الراصد القديم

2011/10/16

عميل جديد في صفوف حزب الله آخر ما قاله لابنه « المذهول »: تركت ما يكفيكم


في سياق مكمّل لما كانت مصادر معنية في الضاحية الجنوبية قد كشفته لموقع « لبنان الآن » الشهر الفائت من معلومات تفيد بأنّ « جهاز أمن حزب الله قد إكتشف عميلاً جديدًا في صفوف الحزب في الآونة الأخيرة »، وأنّ « قيادة حزب الله تحيط هذا الأمر بتكتم شديد نظرًا لكون التحقيقات لا تزال جارية لتبيان مدى الخرق الإستخباراتي والأمني الذي شكّله تعاملُهُ مع الأجهزة المعادية ».. تشير المعطيات الجديدة المتوافرة حول هذه القضية إلى أنّها شكلت خرقًا تقنيًا جسيمًا في هيكلية « حزب الله » اللوجستية، إذ إنّ مصدرًا وثيق الإطلاع على تفاصيل قضية اكتشاف هذا العميل الجديد في « حزب الله » أوضح لـ الوقع المذكور أنّ العميل المكتشف لم يكن مسؤولاً قياديًا أمنيًا أو سياسيًا في الحزب « بل كان مسؤولاً عن جميع أعمال صيانة وتمديد تجهيزات التبريد والتدفئة في كل مؤسسات الحزب ومكاتب مسؤوليه ».

وإذ لفت إلى أنّ « هذا الشخص تمكّن من الفرار إلى إسرائيل فور استشعاره اكتشاف أمر عمالته »، روى المصدر نفسه كيف أنّ « الصدفة » تكفلت بكشف أمره، فقال: « أثناء إجراء تغيير تنظيمي على مستوى قياديّي الحزب في الجنوب، حصلت بموجب هذا الإجراء عملية نقل مكتب أحد كبار مسؤولي « حزب الله » في المنطقة الجنوبية، وبينما كان العمال يقومون بأعمال فك التجهيزات المكتبية تمهيدًا لنقلها، فوجئوا بوجود جهاز غريب تبيّن بعد التدقيق أنه جهاز تجسّس مزروع في مكتب القيادي في « حزب الله »، عندها أثيرت الشكوك حول الشخص المسؤول عن إمداد وصيانة التجهيزات التي اكتُشف فيها جهاز التجسس، وبناءً عليه تم الإيعاز بفحص كل التجهيزات المماثلة في مختلف مكاتب مسؤولي الحزب، فتبيّن أنّ هذا الشخص كان يعمد في كل مرّة يقوم بتركيب أو إصلاح تجهيزات التبريد في هذه المكاتب، إلى زرع جهاز تجسس داخل هذه التجهيزات ».

وأضاف المصدر قائلاً: « في غضون ذلك، كان جهاز أمن « حزب الله » قد وضع هذا الشخص تحت المراقبة، وفور اكتشاف أجهزة التجسس هذه والتأكد بالتالي من عمالته طلبوا منه التوجه إلى مكان معين لتوقيفه، لكن يبدو أنه كان قد شعر بأنه مراقب وبأنّ هذا الإتصال يدل على أنّ أمره قد انفضح، فطلب من ولده أن يوصله إلى صيدا، وبحسب ما كشفت التحقيقيات أنه على الطريق باتجاه صيدا تلقى اتصالا قال على إثره لولده أكمل طريقك باتجاه الحدود، فامتثل الإبن وتوجّها إلى المنطقة الحدودية حيث طلب الوالد من الإبن بلوغ نقطة « بوابة فاطمة » وحين وصلاها ترجل الأب من السيارة وقال لولده: عُد من حيث أتيت وبلّغ سلامي إلى والدتك، لقد تركت لكم ما يكفيكم. وذهل الولد وهو يشاهد والده يتوجه نحو البوابة الحدودية وإذ بفتاة بلباس عسكري إسرائيلي تفتح له البوابة وتدخله إلى داخل الأراضي المحتلة ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر