الراصد القديم

2011/10/06

الكونغرس: متأكدون من زوال نظام الأسد..والخارجية:سنبقى نضغط

جزمت "خدمة أبحاث الكونغرس" أنه "لن يكون بإستطاعة الرئيس السوري بشار الأسد إعادة الأمور الى نصابها"، مشددة على أن "حملته العنفية على الشعب السوري غير قابلة للاستمرار".


وفي فصل تحت عنوان "الى أين تتجه سوريا: المسارات المحتملة"، أوردت "خدمة أبحاث الكونغرس" في تقريرها أن "مسؤولين في الحكومات الأجنبية يؤكدون أن حملة النظام القمعية غير قابلة للإستمرار على المدى الطويل"، ولكنها أضافت أنه "لا يتوفر إجماع بين الخبراء والمسؤولين حول الجدول الزمني لزوال النظام".
ولفت التقرير الى أنه "طالما تتوافر الامكانات المالية لدى الاسد فبإمكان حكومته الإستمرار لأشهر، أو حتى لسنوات".
ورأى التقرير أن العقوبات النفطية ستؤثر على وضع النظام المالي، متوقعاً إنشقاقات داخل النخبة العلوية التي تسيطر على أجهزة الأمن والاستخبارات، وقال:"الانشقاقات على مستوى عال، خصوصاً من داخل أجهزة الجيش والاستخبارات التي يسيطر عليها العلويون، ستكون حتمية، إذ ستعمل النخبة العلوية على ضمان موقعها المتقدم في سوريا بالتخلص من عائلة الأسد عندما يثبت للعلويين أن الوضع غير قابل للاستمرار".

إحتمال آخر، حسب التقرير، هو أن "يقوم أفراد من عشيرة آل الاسد من غير المقربين بالاطاحة بالعائلة الحاكمة، بمن فيها الرئيس بشار الاسد نفسه، وشقيقه ماهر الذي يقود عدة فرق أمن داخلي، وشقيقته بشرى وزوجها آصف شوكت، الذي يعمل أيضا كمسؤول عسكري".


وإعتبر التقرير أن "التغيرات في الاصطفافات والولاءات ستحصل بشكل دراماتيكي مفاجئ، ومن دون سابق إنذار، وتؤدي الى تغيير مفاجئ في مجرى الأحداث"، وإن "قرار دعم أو معارضة الانتفاضة من قبل العسكريين، أو مسؤولي النظام، أو المجموعات الإجتماعية الموالية للنظام، كلها قرارات فردية وسيكولوجية" وتعتمد على "حسابات المصالح الشخصية" لدى هؤلاء الافراد وعلى "امن عائلاتهم".


ورأى التقرير أن إمكانية وقوع "إشتباكات طائفية" تزداد كلما "طالت الاضطرابات"، لافتا الى أنه "على الرغم من أن المعارضة السورية دانت الطائفية وحاولت أن تقدم نفسها على أنها وطنية، الا أن هذه المعارضة ليست قوية بما فيه الكفاية للسيطرة على كل أعضائها المتنوعين، وقد يحاول بعض المسلمين السنة تنظيم انفسهم في ميليشيات لمواجهة الميليشيات العلوية غير النظامية الموالية للحكومة، وقد تم اتهام هذه الاخيرة بإرتكابات ضد حقوق الانسان منذ اندلاع التظاهرات قبل سبعة اشهر".


وشدد التقرير على أن "أحد أبرز العوامل الذي من شأنه أن يحدد طول الازمة في سوريا هو دور الجيش النظامي"، وتتحدث بعض التقارير غير المؤكدة أنه تم قتل ضباط الجيش ممن رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين، وإن النظام يعتمد بشكل حصري على الفرق العلوية، بما فيها الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد".
وأشار التقرير الى أن "أحد العناصر التي تبعث على القلق لدى الادارة الاميركية، على المدى الطويل، هو أن "تتحول سوريا الى مركز حرب بالوكالة بين ايران، حليفة سوريا، وبين الدول العربية السنية مثل السعودية والاردن، فيما يتدخل الجيران الآخرون مثل تركيا والعراق واسرائيل لضمان مصالحهم الوطنية". وقال ان "صعود حكومة تسيطر عليها غالبية سنية في دمشق قد تقلب ميزان القوى الطائفي الاقليمي وقد يكون لها تأثيرات كبيرة على ميزان القوى الطائفي في لبنان المجاور".

وزارة الخارجية الأميركية سنضغط على الأسد

أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما ستبقي الضغط على النظام السوري، وذلك غداة إخفاق مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يدين القمع في سوريا.
وأكدت المتحدثة بإسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند مواصلة الولايات المتحدة الاميركية العمل مع أكبر عدد من الدول لزيادة الضغط على النظام السوري ان عدد الدول المستعدة لتضييق الخناق على النظام وسيزداد".
وحول الفيتو الروسي الصيني ضد مشروع قرار يدين قمع النظام السوري للتظاهرات المناهضة له، قال:"نعتقد بحزم ان التاريخ سيؤكد من كان على حق، ومن اتخذ الموقف غير الملائم خلال هذا التصويت
متحدث باسم خارجية أميركا: ما يحدث بسوريا أشبه بسقوط الاتحاد السوفياتي

رأى نائب المتحدث الإعلامي باسم الخارجية الأميركية أندرو هولس ان "ما يحدث في سوريا أشبه بسقوط الاتحاد السوفياتي السابق"، وأضاف في حديث لـ"الشرق الأوسط" انه لقد تأثرت حقا بشجاعة الشعب السوري، فنحن نرى كل أسبوع الآلاف من السوريين الشجعان ينزلون للشارع ليجعلوا أصواتهم مسموعة، وهم يمثلون كل الطبقات والطوائف في المجتمع السوري".

وأوضح هولس أن "ما يحدث يشبه ما شهده العالم في أواخر الثمانينات والتسعينات، عندما سقط الاتحاد السوفياتي السابق، وأتذكر كيف كنت مندهشا وأنا أشاهد الاحتجاجات في أوروبا الشرقية مع أمي عندما كنت طفلا". مضيفا انه "عندما خدمت في دمشق، كان أصدقائي يتحدثون عن رغبتهم في الإطاحة بنظام الأسد، لكنهم لم يكونوا يقولون ذلك إلا همسا، أما الآن، فهم لم يعودوا يهمسون".


وعن الربيع العربي، أعتبر أن "التحولات الديمقراطية التي تجري في العالم العربي مدهشة، حيث يشهد العالم سقوط بعض أكثر الأنظمة استبدادا، كما أنها تظهر مدى قوة الديمقراطية، كما يريد الناس التأكد من أن حكومتهم لا تستطيع التعدي على حقوق الإنسان الأساسية، مثل حرية الدين وحرية التجمع وحرية العيش دون خوف، والولايات المتحدة تدافع عن هذه المبادئ، وأنا أشعر بالفخر لأنني دبلوماسي أميركي، ولأنني أشهد تغييرا ديناميكيا من هذا القبيل، وأفضل شيء في هذه التحولات هو أنها بدأت لأن المواطنين، سواء كانوا من المصريين أو التونسيين أو الليبيين أو السوريين، قرروا أنهم يريدون التغيير، وهم يرسمون مسارا للديمقراطية مناسبا لبلادهم".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر