الراصد القديم

2011/10/20

الخروقات السورية والصمت الحكومي يتفاعلان والمعارضة تحذر


يتأرجح المشهد السياسي على حبلي التمويل المزمن والخروقات السورية اليومية واستتباعاتها في الداخل اللبناني من زاويتي غياب الموقف الرسمي وتفاعل ملف خطف المعارضين السوريين في بيروت، بعد معلومات عن مواجهة جديدة حصلت ظهر اليوم على الأراضي اللبنانية في مشاريع القاع بين عناصر من الجيش السوري ومنشقين أدت الى مقتل المجموعة المنشقة بكاملها وهي مؤلفة من ضابطين وستة عناصر، ما يعني عملياً اذا ما تأكدت المعلومات التي كشفت عنها مصادر أمنية، سقوط 16 قتيلاً سورياً في اقل من أربع وعشرين ساعة، بعدما نقلت أمس ثماني جثث لقتلى سقطوا في المواجهات التي وقعت في القسم السوري من بلدة الدوار القريبة من القاع أثر مطاردة انتهت عند الحدود اللبنانية.

فرنسا والخروقات: وفي موقف فرنسي مزدوج من الخروق السورية ووضع المعارضين السوريين برز كلام للسفير دوني بييتون بعد لقائه الرئيس امين الجميل ذكر فيه بموقف بلاده الداعم للسيادة اللبنانية التي يجب ان تحترم وشدد على ضرورة حماية المعارضين السوريين الذين لجأوا الى لبنان في ظل الأحداث الجارية في سوريا.

اعادة تواصل: في الضفة المقابلة، علمت « المركزية » من مصادر واسعة الإطلاع ان اجتماعاً عقد أخيراً بمسعى من احد الوزراء بين مسؤول قريب من إحدى المرجعيات المسيحية الرسمية وآخر ينتمي الى جهة سياسية مسيحية شهدت علاقاتهما في الفترة الأخيرة فتوراً نسبياً على خلفية أكثر من قضية وملف تم خلاله عرض مسهب لوجهات النظر في كلا الطرفين وتنسيق المواقف بهدف تبديد التباين وإزالة حال الجفاء لإعادة فتح قنوات التواصل على قاعدة الانفتاح وإرساء علاقات وفق اسس ثابتة.

وكشفت المعلومات عن اتفاق الطرفين على إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة وعقد اجتماع آخر يحدد موعده في وقت لاحق.

التمويل بين الحزب والتيار: أما في ملف التمويل، وفي انتظار جديد لا يبدو سيأتي من مجلس الوزراء، في ظل الانقسام الحاد بين مكونات الحكومة وارتفاع حدة النبرة السياسية للمعارضة، فأشارت مصادر دبلوماسية لـ »المركزية » الى ان صيغاً عدة هي راهناً قيد التداول لمعالجة كيفية سداد لبنان حصته من دون تفجير حكومته بلغم التمويل، وتحدثت عن اتصالات متسارعة خلف الكواليس بين الداخل والخارج لتوفير الحل المنشود، لافتة الى ان « حزب الله » وعلى رغم هجمته الحادة على المحكمة التي يعتبرها استهدافاً للمقاومة فإنه يحفظ خط الرجعة ويحسب الف حساب لكل موقف وكلمة، بعكس ما يفعل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون الذي ذهب الى أقصى الحدود ونقطة اللاعودة في رفض التمويل.

14 آذار: واليوم حذرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار الحكومة « ولا سيما من يدعي رغبته في تمويل المحكمة من ان ما يسمى مخرج التصويت للمنع، لن يمر على اللبنانيين، وستعتبر 14 آذار الحكومة ساقطة في اللحظة نفسها التي لا تقرر فيها التمويل.

وأكدت أن « حزب الله » يتوج الانقلاب الذي نفذه مطلع العام بالاستناد الى السلاح من أجل اخضاع المؤسسات الدستورية لقراره وإلغاء التزام الدولة بالقرارات الدولية ولا سيما القرار 1757، مشددة على تصميمها على مواصلة كفاحها لمنع استبداد القوة والسلاح غير الشرعي بالدولة والعلاقات اللبنانية – اللبنانية وعلاقات لبنان العربية والدولية.

وتوقفت الأمانة عند « التمدد الأمني للنظام السوري في لبنان المتجسد في شكل اساسي في دور السفير السوري وسفارة نظامه في عمليات قمع اي تضامن مع الشعب السوري وخطف النشطاء السوريين المعارضين من لبنان الى سوريا بسيارات السفارة.

مكاري: من جهة حذر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري من المنحى الخطر للخروقات السورية، منتقداً « غياب الحكومة التي تتصرف إزاءها كأنها لا ترى ولا تسمع وهذا أمر مهين لكرامة لبنان وشعبه ومسيء الى هيبة الدولة ومؤسساتها ومعيب في حق مسؤوليها ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر