الراصد القديم

2011/10/03

سوريا تهدد بقصف الأردن


محمد نداف

أوفد النظام السوري آصف شوكت إلى الأردن لتوجيه رسالة تهديد ووعيد مفادها بأن الجيش السوري سيقوم بقصف المدن الأردنية بصواريخ سكود إن قام النظام الأردني بتقديم مساعدات عسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال قيام الأخير بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا. فكان رد عبدالله الثاني بأن الأردن لا يخشى التهديد وبأنه سيقوم بتقديم كافة الدعم للناتو إن لم يقم النظام السوري بالإصلاحات السياسية! يعني ما شاء الله جلالة سيدهم إنقلب مصلحا والأوضاع السياسية والإجتماعية والأقتصادية في الأردن عال العال، طبعا نسي عبدالله أن نظامه يقوم بممارسات عنصرية ضد فئات الشعب وأنه لا عدالة تذكر ولا مساواة في أردن الهاشمين وكما يبدوا بأنه نسي الفساد الإداري والأقتصادي الممنهج في جميع أركان الدولة بل أن مملكته هي الوحيدة التي تحمي الفساد بالقانون، إن كان قد نسي أو غفل عن هذا فهل ياترى قد نسي المطالبات الشعبية بإسقاطه وإسقاط نظامه، فعلا شيء غريب!

وماذا عن تصرفات الزعرنة والولدنة التي يقوم به جلالتة عن طريق عصاباته الأمنية ضد المعارضة الشعبية كقطع الكهرباء عن أماكن أجتماع المعارضة وضرب المعارضين والصحافين بوحشية فهاهو الزعيم السياسي ليث شبيلات يتعرض للضرب مرة أخرى، بل وفي آخر المستجدات قيام عصابات مسلحة خارجة عن القانون بتهديد المعارضين المشاركين بالحراك بالقتل، وكل ذلك بمباركة جلالة المُصلح.

الرد كان واضح وصريح بأن أردن عبدالله لا يخضع للتهديد وهو رد مشرف حقيقة ولكن في سياق غير هذا السياق فهنا نشتم رائحة الخيانة والمؤامرة فلماذا يقحم الشعب بحروب ليس لنا فيها ناقة أو جمل؟ هناك دستور وقانون ومع أن كل شيء فاسد ولكن قرار الحرب والسلم و إرسال قوات إلى الخارج يجب أن يمر من خلال مجلس الشعب وإن كان مجلس عفنا فهذه قرارات تهدد حياة الشعب وحياتنا ليست ملك عبدالله الثاني، حيث تكاد لا تمر حرب أو عملية قذرة إلا وتتورط و تشارك فيها قوات من الجيش أو الدرك أو المخابرات الأردنية ولا أحد يعلم بتلك المشاركة في حينه إلا عدد قليل جدا جدا من المسؤولين وتصل تلك الأنباء إلى الشعب وحتى الحكومة والبرلمان بعد الإعلان عن تلك المشاركة في وكالات الأنباء العالمية.

الشعب لا يريد التورط بحرب ضد سوريا لأن تلك الحرب ستأثر على حياتنا اليومية كثيرا إن كان على المستوى الإجتماعي والإنساني لما يربط الشعبين من صلات قرابة ومصاهرة أو على المستوى الإقتصادي حيث إننا نستورد الكثير من المتطلبات الأساسية من غذاء وماء، ونذكر جيدا كيف أكتوينا من نار حرب الخليج وكم خسرنا إقتصاديا وكان المستفيد الوحيد هو الملك الذي قام بتحويل جميع المساعدات الخارجية لحسابات خاصة ليستمتع بها وحاشيته على شواطئ أوروبا وأما الشعب فكان يتضور جوعا ويتأوه ألما لما أصاب العراقين من قتل وتهجير، إذا أراد النظام السوري أن يمطر قصور الملك وأعوانه بصواريخ سكود فإننا نقدر لهم ذلك وإن كان الملك يسعى إلى هذه الحرب فليذهب إليها هو ومن تبعه (مع ألف قلعة) وإذا أراد أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية المتهالكة إقتصاديا دعما من النظام الأردني الفاسد ليضرب النظام السوري المستبد فليحترقوا جميعا بعيدا عن الشعوب لا أسفا على أحد في أي من تلك الأنظمة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر