الراصد القديم

2011/10/19

إسرائيل تواجه المشاكل من جميع الاتجاهات


المصدر: جريدة اللواء

جون هيوز.... كريستيان ساينس


إسرائيل تواجه المشاكل من جميع الجهات من مصر، وسوريا ، ومن إيران ، وفي دفع الفلسطينيين لإقامة دولة في الأمم المتحدة· هذه التحديات تجعل من مسألة التوصل الى اتفاق سلام على أساس حل الدولتين أكثر إلحاحا من أي وقت مضى·إذا كان للاضطرابات الدرامية التي تحدث في جميع أنحاء العالم العربي الخروج بنتيجة بنّاءة·

فهي الضرورة الملحة لعقد السلام بين العرب والاسرائيليين· وبشأن هذه المسألة، فإن العالم الآن في وقت ازمة·الخيار واضح: اندفاع جديد في العداء والعنف الذي افسد العلاقة بين العرب واسرائيل منذ عقود، أو اتفاق الدولتين الذي يوفر الأمن لاسرائيل واقامة وطن له سيادة للفلسطينيين· الاحتمالات ليست كبيرة· فبينما تصارع الدول العربية واحدة تلو الأخرى للخروج والتحرر من الديكتاتورية الى الحرية، فأن إسرائيل، البلد الأكثر ديمقراطية في المنطقة، تواجهه سلسلة لا يحسد عليها من التطورات:

1 - مصر بعد حسني مبارك تشهد موجة من الصخب المعادي لإسرائيل، حيث اقتحم مصريون السفارة الإسرائيلية في القاهرة ما تسبب بهروب دبلوماسييها·

2 - حماس، المنظمة الفلسطينية المتطرفة التي تمتلك بالفعل التأثير في غزة، تشق طريقها في الضفة الغربية التي تديرها حركة فتح الأكثر اعتدالا·

3 - الولايات المتحدة، الحليف القوي لاسرائيل، تواجه العزلة العربية بسبب معارضتها لدفع الفلسطينيين لإقامة دولة في الأمم المتحدة· الولايات المتحدة تقول انها ستستخدم الفيتو ضد أية محاولة للاعتراف الكامل بفلسطين من خلال مجلس الامن الدولى·

4 - سوريا التي كانت تفاوض حول مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل والتي كانت جزءا مهما من أي اتفاق للسلام، هي في حالة اضطراب وقيادتها في موضع شك· وهي بالكاد يمكن عدها، في الوقت الحاضر شريكا مسؤولا في المناقشات مع إسرائيل·

5 - تركيا، التي تسعى الى دور أكثر تأثيرا في الشرق الأوسط، تتخذ موقفا أكثر عدوانية بشكل كبير تجاه إسرائيل· وبعد ان توسطت في الماضي المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، فهي الآن تهدد باستخدام سفنها الحربية لتحدي الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة، والتي تسعى إسرائيل من ورائه الى منع وصول أسلحة الى حركة حماس· وقد طرد الاتراك السفير الإسرائيلي·

6 - كما لو أن كل هذه الأخبار السلبية لاسرائيل لم تكن كافية، يبدو أن إيران تسرع من خطاها من اجل الحصول على أسلحة نووية·

فهل يمكن لإيران، التي هددت بـ <محو> إسرائيل بأن تكون غير عقلانية بما يكفي لتهديد إسرائيل بصاروخ نووي اذا ما انتجت واحداً؟

الخطر هو أن إسرائيل التي تملك هي ايضا ترسانتها النووية، قد لا تنتظر طويلا لمعرفة ذلك· على الرغم من أن إيران ليست دولة عربية، فهي دولة إسلامية، ومثل هذه المواجهة النووية من شأنها أن تعيث فسادا في الشرق الأوسط بينما تأخذ الدول العربية الصديقة والمعادية لإيران وإسرائيل جانب احداهما، وتاخذها وحتى في حالة المملكة العربية السعودية - إلى نقطة تطوير ترساناتها النووية·

وان المشكلة الأكثر إلحاحا من هذه المشاكل التي تتطلب الحل يتمثل في عزم الفلسطينيين للضغط من أجل الاعتراف بدولة في الأمم المتحدة·

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ادعى ان هذه الخطوة تنبع من الإحباط العميق إزاء عدم وجود أي مفاوضات ايجابية حول التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وان الاعتراف بهذه الدولة ستضع فلسطين على قدم المساواة مع اسرائيل لاجراء مزيد من المحادثات·

الولايات المتحدة تقول انه لا يوجد احتمال لاقامة دولة فلسطينية، وتحرك للامم المتحدة الى جانب الفلسطينيين لم يؤد سوى الى تعقيد المفاوضات· الكونغرس الأميركي المؤيد لإسرائيل إلى حد كبير، قد خفض كذلك المساعدات للفلسطينيين إذا كانت الأمم المتحدة تتحرك بشكل إيجابي لصالح اقامة دولة فلسطينية·طالما تواصلت العلاقة الاسرائيلية - الفلسطينية الملتهبة، والتي يبدو فيها ان الولايات المتحدة تفضل إسرائيل، فأنها سوف تقوض الجهود التي تبذلها إدارة أوباما لتحسين علاقات الولايات المتحدة مع العالم العربي· الولايات المتحدة تملك فوائد كبيرة في رؤية إسرائيل والفلسطينيين، الذين لديهم مطالبة مشروعة في وطن خاص بهم، يحققون الوفاق الذي استعصى عليها حتى الآن·ان جوهر أي اتفاق يكمن في ان اسرائيل وفلسطين يجب أن تكونا دولتين مستقلتين، تعيش جنبا إلى جنب مع ضمانات أمنية لكل منهما·

هناك تفاصيل من الصعب العمل عليها، القضايا السياسية بشأن الحدود وقضايا دينية حساسة للغاية حول مستقبل القدس· لا أحد يقترح ان هذا سيكون أمرا سهلا·ولكن عواقب الفشل غير واردة·



* لإستعادة السيطرة

جورج سوروس الفايننشال تايمز الأسواق المالية تدفع بالعالم نحو كساد عظيم آخر· وقد فقدت السلطات، ولا سيما في أوروبا، السيطرة على الوضع· وهذه السلطات بحاجة لاستعادة السيطرة على الوضع الآن وهناك حاجة إلى ثلاث خطوات جريئة· أولا، يجب على حكومات منطقة اليورو أن توافق من حيث المبدأ على معاهدة جديدة لانشاء خزانة مشتركة لمنطقة اليورو· في غضون ذلك، لا بد من وضع المصارف الرئيسة تحت اشراف وتوجيه البنك المركزي الاوروبي في مقابل ضمانة مؤقتة ورؤوس أموال دائمة· وسيقوم البنك المركزي الأوروبي المباشر بتوجيه البنوك للحفاظ على خطوط الائتمان والقروض غير المسددة، في حين يراقب عن كثب المخاطر التي تحيط بحساباتها· ثالثا، سيمكن البنك المركزي الأوروبي البلدان مثل ايطاليا واسبانيا من إعادة تمويل نفسها مؤقتا في حدود معينة وبتكلفة منخفضة جدا· وان من شأن هذه الخطوات تهدئة أسواق أوروبا واعطاء الوقت لوضع استراتيجية للنمو، والتي بدونها لا يمكن أن تحل مشكلة الديون·

وهذه هي الطريقة التي سيتم بها الامر· بما ان ابرام معاهدة انشاء خزانة خاصة بمنطقة اليورو الموحدة سوف يستغرق وقتا طويلا، فأن سيتعين على الدول الأعضاء في الفترة الانتقالية مناشدة البنك المركزي الأوروبي لملء الفراغ· وبما ان برنامج الاستقرار المالي الأوروبي (EFSF) لا يزال قيد التشكيل فأن الخزانة المشتركة الجديدة لن تكون سوى مصدرا للاموال واما كيف يتم انفاق هذه الأموال فهو أمر متروك للدول الأعضاء· والامر يحتاج إلى تفويض حكومي دولي جديد لتمكين EFSF للتعاون مع البنك المركزي الأوروبي· وهذا يجب أن يكون مخوّل من البرلمان وربما المجالس التشريعية الأخرى أيضا·

المهمة العاجلة هي أقامة ضمانات لمنع انتقال عدوى الافلاس الى دول أخرى كما حصل مع اليونان التي تخلفت عن سداد ديونها· هناك نوعان من الفئات الضعيفة التي هي بحاجة الى الحماية - البنوك وسندات دول تحتاج الى حماية مثل ايطاليا واسبانيا· ويمكن إنجاز هاتين المهمتين على النحو التالي·

وسوف يتم استخدام EFSF في المقام الاول من اجل إعادة رسملة البنوك· والبنوك ذات الأهمية النظامية سيكون عليها ان توقع تعهدا مع EFSF بالتقيد بتعليمات البنك المركزي الأوروبي ما دامت الضمانات سارية المفعول· والبنوك التي سترفض ذلك لن تكون مضمونة· ومن ثم سيكلف البنك المركزي الأوروبي المصارف بالحفاظ على خطوط الائتمان، والقروض في حين سيراقب عن كثب المخاطر التي تحيط بحساباتهم الخاصة·

ومن شأن هذه الترتيبات وقف تقليص المديونية التي هي واحدة من الأسباب الرئيسة للأزمة··

لتخفيف الضغط على السندات الحكومية لدول مثل ايطاليا يمكن للبنك المركزي الأوروبي خفض سعر الخصم· وهو ما سيشجع البلدان على تمويل نفسها عن طريق إصدار سندات الخزينة، كما سيشجع المصارف على شراء هذه السندات· ومن ثم يمكن للمصارف إعادة الخصم على مثل هذه الفواتير بالتنسيق مع البنك المركزي الأوروبي شرط انها لن تفعل ذلك طالما أنها حصلت على فواتير من السندات أكثر من عائداتها على النقد· هذا من شأنه أن يسمح لدول مثل إيطاليا وبلدان أخرى الحصول على تمويل لمدة عام تقريبا بنسبة 1% خلال فترة الطوارئ هذه· وفي الوقت نفسه تظل البلدان المعنية خاضعة لنظام صارم حتى لا تذهب أبعد من الحدود المتفق عليها لانه في حينها لن يشتري البنك المركزي الأوروبي ولا EFSF أي سندات في السوق·

وهذه التدابير ستسمح لليونان بأن تتخلف عن سداد ديونها دون التسبب في الانهيار العالمي· هذا لا يعني أن اليونان سوف تضطر لإعلان إفلاسها· لانها إذا ما وفت بالتزاماتها فأن برنامج الاستقرار المالي الاوروبي EFSF قد يعمد الى القيام بأعادة هيكلة <طوعية> بشطب ديونها بواقع 50 سنتا على اليورو· ومع ذلك سيظل لدى برنامج الاستقرار المالي الاوروبي فائض من المال لضمان هذه المصارف وتوفير رؤوس الأموال وسوف يترك لصندوق النقد الدولي اذا ما اراد اعادة رسملة المصارف اليونانية أم لا· وحظ اليونان سيكون منوطا باليونانيين انفسهم·

ومن شأن هذه الخطوات وضع حد للمرحلة الحادة من الأزمة من خلال معالجة اثنين من اهم المصادر الرئيسة المسببة لها ومن خلال طمأنة الأسواق بأن الحل على المدى الطويل قد اصبح يلوح في الأفق· وهو حل من شأنه أن يكون أكثر تعقيدا لأن النظام المفروض من البنك المركزي الأوروبي لا يستطيع أن يترك أي مجال لتوفير الحوافز المالية ومشكلة الديون لا يمكن حلها بدون نمو· اما كيفية وضع قواعد مالية قابلة للحياة على اليورو فهي متروكة للمفاوضات·

وهنالك مقترحات أخرى كثيرة قيد المناقشة وراء الأبواب المغلقة· معظمها تسعى للإفادة من EFSF وتحويله إلى بنك أو شركة تأمين· وبينما عمليا أي اقتراح من شأنه أن يجلب راحة مؤقتة، فأن اي خيبة امل قد تدفع الأسواق المالية على حافة الهاوية· وقد ترى الأسواق بأن هذه المقترحات غير كافية، لا سيما إذا كانت مخالفة للمادة 123 من معاهدة لشبونة، ولهذا اقترح· بأنه ربما يكون من المفيد اللجوء الى الاستدانة لرسملة المصارف·

هذا الإجراء لا يتطلب الاستدانة أو زيادة حجم EFSF برنامج الاستقرار المالي الاوروبي لكنه أكثر راديكالية لأنه يضع البنوك تحت السيطرة الأوروبية المشتركة· الامر الذي من شأنه أن يثير المعارضة من المصارف والحكومات الوطنية· والسبيل الوحيد لتبنيه هو ممارسة الضغط العلني والشعبي·

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر