الراصد القديم

2011/10/19

عندما يستمتع الطالب بالضرب في المدرسة!


هاني رمضان
عندما اطالع الوضع في سوريا اليوم،تعود الذكريات بي إلى سنين مضت عندما كنت تلميذاً في المرحلة الإبتداءية،فقد كان عندنا أستاذ يتلذذ بضرب و رفس أي تلميذ يقصّر في التحصيل المدرسي أو حتى يتكلم أو يتحرك أثناء وجوده في الصف.طريقة عقابه كانت بأن يفتح الطالب يديه فينهال ضرباً بعصا من خشب حتى تنقطع أنفاسه فيضطر للتوقف عن الضرب للإستراحة،أما أنا فقد كنت تلميذاً مجداً،فلم أنل حظاً من الضرب و لكني كنت أشعر داءماً بالشفقة و التعجب في نفس الوقت،بالشفقة على التلاميذ الذين يُضربون من غير ذنب يُذكر،وبالتعجب من بعضهم الذين تنكسر العصا على أيديهم من شدة الضرب،فيقومون في اليوم الثاني بإحضار عصا جديدة و إهداءها للأستاذ ليقوم بضربهم من جديد،و كل هذا طبعاً بغض النظر من قبل الأهالي الذين كانوا يعتقدون بأن الأستاذ يقوم بما فيه الخير لأولادهم.فما أشبه اليوم بالبارحة،هاهو الأستاذ بشار الأسد يشعر بالنشوة و الفحولة بقتله لكل من يتجرأ و يطالب بالعدل و الحرية،و هاهم بعض أفراد الشعب الذين كانوا يحضرون عصاً جديدة لإستاذهم كلما انكسرة واحدة على أجسادهم،و الذين تسرطن الخوف و الذعر و الجبن في أجسادهم،يدافعون عنه و يلعنون كل من يحاول أن يكسر طوق العبودية حتى ولو بمجرد كلمة، كل هذا طبعاً بغض النظر من قبل بعض الدول و مباركة دول أخرى.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر