الراصد القديم

2011/10/07

كلينتون تقول إن توصية "يونيسكو" بقبول عضوية فلسطين "لا يمكن تفسيره" وتهدد بتخفيض مساهمة واشنطن في ميزانيتها

اعلنت وزير الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس الاربعاء ان تصويت المجلس التنفيذي لـ "يونيسكو" لصالح التوصية بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية في هذه المنظمة الثقافية الدولية هو امر "لا يمكن تفسيره".

وقالت الوزيرة الاميركية للصحافيين خلال زيارة الى جمهورية الدومينيكان ان تصويت المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) "لا يمكن تفسيره"، ويمثل خطوة "مربكة" كون مجلس الامن ينظر حاليا في طلب الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، وهو ما تعارضه واشنطن. واضافت: "أود أن أحث المجلس التنفيذي لليونسكو على التفكير ثانية قبل المضي قدما في إجراء التصويت لان القرار الخاص بالوضع يجب اتخاذه في الامم المتحدة لا في منظمات فرعية تكون تابعة للامم المتحدة".

واشارت إلى ان هذه الخطوة اذا حدثت قد تجعل الولايات المتحدة تخفض مساهمتها في ميزانية "يونسكو".

وتقدم الفلسطينيون خطوة نحو الفوز بالعضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أمس الاربعاء بعد موافقة المجلس التنفيذي للمنظمة على طرح الأمر على الدول الاعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة للتصويت عليه في وقت لاحق الشهر الحالي.

وسرعان ما لقي أحدث تحرك في سعي الفلسطينيين للحصول على الاعتراف بدولتهم انتقادا من الولايات المتحدة واسرائيل اللتين تجادلان بأن الطريق إلى إنشاء دولة فلسطين لا يكون إلا من خلال المفاوضات، واستجابة فاترة من فرنسا.

وقال مصدر في "يونسكو" لـ (رويترز) ان 40 من ممثلي 58 دولة عضوا بالمجلس التنفيذي للمنظمة صوتوا لصالح طرح الأمر للتصويت في حين رفضت أربع دول هي الولايات المتحدة وألمانيا ورومانيا ولاتفيا وامتنعت 14 دولة عن التصويت.

ومهد هذا الطريق إلى إجراء تصويت على العضوية في المؤتمر العام للمنظمة الذي يعقد بين 25 من اكتوبر تشرين الاول و10 من نوفمبر تشرين الثاني وتشارك فيه كل الدول الاعضاء في المنظمة التي مقرها باريس وعددها 193.

وحث سفير الولايات المتحدة لدى اليونسكو ديفيد كيليون في بيان كل الوفود على ان تحذو حذو الولايات المتحدة في التصويت بالرفض.

وقال السفير الاسرائيلي لدى اليونسكو نمرود باركان إن القرار سيضر بالوكالة التابعة للأمم المتحدة ولن يعزز آمال الفلسطينيين في إقامة دولة.

وقال لـ (رويترز) "المشكلة هي أن تسييس اليونسكو سيضر بقدرة المنظمة على تنفيذ مهمتها." وأضاف "لا يزال هناك وقت للاستيقاظ وإنقاذ هذه المنظمة من التسييس."

ويتمتع الفلسطينيون بصفة مراقب في اليونسكو منذ عام 1974. وللحصول على العضوية الكاملة يجب أن تحصل "الدول" غير الأعضاء بالأمم المتحدة على أغلبية الثلثين في المؤتمر العام.

ولم يتضح بعد ما اذا كانت فلسطين يجب عليها أن تكون "دولة" معترفا بها أولا حتى تنجح محاولتها في اليونسكو.

ويوم الثلاثاء حصل الفلسطينيون على وضع الشريك في مجلس أوروبا وهو الجهة الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان في أوروبا.

ولكن نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية قال إن القياده الفلسطينية ماضية في خططها. واضاف ان التصويت في "يونسكو" يظهر انه يوجد تأييد كاف للدولة الفلسطينية.

وقال لـ (رويترز) ردا على التهديد الأميركي بقطع المساعدات للفلسطينيين والمساهمات في الأمم المتحدة "التوصية رفعت (...) اليونسكو حركة سياسية أخرى بالاتجاه الصحيح تعزز مكانة الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي يقف إلى جانب الشعب لإقامة دولته".

وقالت كاي غرانغر رئيسة اللجنة الفرعية للمعونات الخارجية في مجلس النواب إن التمويل الأميركي لليونسكو قد ينخفض إذا منحت العضوية الكاملة لفلسطين.

وقالت غرانغر في بيان "أوضحت منذ أبريل للقيادة الفلسطينية أننا لن نؤيد إرسال أموال دافعي الضرائب الأميركيين للفلسطينيين إذا سعوا لإعلان الدولة من خلال الأمم المتحدة.

وتتحكم غرانغر في المساعدات للفلسطينيين التي يبلغ حجمها 200 مليون دولار. ومضت تقول "القيام بتحرك في وكالة أخرى من وكالات الأمم المتحدة سيضر بعلاقتنا مع الفلسطينيين وسيؤثر على مساهماتنا في الأمم المتحدة."

وقالت الحكومة الاميركية ان الفلسطينيين لن يكون بوسعهم الحصول على دولتهم المستقلة على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 الا من خلال المفاوضات مع اسرائيل.

وقال بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية ان تحركات الفلسطينيين في (يونسكو) هي "استجابة سلبية .. للجهود من اجل تعزيز عملية السلام وتضر بالمفاوضات الثنائية واقتراح رباعي السلام لمواصلة المساعي الدبلوماسية".

ويجتمع مبعوثو "الرباعية" الذي يضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة في بروكسل يوم الأحد لمحاولة حث خطي عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقالت فرنسا التي حثت الأمم المتحدة على منح الفلسطينيين وضع مراقب مثل الفاتيكان مع وضع خارطة طريق مدتها عام للتوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل إن اليونسكو ليست الجهة المناسبة للسعي من أجل الحصول على اعتراف بدولتهم.

وقال برنار فاليرو الناطق باسم وزارة الخارجية "الأولوية لإحياء المفاوضات. نرى أن اليونسكو ليس المكان الملائم والمؤتمر العام ليس اللحظة المناسبة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر