الراصد القديم

2011/10/16

ان ينصر الله اميركا والاخوان المسلمين على بشار الاسد فلا غالب لهما


خليل خوري
كما عودنا الاخوان المسلمين في الاردن ان يهبوا لنجدة الادارة الاميركية كلما افتعلت معركة او خاضت حربا من اجل الاطاحة بانظمة تقدمية ترى انها تنتهج سياسات تحررية تتعارض مع مصالحها ومشاريعها للهيمنة على دول العالم ولنهب ثرواتها وكما رايناهم يقفون معها في خندق واحد في كافة المعارك والمواجهات التي كانت تخوضها ضد جمال عبد الناصر ومن بعد ه ضد نظام نجيب الله الاشتراكي في افغانستان ويقفون في خندق الناتو ويقاتلون معه بشراسة في سبيل الاطاحة بنظام ميلوسوفيتش وتفتيت يوغوسلافيا الى شراذم جمهوريات دينية ا ثم يضحون بالمهج والارواح نصرة لمجلس الحكم الذي شكله الحاكم العسكري للعراق بريمر , فقد اطلق مراقبهم العام همام سعيد النفير العام بعد وقت قصير من اطلاق الادارة الاميركية حملتها الهادفة الى اسقاط النظام السوري حيث قاموا في مستهل دعمهم ومؤازرتهم وانحيازهم لفسطاط الايمان الاميركي بتنظيم مهرجانات خطابية ومظاهرات في عمان والرزقاء وغيرها من المدن الاردنية للتند يد بانتهاكات حقوق الانسان وجرائم الابادة الجماعية التي يقترفها حسب منظورهم النظام الطائفي العلوي الذي يقوده بشار الاسد ولم يلبث المراقب العام همام سعيد ومعاونه في الحروب الجهادية حمزه منصور ان يطلقا قبل اسابيع غزوة لاقتحام السفارة السورية وكاد الحشد الاخواني المطوق للسفارة ان يقتحمها ويفرض سيطرته عليها ويرفع على ساريتها الراية الاخوانية الخضراء لدولتهم الدينية لولا ان غزوتهم قد قد اصطدمت بهجوم معاكس شنه موظفو السفارة ومتظاهرون ينتمون الى احزاب قومية ويسارية ومؤيدون للنظام السوري عندئذ شدوا باسنانهم على اطراف دشاديشهم واطلقوا سيقانهم للريح وفروا هاربين بعيدا عن محيط السفارة متوعدين من بعيد اعضاء السفارة والنظام السوري المجرم بالانتصار مرة اخرى للشعب السوري المظلوم والمقموع بغزوة جديدة للسفارة ولكن المتظاهرين المؤيدين للنظام السوري ردوا عليهم قائلين : اذا كنتم ارجال وزلم بشوارب ولحى خلينا نشوف مراجلكم امام السفارة الاسرائيلية .

وللموضوعية والانصاف فقد نظم الاخوان المسلمون في مرات سابقة سلسلة من المظاهرات المطالبة باغلاق السفارة الاسرائيلية في عمان وبطرد السفير والغاء معاهدة وادي عربة المبرمة بين الجانبين الاسرئيلي والاردني ولكنهم حرصوا على تحريكها في وسط عمان وبعيدا عن السفارة الاسرائيلية وعندما حاول بعض المتظاهرين التوجه الى المنطقة التي تتواجد فيها السفارة دعوهم الى العودة حفاظا على حضارية المظاهرة وتفاديا لاية مواجهة مع الدرك الاردنى ولقد سمعنا احد زعمائهم يقول : ارجعوا يا شباب بلاش تتنجسوا باحتكاك اجسامكم بحجارة السفارة !! ويشاع الان في الوسط الصحفي والشارع الاردني ان اخونجية الاردن يلعبون دورا محوريا في دعم ثورة المساجد في سوريا كما يقدمون دعما للمجاهدين الاشاوس الذين يخوضون معارك يومية لا هوادة ولا رحمة فيها ضد شبيحة النظام . الغزوة الاخوانية للسفارة السورية كانت موضع اهتمام السفير الاميركي ولشدة اعجابه بها فقد اشاد السفير الاميركي بها كما نوه بالمعارك البطولية التي يخوضها الاخوان المسلمون ضد النظام السوري ولكنه في نفس الوقت ابدى استياءه حيال ظاهرة عدم تعاطف رجل الشارع الاردني ولا تضامنه مع ثورة المساجد السورية ثم تساءل باستغراب : هل من المعقول ان يذبح بشار الاسد شعبه فلا يستنكر افعاله ولا يندد بها من بين الاحزاب والقوى السياسية والعشائرية الاردنية سوى الاخوان المسلمين ورئيس التحرير السابق لصحيفة الغد مستر ابو صلعة اللي اسمه موسى برهومة ؟ ولعل افضل جواب على تساؤلات السفير الاستنكارية ان 22 مليون سوري لم يقفوا في طابور واحد ولم يحنوا رؤؤسهم بعد حتى يبادر بشار بتنفيذ عملية ابادة جماعية لكل هذا الحشد البشري بجز رؤوسهم الواحد تلو الاخر وكل الذين جز رقابهم كانوا من المجموعات المسلحة التي قام بتجنيدها وتسليحها وتهريبها الى سورية المجاهد الاخواني وعضو المجلس الوطني الشيخ الجليل شقفة ولقد جز بشار رقابهم اثناء غزواتهم الجهادية التي استهدفت مراكز الجيش والشرطة السورية وقتل العلماء وتدمير المرافق العامة.

ولطمأنة معالي السفير الاميركي بان غزواتهم الجهادية ضد النظام السوري وضد حليفيه الكافرين روسيا والصين لم تتوقف بل سوف تستمر بزخم اكبر فقد ذكرت جبهة العمل الاسلامي والشقيقة الصغرى لجما عة الاخوان في رسالتين تحذيريتين وبعبارات من قاع الدست بعثت بهما الى الرئيسين الروسي والصيني عبر سفارتيهما في عمان ان وقوف دولتيهما الى جانب نظام الاسد يعتبر مشاركة في جريمة مستمرة منذ سبعة اشهر ويتناقض مع مبادىء حقوق الانسان والقوانين الدولية واضاف امين عام جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور في رسالته رغم جهله بالقوانين الدولية ولانشغالة لسنين طويلة في تدريس الطلاب العلوم الدينية : ان استخدام ممثلكم في مجلس الامن للفيتو في مواجهة مشروع الادانة - هنا تجنب الشيخ منصور عبارة الذي تقدمت بها الدول الاستعمارية بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا تفاديا للاحراج اما م قاعدته الاخوانية وحتى لا تصنفه الاخيرة ذنبا لهذه الدول - لنظام استخدم كل اشكال القمع والتعذيب بحق شعبه يشكل تاييدا ومساندة لنظام اعتمد المعالجة الامنية في مواجهة شعب اعزل.

وباعتباره رئيس دولة وليس امينا عام لحزب لا يتجاوز عدد اعضائه حمولة بضعة بكبات فقد انهى المجاهد حمزة منصور رسالته قائلا : ان هذا الفيتو لا يخدم شعبي الدولتين الذين يتطلعان الى علاقات متطورة مع 400 مليون عربي ومليار مسلم . ولا ادري هنا كيف توصل شيخنا الجليل لهذه النتيجة وكيف ستتدهور علاقات هذه الكتلة البشرية مع الصين وروسيا ولقد صدر الفيتو دون ان يتحرك كل هؤلاء العرب والمسلمون والذين لعلعت السنتهم منهم ضد الفيتو هم فقط اخونجية الاردن .

الرسالتان تم تسليمهما باليد الى السفيرين الروسي والصيني وسط تكهنات اخوانية بانها ستحظى باهتمام الرئيسين الروسي والصيني ولهذا الغرض فسوف يعقدان جلسة طارئة لحكومتيهما لمناقشة رسالة حمزة منصور وللرد عليها نظرا لاهميتها وخطورتها وضمانا لتطور العلاقات مع 1,5 مليار عربي ومسلم ولكن مصادر صحفية افادت بان السفيرين قد اهملا الرسالتين غير مستبعدين حفظهما بامر السفيرين في الارشيف او رميهما في سلال الزبالة

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر