الراصد القديم

2011/10/05

المساجد تُحرق فأين تظاهراتكم؟

سنا كجك -

إتسعت دائرة الإجرام الصهيوني لتطاول المقدسات الدينية وبيوت الله، فقد أحرقت أمس عصابات «الشاباك» ومستوطنوه مساجد عدة في الضفة الغربية، كما أحرق مسجد «طوبا الزنغرية» في الجليل.

ولسخرية القدر إن جاز التعبير، ان جهاز الشاباك الاسرائيلي يرجح ان يكون الفعل الذي أقدم عليه المستوطنون عملاً منظماً!

هو «يرجح» ومعنى ذلك أنه قصد بالقول أننا ننظم العمل سوياً وأطلقنا هذه الذئاب من المستوطنين لتحرق الكنائس والمساجد! وجهاز «الشاباك» معروف عنه أنه يدس وحدة «المستعربين» التي تعرف بالعبرية «المستعرفيم» بين الفلسطينيين، وهذه الوحدة تقوم بأعمال إجرامية بالتعاون مع المستوطنين وبتوجيه وإشراف من الشاباك!

التظاهرات عمت فلسطين المحتلة إحتجاجاً على حرق المساجد، ولكننا لم نرَ أية تظاهرة إنطلقت من أي بلدٍ عربي! فأين الشباب الأحرار الذين ألهبوا الشوارع بهتافاتهم وأسقطوا رؤساء أنظمة، لم تكن لتتهاوى ولو بعد عشرات السنين؟؟

أين أنتم يا ثوار الحق والحرية؟ الصهاينة يفتكون بمقدساتكم ويدنسونها ويحرقونها، ونحن نكتفي بمشاهدة الفضائيات!!

المسجد الأقصى سنستيقظ ذات يوم ولن نجده!! فالحفريات شارفت على النهاية وسوف ينهار ليبنوا مكانه هيكلهم المزعوم! وماذا فعلنا؟؟ ماذا فعلت الحكومات العربية والاسلامية؟؟ دعوني أقول: جلّ ما نفعله هو التراشق الكلامي والسباب والشتائم على الفضائيات، نزايد على هذا النظام وذاك، نصنف الأنظمة بين دكتاتورية وديموقراطية، ننزلق الى الفتن المذهبية والطائفية، وبتنا نتنفسهما في كل الدول العربية، ومن يدعي غير ذلك فهو يزيف الحقائق والوقائع، خذوا لبنان «سويسرا الشرق» عادت الطائفية لتنهش بوطنيته ومواطنيه!

أنظروا سوريا، شعبها بدأ يتحدث بمنطق طائفتي وطائفتك، أقليات، وأكثرية... العراق أُنهك وهجر نصف شعبه ويتخبط في آتون الفتن والفوضى...

مصر الأقباط والمسلمين يمترسون لبعضهم البعض، البحرين، أصغوا جيلاً للأصوات التي بدأت تعلو من السنة والشيعة! ليبيا، أتركوها لحلف الناتو لينتهي من «القذافي» ويقتسموا «الجبنة النفطية» وسترون ماذا سيحصل!

تونس... الجزائر... الأردن... والبلدان الأخرى على الدرب سائرون!

بالمختصر إن الصهاينة يتقنون فن تحويل الأنظار عن الداخل الفلسطيني يشغلون الشعوب العربية وحكامها بالتقسيمات والإقتتال الأهلي! المساجد تحرق ولم نسمع أي صوتٍ عربي لحاكم او مسؤول او رئيس!!

فأين تظاهراتكم يا شباب الثورات العربية؟؟

أين الأصوات لتندد بإنتهاك دور العبادة أقله ليسمعكم المجتمع الدولي الذي لا يكف عن المطالبة بحماية أمن إسرائيل!!

ولديهم كل الحق، فالمستوطنون «حرام» مدنيون عُزل!!

على الشباب العربي الذي بدأ بإستنشاق عبير الحرية ان يكمل مهمته وواجباته تجاه أرض فلسطين وشعبها ليتنشق بدوره هذا العبير، عليكم بالإنتفاض في الساحات والميادين لتطالبوا بمحاكمة ومعاقبة كل صهيوني تجرأ على لمس أي من المقدسات المسيحية او الاسلامية!

القدس... غزة... مسجد الأقصى... ينادونكم يا ثوار الكرامة والحرية، أنصروهم بشعاراتكم، بالإعتصام أمام السفارات الاسرائيلية في الدول العربية والأوروبية نعم... تستطيعون ذلك.

فلتعلو هتافاتكم ولتسمعوا الكون أصواتكم!

لم يعد هناك المزيد من الوقت...

رؤية: لا تجيبوا دعوة القدس ولو بالهمس أتركوا القدس لمولاها، فما أعظم بلواها...

الشاعر «أحمد مطر»

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر