الراصد القديم

2011/10/21

قائد الحرس يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة للقذافي


روى منصور الضو، آمر الحرس الشعبي الخاص بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي الساعات الأخيرة التي سبقت مقتل القذافي في مدينة سرت.

وقال الضو في حديث لقناة "العربية": "القذافي لم يكن خائفًا ولم يكن مسؤولاً أيضًا عن إدارة العمليات العسكرية التي كان يتولاها نجله المعتصم الذي قتل أيضًا، وبعد سقوط طرابلس ذهبت إلى سرت ووجدت القذافي هناك أيضًا".

وأضاف الضو: "في البداية كان هناك مؤيدون للقذافي ومدافعون عنه في المدينة، ولكن مع الاشتباكات والحصار بدأت العائلات في النزوح عن المدينة".
وأردف: "القذافي وأنصاره سمحوا للعائلات بالخروج من المدينة، كما سمحوا بدخول الإمدادات إليها، والقذافي لم تكن له علاقة بإدارة المعارك، ومن كان يتولى تلك المهمة هو المعتصم القذافي نجل العقيد الليبي".

ونفى الضو وجود سراديب أو أنفاق أو خنادق في سرت، وقال: "القذافي وأنصاره كانوا يقيمون في بيوت عادية في المدينة، وكانوا يبدلون أماكن إقامتهم من وقت لآخر".

وكشف أن الوضع ساء بشكل كبير في الأيام الأخيرة مع حصار وقصف الحي الثاني في سرت، والذي كانت تقيم فيه المجموعة، وهو ما دفع بهم لمحاولة مغادرة الحي باتجاه منطقة جارف.

وقال الضو: "العقيد كان متوترًا بحكم التطورات، لكنه لم يكن أبداً خائفاً بل كان لديه عشم كبير في الليبيين لحقن الدماء، لكن للأسف لم تحقن الدماء ومات كثيرون من كل الأطراف".

ووصف اللحظات التي سبقت مقتل القذافي مباشرة، قائلاً: "قررنا الخروج بعد أن أصبحت المنطقة غير آمنة، وكانت قوات الثوار تحاصر الحي بالكامل، وحدثت اشتباكات عنيفة أثناء محاولة الخروج إلى جارف، وبعد التحرك قليلاً طوقنا الثوار مرة أخرى، وشنوا غارات دمرت الآليات والمركبات التي كانت بحوزتنا، فاضطررنا للترجل والسير في مجموعات، كل مجموعة على حدة".

وأضاف أنه كان مع مجموعة تضم القذافي ووزير دفاعه السابق أبوبكر يونس وعدداً محدوداً من المقاتلين، وعجز الضو عن تحديد ما حدث قبل مقتل القذافي مباشرة، لأنه كان مصاباً في ظهره وغائباً عن الوعي.

رأي قبيلة القذاذفة

أكد أحمد عمارة الأصفر أحد أبناء قبيلة القذاذفة التى ينتمي إليها العقيد معمر القذافي أن القبيلة كانت تتمنى موت القذافي حقنا لدماء الليبيين، مؤكدا عدم إقامة مجالس عزاء في قريته التي يقطنونها في الفيوم لمقتل القذافي.

وأعرب عمارة في تصريح لراديو هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" عن أمله في حقن دماء الليبيين بعد مقتل القذافي والبدء في بناء الدولة الليبية الجديدة، مشددا على أن مقتل القذافي "يضع نهاية لهذه المرحلة الطويلة والمأساوية في القتال الدامي لهزيمة نظام قاسٍ وطاغٍ".

يذكر أن عائلة الأصفر هي إحدى بطون قبيلة القذاذفة ويصفون أنفسهم بأنهم أبناء عمومة القذافي في محافظة الفيوم بغربي مصر.

وكان الثوار الليبيون قد تمكنوا اليوم الخميس من قتل القذافي وولديه سيف والمعتصم بعد أن سيطروا على مدينة سرت مسقط رأسه، والتي استعصت على الثوار لفترة طويلة، كما تمكنوا من قتل واعتقال عدد كبير من رموز نظام القذافي أهمهم وزير دفاعه ورئيس مخابراته.



رصاصة بالرأس

أعلن رئس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل أن العقيد معمر القذافي قتل برصاصة في الرأس خلال تبادل لإطلاق النار اليوم في مدينة سرت، مسقط رأسه.

وقال جبريل خلال مؤتمر صحافي في طرابلس: "عندما تم العثور عليه، كان بخير ويحمل سلاحًا".
وأضاف: "القذافي اقتيد إلى سيارة "بيك اب"، وعندما أقلعت السيارة قضى خلال تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين موالين له وبينه الثوار، وقتل برصاصة في الرأس".
زتعيش مختلف أحياء العاصمة الليبية طرابلس أجواء احتفالية عارمة بدأت منذ عدة ساعات مع تواتر أولى أنباء مقتل العقيد الليبي معمر القذافي.

وفي قلب العاصمة يتقاطر الليبيون فرادى وجماعات إلى ساحة الشهداء (الساحة الخضراء سابقا) وهم يكبرون، فيما يسمع دوي إطلاق النار في الهواء من الأسلحة الخفيفة والمدفعيات متوسطة الحجم إلى درجة يخيل لزائر المدينة أن الأمر يتعلق بتفجير قنابل أو بقصف صاروخي.

وفي ساحة الشهداء احتشد المحتفلون وهم يرفعون علم الاستقلال ويرددون شعارات تشيد بأداء الثوار وتترحم على أرواح الشهداء، ويقول بعض تلك الشعارات "دم الشهداء الصافي يطلع من عين القذافي" و"دم الشهداء ما يمشي هباء".


ومن إحدى النقاط في الطابق العاشر من إحدى البنايات في وسط العاصمة سمع تزمير السيارات من مختلف الجهات، والتكبيرات ودوي إطلاق الرصاص وهو مشهد بات مألوفا في العاصمة وفي باقي المدن الأخرى بمجرد ورود أي أنباء سارة.


تقرير تفصيلي

وقُتل العقيد معمّر القذافي! لم تجمع الروايات الليبية المتضاربة امس سوى على هذا التفصيل بالذات بعدما اختلفت بغموضها وتشوّشها بشأن كيفية مقتله، توقيته، ظروفه وتفاصيله.


انتهت قصة قائد «الفاتح من سبتمبر» الذي اشعل ثورة فأطفأته اخرى، ولو فرّقت 4 عقود ونيف بين المحطتين التاريخيتين. خبرٌ تصدّر شاشات التلفزة بعدما تأكد من سرت، مسقط رأس العقيد، وعلى لسان عبدالحكيم بلحاج، رئيس المجلس العسكري في طرابلس، الذي سُجن في عهده بسبب تاريخه الاسلامي ـ الجهادي.
ففي حديث لقناة «الجزيرة»، أكد بلحاج عند حوالى الساعة الواحدة ظهراً، مقتل القذافي متأثراً بجروح أصيب بها لدى القبض عليه، وذلك بعدما كان حلف شمال الأطلسي اعلن من جهته في بيان، أن «طائرات للحلف قصفت آليات لقوات موالية للقذافي في ضواحي سرت اليوم».
وتوالت أنباء المجلس الانتقالي الليبي المتضاربة بشأن اغتيال القذافي وسط تناقض احاط بظروف اعتقال القذافي، مقتله ومصير جثته، فرُصد منها 5 روايات:


1 ـ اعلن احد القادة في قوات المجلس بداية أن العقيد اُسر في سرت وأصيب بجروح خطيرة، مؤكداً أنه «لا يزال يتنفس»، من دون تأكيد خبر مقتله.
2 ـ رجحت مصادر اخرى في المجلس الانتقالي أن القذافي أسر حياً وقتل في وقت لاحق، من دون الاشارة الى المكان الذي نُفّذ فيه الاغتيال (في سرت أم على الطريق بين سرت ومصراته).
3 ـ قال المسؤول في المجلس عبد المجيد سيف النصر لـ«الجزيرة»، إنه «تم القبض على القذافي وهو مصاب في ساقيه»، مشيراً إلى أن موكب العقيد الذي كان يحاول الخروج من سرت باتجاه مصراتة «تعرّض لقصف نفذته طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي».


4 ـ قال المتحدث باسم المجلس عبد الحفيظ غوقة في مؤتمر صحافي في بنغازي، «نعلن للعالم أن القذافي قتل على أيدي الثوار»، معتبراً أنها «لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان». وقال غوقة إن نبأ مقتل القذافي «أكده قادتنا على الارض في سرت وهؤلاء اسروا القذافي عندما جرح في القتال في سرت» قبل ان يفارق الحياة.


5 ـ أكد القائد الميداني للمنطقة الجنوبية في سرت، محمد ليث، ان الزعيم الليبي المخلوع «كان مسلحاً وقتل اثناء محاولته الفرار». وقال ليث لوكالة الصحافة الفرنسية ان القذافي «كان داخل سيارة جيب كرايزلر اطلق عليها الثوار النار فخرج منها وحاول الفرار، وهو هارب دخل في حفرة محاولاً الاختباء. أطلق عليه الثوار النار، فخرج وهو يحمل في يده كلاشينكوف وفي اليد الاخرى مسدساً، تلفت يميناً ويساراً وهو يقول: شنه فيه (ماذا يحصل)، واطلقوا عليه النار فأصيب في الكتف وفي الرجل وقتل على الأثر». واضاف ان القذافي «كان يرتدي بدلة كاكية اللون وعلى رأسه عمامة». ونفى ليث ان يكون القذافي قتل في قصف لقوات حلف الاطلسي على سرت، مؤكداً ان «ثوار مصراتة قتلوه». واضاف «كان جسمه هزيلاً جداً. واضح انه كان مريضاً فلم يتحمل الإصابة».


وفي تفاصيل متضاربة اخرى، أكد أحد الثوار لوكالة «رويترز» للانباء، إن القذافي «كان مختبئاً في موقع تحت الأرض في سرت، وكان يصيح لا تطلقوا النار لا تطلقوا النار». وعن مصير جثته، قالت «الجزيرة» إنها وضعت في مسجد في مصراتة، فيما قالت قناة «العربية» إن جثة القذافي في مركز تجاري في حي سوق التوانسة في مصراته، وإنه سيسمح للصحافيين بالتقاط الصور.

وفي لقطات بثتها «العربية» ظهر القذافي، قبل مقتله، وهو يرتدي ما يبدو أنه زي تمويه عسكري ووجهه ملطخ بالدماء وكتفه الأيسر يكسوه اللون الاحمر، بينما يقوم مقاتلون بجره على الارض ورفعه لأعلى اثناء تعرّضه للدفع والضرب. واصيب فيما يبدو بجرح في الرأس. وكان القذافي يرفع فيما يبدو ليوضع في صندوق شاحنة صغيرة وكان يحيط به أشخاص عديدون. ولطخت الدماء سراويل بعض ممن كانوا يرفعونه. وقال التلفزيون الليبي إنه أصيب برصاصات في رأسه وبطنه.

وبثت «الجزيرة» صوراً لجثة القذافي، بعد إتمام عملية الاغتيال، ممدّدة على الأرض وهي شبه عارية حتى الخصر الا أن القميص كان لا يزال على الذراع الايمن. وكانت الجثة عرضت في البداية ووجهه على الأرض لكن جزءاً من القميص لفّ حول رأسه بواسطة المحيطين به لتغيير وضعيته وكشف وجه القذافي نحو الكاميرا.
وتشير اللقطات المصورة المهتزة والقصيرة، التي بثتها كل من القناتين، ان القذافي اعتقل حياً وهو مصاب كما تمّ الدفع به وضربه، قبل أن تظهر المشاهد صورة له مقتولاً، وممدداً في سيارة يشتبه في انها سيارة اسعاف. مع ذلك، لم يُعرف مكان تصفية القذافي، في سرت او مصراته او على الطريق بين المدينتين، كما لم يتم التأكد من الأسلوب الذي نُفّذ به الاغتيال.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية اول من بث صورة القذافي مقتولاً، ويظهر فيها وجهه وثيابه ملطخة بالدم. والتقطت الصورة بهاتف نقال بدت عليها علامة الفيديو وتوقيت الاغتيال (الساعة 12,23) وتاريخه (20/10/2011). وظهرت في الصورة معالم واضحة لوجه القذافي الذي بدا ميتاً ومسنوداً على قدم رجل يرجح انه من الثوار والذي تلطخت ثيابه بالدم ايضاً.
ويروي مراسل الوكالة بيار فرنانديز، ان «الوكالة استطاعت الحصول على هذه الصورة بعدما قام أحد الثوار في سرت بالتقاطها بواسطه هاتفه النقال. وبعدها بلحظات قام مصور الوكالة فيليب ديسماز بالتقاط صورة لشاشة الهاتف النقال وعليها صورة القذافي».
ويقول ديسماز «كنت أقوم بتغطية سقوط سرت عندما سمعت طلقات نارية الى الغرب من المكان الذي كنت موجوداً فيه. قال لنا الثوار إن رجال القذافي كانوا قد حاولوا خلال الليل الخروج من تلك المنطقة. لقد وقعت معارك هناك ولكن اطلاق النار الذي نسمعه الآن يبدو احتفالياً اكثر منه قتالي». ويضيف ديسماز «طلبت من الثوار ان يقودوني الى المكان وحين وصلنا رأيت مواسير اسمنتية ضخمة قيل لي ان القذافي كان يختبئ بداخلها حين تم إلقاء القبض عليه». ويتابع ديسماز «غير بعيد عن ذلك المكان رأيت مجموعة من المقاتلين متجمّعين للنظر الى هاتف نقال. من حسن حظي كنت الوحيد الذي لاحظتهم من بين الصحافيين. قام أحدهم بإطلاعي على صور لاعتقال القذافي التقطت قبل وقت قصير على الهاتف النقال. بسب ضوء النهار لم يكن باستطاعتي التقاط صور واضحة للشاشة فقام عدد من المقاتلين بالتحلق من حولي وإضفاء بعض الظل على المكان، ما مكنني من التقاط الصورة. لقد كنت محظوظاً».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر