الراصد القديم

2011/10/07

مواجهة عسكرية مرتقبة بين تركيا وسوريا... ومستشار الرئيس يتدخل أكثر في الشأن السوري

يبدأ الجيش التركي اليوم الأربعاء مناورات في محافظة هاتاي بمنطقة اسكندرونة، على الحدود مع سوريا التي لجأ إليها أكثر من 7000 سورى؛ هربا من أعمال قمع التظاهرات المناهضة للحكومة منذ 6 أشهر، كما أعلنت قيادة أركان الجيوش التركية.

وبحسب تقرير بثته قناة البي بي سي من أسطنبول ، توقع التقرير حدوث مواجهات عسكرية بين تركيا وسوريا على إثر توتر العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن العلاقات بين تركيا وسوريا وصلت إلى مرحلة سيئة؛ أسوأ من المرحلة التي كانت قبل 10 سنوات حينما كانت هناك بوادر حرب بين البلدين بسبب إيواء سوريا مقاتلين من حزب العمال الكردستاني ورأس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان .

وأشار التقرير إلى أنه سيكون هناك مزيد من التصعيد في الخلافات بين البلدين، وأن تركيا سوف تتجه نحو مزيد من الضغط على النظام السوري ، حيث أكد بعض المسئولين الأتراك أن عمل أي إصلاحات في الوقت الراهن، بعد استمرار النظام السوري في قمعه وقتله للأبرياء داخل سوريا أصبحت عديمة الفائدة، وأنه لابد من التصدي لهذا النظام القاتل.

وأضاف التقرير أن احتضان اسطنبول للمجلس الوطني السوري والإعلان عنه على أرضها، ومن ثم اجتماع المجلس بعد بضعة أيام ؛ لانتخاب أعضاء أمانته العامة ومكتبه التنفيذي سيكون تصعيدا لحالة التوتر بين البلدين، وفرض العزلة على النظام السوري من قبل تركيا والمنظومة الدولية .

وتوقع التقرير حدوث مواجهات عسكرية بين البلدين من خلال عمل عمليات عسكرية ضد النظام السوري خلال الفترة المقبلة على إثر التصعيد الحاصل الآن.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان كان قد ندد مجددا أمس الثلاثاء، من جنوب أفريقيا التي كان يزورها؛ بقمع المتظاهرين الذي أوقع حوالي 2700 قتيل - بحسب الأمم المتحدة، قائلا :"لا يمكننا البقاء متفرجين أمام ما يحصل في سوريا. وما يحدث من قتل أبرياء وأشخاص عزل".

مستشار الرئيس غول

أكد كبير مستشاري الرئيس التركي عبد الله غول، إرشاد هورموزلو، أن "لا معنى سياسياً" للمناورات التركية الأخيرة قرب الحدود مع سوريا، لكنه شدد في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" على أن بلاده "لن تسكت عمّا تقوم به السلطات السورية ضد أبناء شعبها". ورفض هورموزلو تحديد موعد للبتّ في موضوع اعتراف تركيا بالمجلس الوطني السوري وافتتاح مكاتب له في أنقرة، مشيرا إلى أن "أنقرة لا تزال عند مطالبتها القوى السورية بالتوحد والظهور بهذا المظهر أمام شعبهم وأمام المجتمع الدولي".

إلى ذلك طمأن هورموزلو بأن الدرع الصاروخية التي تستضيفها تركيا ليست موجّهة ضد إيران وهي "ليست لحماية إسرائيل لكنها ضد أنواع معينة من الأسلحة"، معتبراً أن "لا مبرر للمخاوف الإيرانية منها، إلا إذا كانت طهران تريد استخدام تلك الأسلحة".

في مجال آخر حضّ هورموزلو الليبيين على "الوحدة وتناسي الانقسامات القبلية والعقائدية"، محذّراً من "التفريط في الإنجازات التي حققوها"، وقال: "فخامة الرئيس (التركي) في خطابه الأخير في جلسة افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشعب، ذكر أن الثورة التي حدثت في ليبيا حققت مطالب الجماهير، وقد حان الوقت لأن يضع الليبيون جميعًا الخلافات القبلية والعقائدية وراء ظهورهم ويتحدوا يدًا بيد لبناء الوحدة الوطنية ورسم مستقبل ليبيا الجديدة بشكل يحقق المطالب الشعبية".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر