الراصد القديم

2011/10/15

اصطياد إيران



رد الفعل الإيراني على الاتهامات الأميركية كشف محاولة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، جاء بارداً ومتعالياً.
للوهلة الأولى بدا الاتهام الأميركي غير متين ولكن المتابعين لأمور مشابهة لم يستبعدوا احتمال لجوء الإدارة الأميركية الى جر الإيرانيين الى موقع المتهم.
ولكن، يشير تسلسل الحدث الى أهمية المضمون. خرج وزير العدل وإلى جانبه أكبر مسؤولين أمنيين ليعلن الاتهام، ثم خرج رئيس الولايات المتحدة الأميركية ليؤكده.
البعض لم يستبعد أن يكون ذلك مشابهاً للاتهامات التي ساقها وزير الخارجية الأسبق كولن باول حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق.
إنما أن يعلن أوباما الخبر وتؤكده المملكة العربية السعودية ثم أن يعلن عن رزمة عقوبات على إيران.. كل ذلك يدعو الى كثير من التفكير.
الخبر صار في مكان آخر، فالإجراءات المتعلقة بمحاولة الاغتيال، شيء، والقرارات العقوبية بما فيها قرار متوقع عن مجلس الأمن، شيء آخر.
لن يكون في وسع طهران أن تستمر في النفي، خصوصاً إذا أعلنت التسجيلات والأفلام المرتبطة بمحاولة الاغتيال.
لاحقاً ستسارع وكالات الأنباء العالمية لسرد الأضرار التي ستلحق بإيران جراء العقوبات المتوقعة كما المواقف التي ستصدر عن دول مجلس التعاون الخليجي.
تلتقي هذه الحلقة مع حلقة العقوبات على النظام السوري وثمة حلقة مهمة ستكون في الانتظار بعد أيام حين يلتئم مجلس جامعة الدول العربية في القاهرة.
الأمور تسير بأسرع مما كان متوقعاً والخناق يضيق على النظام الإيراني والنظام السوري وهي وتيرة قد تفتح الباب أمام احتمالات صعبة.
المهم، نحن في لبنان، لن نكون في وضع مريح. ربما تنتظرنا أيام صعبة



فيصل سلمان

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر