الراصد القديم

2011/10/09

حمادة للكاردينال صفير: أي مجد آت سنستمده في الحقيقة منك

تساءل النائب مروان حمادة في كلمته في الاحتفال التكريمي الذي أقيم للكاردينال مار نصرالله صفير والشهداء والشهداء الأحياء في قصر المؤتمرات في الضبية "كيف ننسى وأمامنا شقيقة الشهيد الكبير رفيق الحريري؟ كيف ننسى وأمامنا أرملة الرئيس الشهيد رينيه معوض؟ كيف ننسى وأمامنا نجل الشهيد الرئيس بشير الجميل؟ كيف ننسى وبيننا من يمثّل خيرة رفاق الشهيد كمال جنبلاط؟ كيف ننسى وأمامنا نجل الشهيد وليد عيدو وأمامي الزميلة في التفجير والصحافة مي شدياق؟ كيف ننسى ونحن في اجواء كنسيّة وبترونية كيف ننسى الشهيد الطيار سامر حنّا؟ وأمامكم نترحّم على قارئ شهيد أعني المونسنيور جوزيف طوق الذي كان يطل في بدايات كل شهر ليتلو بيان الأحبار الكرام، الذي كان يدوّي كالمدفع ليهز الضمير وينهض بالذاكرة ويرسم الطريق".

وأضاف حمادة: "نحتفل في اللقاء بإصدار كتاب موثق بعنوان "كي لا ننسى"، وسألت نفسي أولا من المرشّح للنسيان أهو البطريرك أو الشهداء؟ أهي الاحداث أم هو لبنان؟ وإذ بي أكتشف ان العنوان يظلّل الجميع أشخاصاً وأحداثاً لارتباط الكاردينال صفير بحركة الإستقلال الثانية في لبنان التي أطلقها في 20 ايلول وشهد لها وأرفدها بأقواله وأعماله، كما بجرأته وحكمته. لم يذعن لتهديد، لم يتساهل مع انحراف، لم يخضع لابتزاز، ولم يخشَ سلاحاً ولم يساير طاغية. كلمته كلمة حق، موقفه موقف حق، ووجهه وجه حق، عليه بسمات الإستقامة والمحبة والتسامح. ما عشناه في عهد البطريرك صفير صفحة ناصعة من تاريخ لبنان الحديث تضرب جذورها في القرون والألفيات الماضية لتزهر شهادة للحرية والحق في زمن القهر والقتل، فإذا كان البطريرك حويك بطريرك لبنان الكبير، فصفير هو كبير بطاركة لبنان بطريرك لبنان العزيز الحر السيد المستقل التعددي المنفتح الأمين على الأرض والشعب والمؤسسات. هذا هو المثلث الذهبي الحقيقي الذي يكفي ويناقض مثلث الهيمنة الذي خاط مصير الشعب بعسكرية ضيقة او بفئوية مسلحة او حزبية شمولية تحمل أسماء رنانة لا يرن بها إلا الفضة الإقليمية والرصاص المذهبي".

وتابع حمادة: "إذا أردتم أن اتحدث اليوم بإسم الشهداء الأحياء فاللائحة طويلة تضم أربعة ملايين من اللبنانيين المقيمين و15 مليون من المغتربين، وإلى هؤلاء جميعا اقول اليوم ان الأفراد كالأوطان تعتز بأجسادها المثخنة بالجراح اذا كانت كما هو الحال في لبنان، وأنت أيها البطريرك قصة وطن وتاريخ أمة، كلّما أُحبطت نفوسنا جئناك، كلما احتدمت الأمور أتيناك، كلما اختلفت آراؤنا قصدناك، وكلما احدقت الأخطار بالوطن رفعنا رايتك وتسلّحنا بأقوالك، لقد حافظت على لبنان وخطّطت له عند المفاصل الحيوية وهدّأت العواصف عندما اصبحت خطيرة، وبلسمت الجراح عند نزوفها، أنت باني الوطن ومانع التقسيم، وحافظ كرامة، ومدافع عن الحق، وشاهد للديمقراطية وافتقادها في لبنان وفي محيطك. غفرت لهم لأنه لا زالوا لا يعرفون ماذا يفعلون".

وأكمل حمادة: "لن أزيد في مجدك الذي هو من مجد لبنان بكلماتي، لكني سأذكر اللحظات التي وطأت فيها تراب شوفك الأبي والمصالحة التي ارسيتها بين ابنائك مع صديق لك هو ايضا كما نحن لا ينساك، وهو وليد جنبلاط، ولا هذه اللحظات هي التي ترسخت في ذهني إلى الآخرة، في خلدة والدامور وكفرحيم ودير القمر وبيت الدين والمختارة والحرف وعين تراز وعالية والكحالة، شدينا على يديك وقبلناها كسائر المؤمنين الذين تخطوا حدود الأديان الإصطناعية ليخرجوا إلى حدود الوطن الحقيقية. لن انسى اندفاع شباب لبنان لتليية ندائك أمام العدلية في وجه بلطجية النظام الأمني آنذاك، لن أنسى تصميم بكركي والمطارنة والمختارة على جعل بيان المطارنة التاريخي ميثاق للبنان العودة والإنصهار والثورة المشتركة والإستقال الثاني، وأي مجد آت سنستمده في الحقيقة منك".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر