الراصد القديم

2011/10/15

جنبلاط يعتبر ان المسدس سحب عن رأسه حين بدأ النظام السوري يتخلخل


ذكرت صحيفة "الاخبار" ان النائب وليد جنبلاط تصالح مع من تبقّى من أعضاء كتلة اللقاء الديمقراطي. خطوة شخصية لن يتردّد جنبلاط بعد أيام في تطويرها إلى المستوى السياسي في وجه النظام السوري، محيّداً حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر الله الذي التقاه مساء الخميس.

ورأت الصحيفة ان جنبلاط "في مجالسه، لا يتردّد في القول إنه تعب لكون الأحداث والمتغيّرات تحصل بسرعة، ويجب اللحاق بها وإحاطتها من كل الجوانب. كل ما يحصل في المنطقة، قبل الهمّ الداخلي، يؤلم جنبلاط. وأكثر ما يزعجه أنّ كل من حوله، من زعماء وأحزاب وسياسيين، حلفاء وخصوماً وحياديين، لا يعرفون كيفية التعامل مع المتغيّرات ولا يفهمون مواقفه التي تترنّح يميناً ويساراً.

ولفتت الى ان كل الدلالات تشير إلى أنّ الزعيم يحمل في جعبته بوصلة سياسية جديدة سيبدأ العمل بنقاطها مطلع الشهر المقبل . ماذا في هذه البوصلة؟ فيها الكثير من أحاديث ونقاشات جنبلاط في مجالسه، بحضور وزراء ونواب جبهة النضال الوطني أو زملاء لهم في من تبقّى من كتلة «اللقاء الديموقراطي»، أو حتى من تبقّى له من قدامى أصدقائه الموجودين اليوم في 14 آذار.

واضافت انه "أمام هؤلاء وغيرهم، يستفحل جنبلاط في الدفاع عن الحراك العربي. فهو حراك يطلب الحرية ولا طائفية فيه. يدعو إلى الخروج من نظرية البعبع السلفي . ينتقد نفسه وغيره، فيشير إلى خوفه على الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا، ويقول: إذا وقف الدروز والموارنة مع النظام في وجه الحراك العربي، فسينقرضون. يحافظ على قراءته التي تشبّه هاتين الطائفتين بـالهنود الحمر. وإذا حافظوا على حيادهم ممّا يحصل في سوريا، فـ"ما همّنا، يكونون قد خلصوا".

واوضحت انه "يقترب شيئاً فشيئاً من إعلان موقفه الداعم لسقوط النظام في سوريا. يقتنع بهذه الفكرة أكثر عندما يسوّق لها في مجالسه، حيث يرى طأطأة الرؤوس وفرك الأيادي بعضها ببعض. فيتقدّم بقراءات ومطوّلات كثيرة تخلص كلها إلى الآتي: عند انفجار الصراع في المنطقة، كأقلية، لن أتحالف مع أقلية أخرى. فموقع الأقليات، بحسب الزعيم الاشتراكي، يكون إلى جانب أكثرية قوية قادرة على حمايتها. وهو يعود إلى الإشارة إلى لقاءات سابقة حصلت في واشنطن عام 2005، وقبله عام 2003، يوم أكد له مسؤولون في الإدارة الأميركية أنّ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد أمر محتّم اليوم أو غداً".

واشارت الى ان هذه الخلاصة تعبّر عمّا يجول في خاطر جنبلاط ومجالسه، أكان في المختارة أم في كليمنصو أم في جلّ البحر. قبل يومين، دعا إلى كليمنصو من تبقّى من أعضاء اللقاء الديموقراطي، النواب: مروان حمادة، هنري الحلو، أنطوان سعد وفؤاد السعد. خلال الجلسة التي انتهى معها كل الخلاف، الشخصي تحديداً، حمل جنبلاط هاتفه واتّصل بأحدهم. سمع المدعوون العبارات الآتية تصدر من فم البيك: "لن نجلس إلى مائدة الطعام قبل أن تأتي". لم يفهم النواب الأربعة ما يحصل، ومن هو المدعو إلى مشاركتهم طعام كليمنصو. بعد دقائق يصل نائب رئيس تيار المستقبل لشؤون الاغتراب، أنطوان أندراوس. لماذا يريد جنبلاط القول لهذا الرباعي إنّ علاقته بسعد الحريري ومسؤولي المستقبل ممتازة؟ رسالة مصالحة سياسية بعد المصالحة الشخصية التي تمّت منذ دقائق.

واضافت الصحيفة "يعتبر جنبلاط، بحسب مقرّبين منه، أنّ المسدس سُحب عن رأسه حين بدأ النظام السوري يتخلخل. هذا ما حاول جنبلاط تفسيره في كليمنصو وفي منزل حمادة الذي استقبله قبل عشرة أيام".

واشارت الى ان الأجواء الصادرة عن مجالس جنبلاط إلى أنّ الأخير لن يتردّد في المرحلة المقبلة في دعم الحراك الشعبي السوري، لكنّ استدارته هذه لن تكون كاملة، ولن تشمل كل تحالفاته اليوم. فهو سيحافظ على العلاقة بحزب الله، ولن تكون له أي ملاحظة أو «مأخذ» على الحزب وإيران، سوى بما يعنيه شخصياً، مثل الاحتجاج والامتعاض على الدعم المقدّم للوزير السابق وئام وهّاب. فجنبلاط، بحسب أحد زواره، لا يريد أن يوضع المسدس في رأسه مجدداً".


0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر