الراصد القديم

2011/10/15

تداعيات الازمة السعودية – الايرانية تفرض نفسها داخليا وضوء اخضر اقليمياً لتمرير التمويل



من بوابة الازمة السعودية – الايرانية المستجدة على خلفية الاتهام الاميركي لإيران بالتورط في محاولة تفجير السفارة السعودية في واشنطن واغتيال السفير عادل الجبير، ارتفع منسوب القلق الرسمي اللبناني من امكان اعادة استخدام الساحة الداخلية صندوق بريد لتبادل الرسائل الاقليمية، ومعه الاستنفار الامني لمواجهة خضات محتملة في اطار التوظيف المتعمد ولا سيما بعد مجموعة اشارات تقاطعت في الزمان والمكان عند نقطة العبث بالامن واستسهال استخدام السلاح ان في حوادث عرسال حيث الخروقات المتكررة للحدود او في الانتكاسات الطرابلسية الاخيرة او البعلبكية من خلال الاشتباكات التي اندلعت امس واستعملت فيها القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة.

على الحياد: والى جانب الهم الامني، يواجه لبنان استحقاقا بارزا ناجما عن الازمة السعودية – الايرانية يتجلى في موقفه المرتقب، باعتباره ممثلا للمجموعة العربية في مجلس الامن، اذا ما قررت الولايات المتحدة وضع قرار يدين طهران في مجلس الامن ويفرض عليها مزيدا من العقوبات الدولية، بعدما طلب نائب وزير خارجيتها وليام برنز من السفراء ومن ضمنهم سفير لبنان انطوان شديد في اجتماع اعضاء السلك الدبلوماسي في واشنطن تأييد دولهم طرح بلاده عقوبات جديدة على ايران.

الا ان مصادر سياسية مطلعة اكدت لـ « المركزية » ان خصوصية لبنان ووضعه الدقيق لا يسمحان له باتخاذ مواقف متطرفة او اقحام نفسه طرفا في اي صراع خارجي وهو من هذا المنطلق، واذا ما تمت الخطوة الاميركية المشار اليها، فإنه سيلتزم معادلته الشهيرة « مع العرب اذا اتفقوا وعلى الحياد اذا اختلفوا ».

بين القلق والاطمئنان: وازاء هذه التطورات، ابدى مصدر وزاري خشيته من تعرض استقرار لبنان الى اهتزاز نتيجة رصد حراك لبعض الاطراف التي كانت انكفأت في الفترة الاخيرة عن الساحة واكد لـ « المركزية » ان الساحة اللبنانية موضوعة لبنانيا وخارجيا تحت المجهر للجم تداعيات اي محاولة لتعكير الامن خشية تفلت الامور من عقالها.

وفي هذا السياق، طمأن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الى ان الوضع الامني لا يدعو الى القلق لافتا الى ان ما يصدر عن بعض السفارات في لبنان من وقت الى آخر يدخل في باب الاجراءات الروتينية التي اعتادت عليها.

حاجة وضرورة: وتوازيا، اعتبر مصدر في الاكثرية ان من غير الممكن لأي طرف في الداخل الخروج عن منطوق « الامن خط احمر »، ذلك ان اي مساس بالاستقرار الهش سيوقع الجميع في المحظور في ظل الظروف الاقليمية البالغة الخطورة. واشار الى ان شظايا « الامن » ستصيب مباشرة الحكومة التي نتمسك باستمرارها وان « عرجاء » باعتبارها حاجة وضرورة.

تمرير التمويل: من جهة ثانية، اعلن حزب الله عن لقاء امينه العام السيد حسن نصرالله برئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ووزير الاشغال العامة غازي العريضي. واشار في بيان الى ان البحث تناول العلاقات بين الحزبين وضرورة رفع التنسيق. كما تناول التطورات في سوريا وفلسطين والوضع الاقتصادي والاجتماعي وموضوع المحكمة الخاصة بلبنان. وفيما تكتمت مصادر المجتمعين عن مضمون اللقاء وخصوصا في ما يتصل بملف تمويل المحكمة اشارت مصادر متابعة لـ « المركزية » الى ما يشبه القناعة لدى الفريق الاكثري بعدم جدوى رفض التمويل، طالما ان هذا الاجراء لا يلغي المحكمة ولا يؤثر في مسار عملها. ولفتت الى اشارات اقليمية وصلت الى الاطراف المعنية بتمرير التمويل، باعتباره غير مفصلي علما ان رفضه سيدخل لبنان في مغامرة غير محسومة النتائج قد تخلق تداعيات جد خطيرة عليه وعلى المحيط.

الاجور: عماليا، وعلى وقع وعد رئيس الحكومة الاتحاد العمالي العام بمتابعة اشكالية الاجور وصولا الى حصول الكل على حقه، تلتئم الهيئات الاقتصادية مجددا مساء اليوم في اطار اجتماعاتها المفتوحة لتحديد اطر التحرك في المرحلة المقبلة.

واشارت مصادر مطلعة في الهيئات لـ « المركزية » الى انتظار صدور مرسوم الزيادة عن مجلس الوزراء موقعا من رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء المعنيين. واملت في عودة الاطراف المعنية الى الحوار وصولا الى حل يرضي الجميع.

انشقاق تربوي: من جهتها، تمضي نقابات المعلمين والهيئات القطاعية الاخرى في الاعداد للاضراب الاربعاء المقبل اعتراضا على الخطوة الحكومية، الا ان الانشقاق في الصف العمالي يبدو انسحب على القطاع التربوي حيث استنكر اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان عقب اجتماع، دعوة نقابة المعلمين الى الاضراب ودعا الى يوم تعليم عادي مهددا بأخذ مواقف سلبية مستقبلا. ودعا النقابة الى التطلع بإيجابية الى مصلحة المعلم والتلميذ والاهل.

مجلس القضاء: اما على خط التعيينات فأكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ « المركزية » التوجه الى حسم خيار رئاسة مجلس القضاء الاعلى قريبا حيث يبدو رسى على تعيين القاضية اليس شبطيني لهذا المنصب.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر