الراصد القديم

2011/10/18

الخصاونة سستاني الأردن ..لماذا اختاره عبدالله ؟ !


لقد اعتاد نظام الأحتلال الهاشمي على هذه السياسية الملعونة التي صارت تقليدا منزلا وسياسية متبعة وهي التغيير المستمر للحكومات فمنذ عبدالله الأول الى عبد الله الأخير اي من منذ عام 1921 الى الآن تشكلت في الأردن 78 وزارة هذا مع اضافة 56 تعديلا وزاريا ما الذي يعنيه هذا ؟ نحن في الواقع أمام مشهد يثير الكثير من الأسئلة المعلقة بين السماء والأرض أهمها على الإطلاق لما كان على المحتل الهاشمي ان يتبع هذه الاستراتيجية في الأردن ويجعلها تقليدا وسنة كونية لا تعديل لها .. هل الأمر مثلا يتعلق بتفريغ حالة احتقان شعبي تزداد في وقت ما ومكان ما فيعمد النظام عندها الى تغيير الوجوه ؟ لكن السؤال الأخطر من هذا هو لماذا يتم التغيير بهذه السرعة الجنونية .. مما يعني ان مسألة احتقان الشارع الأردني غير واردة أساسا في بنية التحليل بل وفي دواعيه وأسبابه، والسؤال الذي يتناسل من هذا هل الحكومة أي حكومة في الأردن هي صاحبة قرار وصاحبة ولاية على قرارها أم أن القرار السياسي هو في يد الملك الذي يحدد في خطاب التكليف غير السامي برنامج عمل الحكومة الجديدة القادمة من رحم معاناة الشعب وبيدها معول خلاصه ..

اذن ما الداعي هنا لتغيير الحكومات المتتالية على هذا النحو بالغ السؤ .. . ؟ اذا استثنينا مسألة إحتقان الشارع الأردني ، واستثنينا كذلك فشل الحكومات المزري في تنفيذ البرنامج الملكي .. الذي لطالما كان سببا يتكئ عليه الملك في تبرير اقالته لحكومة هو من جاء بها وهو من حدد مسار عملها وهو من حكم عليها بالفشل وهو من أقالها.. فالسؤال وهو على سبيل المثال لما يأتي بشخص يشكل الحكومة مرتين وثلاث مرات طالما أن هذا الرجل فاشل وأدخل البلاد في ازمة في عهده السابق واللاحق ؟ هل امر هذا التغيير المستمر له علاقة بعدم خلق زعامة شرق أردنية يلتف حولها الأردنيين كما حصل مع وصفي التل تحديدا ؟ لكن هل شخص كاسمير الرفاعي أو هذا السكير المعاق عقليا وخلقيا واخلاقيا معروف البخيت يمكن أن يندرج في هذا الإطار بالغ السؤ في التحليل أو حتى في مجرد الإجابة على هذا السوال بالغ الألم ؟ ثمة ملاحظة تندرج هنا ايضا وهي شديدة الدلالة حول الفريق الوزاري في كل حكومة تتشكل هو أنه إنما يأتي أي هذا الفريق من نادي الوزراء ..حيث الأردن هو البلد الوحيد في العالم الذي لديه مثل هذا النادي وهو يتشكل من شخصيات اذا ما أذهبها الموت جيء بأبناءها واحفادها وأقرانها وأقربائها وأنسبائها .. إذ الأمر لا يتعلق بالكفاءة ولا يتعلق حتى بالتقسيمات العشائرية ولا بقوى الضغط ولا بالمكونات السياسية او الاقتصادية و الاجتماعية التي تؤسس بنية المجتمع ويتكون منها المجتمع . ..

إننا امام مهزلة تاريخية بكل المقاييس في هذا البلد المثقل بملك هو فوق كل السلطات تحول الى إله تعنو له الوجوه وتلهج بحمده الألسن صباح مساء . ثم من هذا القادم الجديد الى الدوار الرابع كم سيمكث ومتى سيغادر ؟ وهو وجه ألفناه وعايشناه على مدار عاميين و أكثر يوم كان رئيسا للديوان غير العامر 2006 الى غاية 2008 وهو الذي اطلقت عليه الصحافة آنئذ رئيس الديوان الصامت .. فلم ينبس الرجل بكلمة واحدة طيلة عامين ويكتفي فقط بتوزيع ابتساماته الحنون من عينيه أحياننا ومن وجهه الطفولي أحيان أخر .. الرجل هذا من بقايا الدراويش فهو محب للأمام علي بن ابي طالب وهو يحفظ نهج البلاغة ويستظهر خطب الأمام ويعتقد بعصمة آل لبيت وهو على مذهبهم يعتقد بعقيدة الولاء والبراء .. أي مولاة آل البيت والبراءة من أعدائهم.. وبالقطع نحن وفق سياق فهم الخصاونه واعتقاده بأن آل جدعون هم من آل البيت نصبح أعداء بيت النبوة النواصب الجدد الذي يتوجب عليه البراءة منا ويرى ذلك إيمانا ويمارسه اعتقادا .. يال القدر عندما يعبث بهذا السوء .. ولي أن اذكر الأردنيين بزيارة الخصاونة ... أبو علي .. بزيارته الشهيره للسيد علي السستاني عام 2004 في النجف ساعة اذ جثا على ركبتيه يقبل يدي سيده ويمسح الغبار عن قدميه المباركتين وبطرك العراق الكبير يربت على كتفه بعين رضاه ... إن الخصاونه القادم هو أكثر سوأة وسوء من سلفه ... لهذا ننبه الى أن مشكلة الأردن هي ليست مشكلة رئيس حكومة وآخر يأتي .. إنها مشكلة هذا الملك الذي لا مندوحة عن اسقاطه وستظل الثورة الأردنية مشتعلة حتى يأتي الله أمرا كان مفعولا ..
تيسير سليمان العفيشات

يصفه أحد معارفه: منذ صغره كان كبيراً، لديه إحساس عال بالمسؤولية، يتصرف تصرف العقلاء، حريص على سمعته وسمعة عائلته، مع شغف كبير بالأدب وعشق لا يضاهى للأرض والزراعة".

... القاضي في محكمة العدل الدولية عون الخصاونة رأى النور في جبل عمان، الدوار الرابع، العام 1950، كأبن وحيد لأسرة ميسورة الحال، ونشأ في بيت علم وأدب.

والده شوكت الخصاونة كان محامياً مشهوراً ،ووالدته السيدة مريم الحمود خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، ولها شقيق شهير هو زها الحمود الذي كان موظفاً كبيرا في رئاسة الوزراء، وقضى مع هزاع المجالي في حادثة تفجير الرئاسة 1960.
أكمل تعليمه الثانوي في الكلية العلمية الإسلامية، قبل أن يشد الرحال إلى «كمبردج» لدراسة البكالوريوس في التاريخ والقانون، ثم الماجستير في القانون الدولي. وهو ما زال يدين لأساتذته في الكلية والجامعة ويرفع قبعته احتراما لهم.
وتربطه بعلاقات صداقة مع زملاء المدرسة: عبدالكريم الكباريتي، ياسين البقاعي، يوسف الصفدي، غازي الحديد، ومجيد عصفور.
حين قفل عائدا إلى عمان العام 1975، عمل في وزارة الخارجية موظفاً في السلك الدبلوماسي، والتحق في بداية عمله بالبعثة الأردنية الدائمة في الأمم المتحدة بنيويورك.
في الفترة بين 1976-1980 صار النائب الأول والنائب الثاني في البعثة، ومثل الأردن في 19 اجتماعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة.
أدت به ظروف شخصية وعائلية الى العودة الى المركز دون أن يلتحق بأي عمل دبلوماسي في الخارج، «حيث اتجهت للعمل في القانون الدولي».

اقترن من زميلة له في «الدبلوماسية» هي السيدة دينا جان بيك، ولهما من الأولاد ولدان وابنتان أكبرهم «علي».
قارئ جيد، باحث قدير،مهتم بالأدب الفارسي ولديه معرفة بالأنساب، يعشق الإمام علي «كرم الله وجهه» كثيرا، وتيمناً به أطلق اسمه على ولده. يبوح صديقه المقرب ببعض ما عنده.
عُيّن في الفترة بين 1980-1985 مسؤول القانون الدولي والمنظمات الدولية في وزارة الخارجية، ثم رئيس قسم القانون الدولي من 1985-1990، حيث انتقل للعمل في الديوان الملكي، في مكتب ولي العهد آنذاك الأمير الحسن.
اختير ما بين 1991-1994 عضواً في الوفد الأردني لمفاوضات السلام. كما عُيّن مستشاراً للملك الراحل الحسين في القانون الدولي. وصار رئيساً للديوان الملكي في العام 1996 وقيل يومها أن رئيس الوزراء عبد الكريم الكباريتي من زكاه لهذا المنصب، في إطار التغييرات التي طلبها في القيادات الرئيسة في الدولة الأردنية، بهدف تحقيق الانسجام الذي لم يتحقق.
«حدث خلاف بين الكباريتي والخصاونة، لكنهما تجاوزاه» تقرر شخصية سياسية تعرفهما معاً.
غادر منصب رئاسة الديوان في العام 1998، بعيد رحيل حكومة «الثورة البيضاء» بقليل.

«ليس من النوع الذي يفتح الخزائن لمن هب ودب، يتميز بحرص زائد على المال العام». يصفه صديق يعرفه جيداً.
خاض في العام الذي تلا مباراة اختيار محكمة العدل الدولية لأول مرة، وصار أول قاض أردني في المحكمة.
مثل العرب بقاض في المحكمة منذ إنشائها تحت اسم اتفاقية لاهاي لحل النزاعات الدولية العام 1919، وعلى الدوام، وكان أولهم بدوي باشا من مصر الذي جاء في عهد الملكية وأكمل عمله في عهد الجمهورية، تلاه فؤاد حمود ثم عبد الله العريان وكلاهما من مصر أيضاً، ومصطفى الطرزي، وعبد الله الخالدي (سوريان)، ومحمد البيجاوي (جزائري). والآن يتمثل العرب بعضوين هما: محمد بنونة من المغرب، وعون الخصاونة من الأردن. «ننتمي كعرب إلى حضارة قديمة ساهمت في وضع القوانين الإنسانية، منذ شريعة حمورابي وصولاً إلى أن كثيرين من واضعي القانون الروماني، كانوا من القانونيين السوريين واللبنانيين، إلى أن أضاء الإسلام على المنطقة بما يحمله من معاني العدل. نتشرف بأننا نحمل إرث هذه الحضارة، ونمثل فكرة العدل التي لا تتوقف عند حضارة أو دين، ووجودنا في المحكمة دليل على تنوع الحضارات الممثلة فيها"، يقول الخصاونة الذي يحب أن يروي عن الإمام علي قوله: "الملك يستقيم مع الكفر ولا يستقيم مع الظلم".
من نوادره حين كان صبياً، أن بيت العائلة الذي ما زال يقيم فيه كان يقابل منزل يقطنه دبلوماسي في السفارة البريطانية، درج على إقامة حفلات صاخبة في حديقته، فكان الفتى يتسلق إحدى الأشجار ويرمي المحتفلين بالحجارة لرفضه مبدأ تناول الخمور بسبب من تربيته الدينية. بعد عقود، التقى في إحدى جلسات مجلس الأمن بدبلوماسي بريطاني عجوز، وتعارفا، فأخبره أنه كان يقيم في عمان، وفي المنزل إياه. ففغر فاهه عن ابتسامة لم تلبث أن تحولت إلى ضحكة حاول أن يكتمها، لكنه لم يبح للبريطاني بسرها وسط دهشته واستغرابه.

«خلق كقاض، ميال للحق والعدل» يصفه صديق عزيز على قلبه، ويؤكد أنه «لا يحب الظهور، وغير مغرم بالإعلام. حين تلقى رسالة تهنئة إثر انتخابه أول مرة من أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي عنان، رفض أن تنشر، ومثلها كثير».
بعد خوضه المنافسة على عضوية المحكمة الدولية في المرة الأولى، قطع عهدا على نفسه إلا يعيدها، لكنه «نكث» بهذا العهد « الطبع غالب» وفق ما يقول. وفاز بعضويتها لمرة ثانية. ويتولى موقع نائب رئيس المحكمة.
"الخصاونة قانوني بامتياز، له باع طويل في العمل القانوني الدولي، كان له دور مهم في معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية «وادي عربة» بما أتاح حفظ حقوق الأردن». وفق صحفي مخضرم.

تعد محكمة العدل الدولية الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، ومقرها قصر السلام في لاهاي بهولندا، وتتألف من 15 قاضيا تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشكل صارم لولاية من تسع سنوات.
وتبت محكمة العدل الدولية في الخلافات بين الدول ، كما تصدر آراء استشارية بطلب من المؤسسات المتخصصة في الأمم المتحدة.

حاز العديد من الأوسمة، منها: وسام الاستقلال 1993، وسام الكوكب 1996، وسام النهضة 1996، ووسام فرنسي من مرتبة فارس 1997.
«لو لم يكن قاضياً، لكن أستاذاً للأدب، لفرط محبته للأدب والشعر وحفظه له»، يراه صحفي عرفه.
«ملتصق بالأرض، يمتلك مزارع في «المجدل» وعلى نهر اليرموك، كاره لشق الطرق وقطع الأشجار وتغيير التضاريس، يرفض مبدأ بيع الأرض ويعشقها بلا حد. حين يتصل بي يسألني دوماً عن المطر وأحوال الناس والزراعة». يشير صديقه المقرب.

..من الجبال أتت الحضارة، بحسب الفردوسي في الشاهنامة، حيث كان في الأرض رجل واحد يدعى جيومرت. «خصه الله بعناية فائقة، فبالإضافة إلى قوته وشهامته، حباه الله جمال الوجه وببهاء الطلعة».. أصبح هذه الأيام أكثر ندرة .

خالد ابو الخير

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر