن بوجوب الجهاد من أجله وخرج الآلاف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصا من أجل الحفاظ على راية الإسلام ومن أجل حماية الحكم السنى الذى كان يقوم على أساس الإسلام) البيان الثالث فى النجف فى شعبان عام 1399 هجرية. وشتان بين من يزرع المحبة والأخوة والإنسجام كالصدر الذى قدم دمه ضد صدام وبين من أيد النظام الصدامى وتواطأ معه دائما ولا زال يزرع الأحقاد والتكفير كالسيستانى العميل الذى تخلو رسالته من وظائف المجتهد والمرجع بل وظيفة الناس والمكلفين وكأنه معصوم لاتكليف له فى مهزلة من مهازل العصر الحديث. قال المرجع العربى محمد حسين كاشف الغطاء فى كتابه (الفردوس الأعلى) متحدثا عن مراجع الدجل ومقلديهم: (وما أكثر المدعين لهذا المنصب ولاسيما فى هذه العصور التعيسة وما أكثر المخدوعين بهم جهلا أو لغرض، والغرض يعمى ويصم). علما أنه كان كاشف الغطاء من أروع الفقهاء نتاجا ونشاطا واتصالا بالمجتمع وهمومه السياسية والإجتماعية لكن المراجع الفرس منعوا مرجعيته واتهموه بشتى التهم الباطلة وهكذا سيطرت المرجعيات الهزيلة لقرون طويلة على الأمة وأخماسها ومصيرها زورا ودجلا
ومن مسؤولية المجتهد هى عمله الدؤوب لمصلحة الأمة واللقاء بها والتواصل معها مباشرة وعلنا فى عصر الفضائيات، وتزويد الأمة بكل ما تحتاج إليه فكرا وواقعا كما عليه صرف الأموال على الناس لا سرقتها كما هو حال الخمس والأوقاف والهبات ومليارت الأموال تحت تصرف السيستانى وحاشيته القذرة بلا خلق ولادين ولاورع لمجرد الرحم كما وصل الفاسدون السياسيون فى العراق إلى الحكم بدعم من السيستانى ووضعت قائمتا الإئتلاف اللا وطنى 555 سابقا والتحالف اللا وطنى لاحقا فى بيت السيستانى وبإشراف محمد رضا نجله وبشروطه وقد أضاف جملة من الفاسدين المعروفين وهكذا تقاسموا الكعكة تحت عمامته البريطانية وكل ماترتب عليه
رغم أن الشهيد باقر الصدر استشهد على يد النظام البعثى فى نيسان 1980 وهو فى الأربعين من عمره أى بداية العطاء الفكرى لكثير من المفكرين والمثقفين وهو نصف ما عمرته المرجعيات الفارسية الصفوية السيستانية الحاقدة على الإسلام والتشيع والتى لبست لباس الدين لتخدير الناس وسرقة أخماسهم ومعروف تاريخها وحاشيتهم وأصهرتهم فى العمالة والعهر والليالى الحمراء وأعراسهم كالملوك بالتبذير والإسراف من أموال الفقراء المنهوبة بحجة الخمس وغيره بأسوأ ألوانها. فى الخليج العربى كان يقيم بعض أصهرة السيستانى كخطيب حسينى من الدرجة العاشرة لايتقن آيتين من القرآن وليس له فكر بل تكفير للصحابة وزوجات الرسول وأما زوجته فشغلها معروف عند الخليجيين مقابل حفنة من الفلوس ومن سخرية القدر تحوله بين ليلة وضحاها ليشترى بيتا فى الجميرة أرقى منطقة ثم تلتها البيوت والعمارات والعقارات والتجارات من أموال خمس قوت الناس لمجرد صعود عمه للمرجعية. وأى دين يقبل بذلك زورا وظلما ودجلا لم يكن لرسول الله من ذلك شئ وهو برئ من كل سرقة ودجل ونفاق وعمالة.
ومن أغرب فتاوى المرجعيات الفارسية غير الرشيدة هى الشأنية فى باب الخمس التى بررت للكثير من حاشيته استغلال الخمس لهم على أساس أن من شأنهم كل ذلك التبذير والإسراف وتبرير ذلك فى جعل أنفسهم طبقة عالية فوق البشر تسوغ لهم سرقة المال العام وحتى الحقوق الشرعية والأخماس فى حاشية المرجع وأرحامه ووكلائه الخاصين خلافا لسيرة الرسول والأولياء والصالحين. ويقول بعض الفقهاء (مما يدعو للأسف أن الناس يرون بأم أعينهم ما يقوم به أمناء بعض المراجع الكبار وأحفادهم والمقربين إليهم من حياة بذخ وفوضى وتبذير لأموال المسلمين...)
وقد بدأت الأمة تستفيق من تخديرهم وسرقة أخماسها حتى بدأ الكثير برفض التقليد الأعمى وتسليم الأخماس لمرتزقة المرجعية بل طالب بعض التجار من صهر المرجعية الخطيب التكفيرى الشاذ بإرجاع ملايين الخمس الذى سلمه وتبين شراء الصهر عقارات فى الخليج العربى وأوربا وأمريكا والعالم، فهرب الصهر خوفا من حساب الناس وأغلق هاتفه ومنع ملاقاته ومعه سرقة أخماس الفقراء والمساكين. علما أنه لم يعهد للخمس فى المكاسب والمتاجر أصل فى الدين ولا كل حياة الرسول والإمام على أبدا ولم يعهد وكيلا عن الخمس ولا محاسبة لتاجر فى أخماسه أبدا فهى دخيلة على الدين وعلى القرآن ولم يعرفها الرسول أبدا. وهنالك آية واحدة فى القرآن كله (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) سورة الأنفال /الآية 41. نزلت هذه الآية فى واقعة بدر التى سماها الفرقان كما ذكر المفسرون وليس لها علاقة بالمتاجر والأرباح وأخماس أموال الناس بل قسمها النبى على المقاتلين آنذاك، ولايوجد سهم سادة وسهم إمام وإلا كانت طبقية ويكون بيت النبى أغنياء بالخمس كما ذكر بعض الفقهاء بينما الحقيقة فقرهم وزهدهم ولم يعش النبى وأهل بيته وأصحابه على أموال الآخرين وقوتهم بل عملوا من كد يمينهم وعرق جبينهم كما عمل جميع الأنبياء والصالحين
سألنى أحد الإسلاميين (كيف يكون السيستانى هو الشيطان الأكبر بهذه الأكذوبة حتى سرق أخماسهم وحرف عقيدتهم واستهزأ بفكرهم وقام بتخديرهم وإشغالهم بالطقوس والخرافات والدجل) فقرأت عليه من القرآن (شياطين الجن والإنس) وشرحت له عندما يغيب العقل ويسود التقليد الأعمى دون تحقيق وتدقيق وقد صار التقليد استحمارا دينيا لاستغفال الناس وتخديرهم وسرقتهم كما كتبت سابقا

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر