الراصد القديم

2011/10/22

وفاة أنطونيو كاسيزي مؤسس محكمة لبنان الدولية


أعلنت، اليوم وفاة رئيس محكمة لبنان السابق أنطونيو كاسيزي.

ووفق نبأ صادر عن المحكمة فإن كاسيزي مات بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

كاسيزي توفي في منزله في مدينة فلورانس، في إيطاليا.

وكان كاسيزي قد قدم ، قبل فترة ، إستقالته من رئاسة المحكمة لدواع صحية، إلا أن "حزب الله" وجوقته حاولوا صياغة أسباب أخرى لذلك، في عملية ايحاء بأن كاسيزي على خلاف مع بلمار، لان بلمار اتهم كوادر في "حزب الله" بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وكان كاسيزي قد وضع الاسس للمحكمة الخاصة بلبنان وسهر على إطلاقها وعلى إرساء قوانيها الاساسية ، مقدما وغرفة الاستئناف التي يرأس أول تعريف عالمي للإرهاب.

وقد نعا رئيس المحكمة الخاصة بلبنان دافيد باراغوانث"المايسترو" كاسيزي، فيما صدر عن المحكمة البيان الآتي عن الوفاة

توفي الرئيس السابق للمحكمة الخاصة بلبنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، بسلام في منزله في فلورنسا إثر صراعٍ طويل مع مرض السرطان.

والقاضي كاسيزي هو إحدى أبرز الشخصيات في مجال العدالة الدولية. وكان أول رئيس للمحكمة الخاصة بلبنان وللمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. وهو أيضًا صاحب مسيرة مهنية طويلة في الأوساط الأكاديمية.

وقال الرئيس الحالي للمحكمة، القاضي سير دايفيد باراغوانث: "إن مأساة رحيل نينو تعجز عن وصفها الكلمات. فقد كان نينو بمثابة المايسترو في نظر موظفي المحكمة. وقدراته المميزة كرجل قانون وشخصية عامة يوازيها دفءه وإنسانيته اللذين جعلا منه صديقنا العزيز."

وقال القاضي باراغوانث: "وقد كان القاضي كاسيزي من الأشخاص الذين شرفنا العمل معهم. ساهم في تطوير القانون الجنائي الدولي العصري ولمع في هذا المجال. وامتدت عائلته إلى جميع أنحاء العالم حيث خيّم الظلم. ساهم نشاطه ورؤيته وفكره وشجاعته في تغيير مواقف ومؤسسات وحياة الكثير من الأشخاص".

وقوبل خبر رحيل القاضي كاسيزي بحزن عميق بين موظفي المحكمة. فـ"نينو"، كما يعرفه الكثيرون في المحكمة، كان محط اعجاب الكثيرين كونه رئيسًا بارزًا يتمتع برحابة الصدر والفكر اللامع وحسّ الفكاهة.

وقال نائب رئيس المحكمة، القاضي رالف الرياشي: "برحيل القاضي كاسيزي، فقدت العدالة الدولية والناشطون في مجال حقوق الإنسان أحد أبرز روادهم." والقاضي الرياشي صديق عزيز وزميل للقاضي كاسيزي.

و أضاف القاضي الرياشي: "عزاؤنا الوحيد هو أنه ترك لعائلته و أصدقائه و زملائه و تلامذته إرثاً غنياً من الإنسانية و العلم و احترام الآخرين. وجلّ ما علمنا إياه أنه مهما عظمت إنجازاتنا، من الممكن أن نبقى متواضعين".

واستقال القاضي كاسيزي كرئيس للمحكمة في 9 تشرين الاول/ أكتوبر من السنة الجارية لاسبابٍ صحية بعد أن تولّى منصب رئيس المحكمة لأكثر من سنتين (آذار/مارس 2009- تشرين الاول/أكتوبر 2011). وكان يشغل منصب قاضٍ في غرفة الاستئناف عندما توفي.

وهذا المنصب هو الأخير في سلسلة من المناصب التي شغلها في المجال القانوني. ففي 2004، عّين الأمين العام للأمم المتحدة، السيد كوفي عنان، القاضي أنطونيو كاسيزي، رئيسًا للجنة التحقيق الدولية لدارفور. وعيّنه فيما بعد خبيرًا مستقلاً للنظر في الكفاءة القضائية للمحكمة الخاصة لسيراليون.

وطوال مسيرته المهنية، عمل القاضي كاسيزي للحد من حالات القتل خارج نطاق القانون والقتل المستهدف، وللتأكيد على المسؤولية الفردية عن الجرائم الدولية أمام المحاكم الوطنية والدولية.

وعمل القاضي كاسيزي أستاذًا في القانون الدولي في جامعة فلورنسا من العام 1975 حتى العام 2008. وبين العامين 1987 و1993، شغل منصب أستاذ في القانون في المعهد الجامعي الأوروبي. وكان القاضي كاسيزي أستاذاً زائراً في معهد "أُول سولز" التابع لجامعة أكسفورد (1979-1980).

وكان عضوًا في معهد القانون الدولي والرئيس الأسبق للجنة منع التعذيب التابعة للمجلس الأوروبي.

وللقاضي كاسيزي، الذي لطالما دافع عن الحق في تقرير المصير وحقوق الإنسان، كتابات عديدة حول جميع جوانب القانون الدولي، وبصورة خاصة القانون الجنائي الدولي. وقد حاز عددًا من الأوسمة الفخرية والجوائز.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر