الراصد القديم

2011/10/03

خلصت خلصت قصتنا..


أصغى الرئيس عمر كرامي (77 عاماً) ونجله بطل الروديو فيصل « التالت » إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد باهتمام شديد وسمعا من سيادته « أن القصة انتهت » وأن الأسد « مرتاح إلى طي صفحة الأحداث في سورية » فخرجا من قصر المهاجرين سعيدين مطمئنين إلى اطمئنان الرئيس الأسد ولسان حالهما يترغل: خلصت خلصت قصتنا…

وقبل دولة الرئيس ونجله الوزير، خرج الدكتور سليم الحص (83 عاماً) مرتاحاً إلى ثبات الموقف القومي العربي وإلى المسار الإصلاحي الديمقراطي في سورية.

وقبل الحص والكراميّين بشهرين، سمع وزير خارجية لبنان عدنان منصور من الرئيس الأسد أن القصة انتهت والإصلاحات قائمة على قدمين وساقين. وتأكد بالعين المجردة أن الأمن مستتب في القطر الشقيق وأن الحركة في دمشق جد طبيعية. وجل ما حصل بعد مغادرته دمشق مجرد شائعات مغرضة.

وفي 26 تموز، وفي عز انشغالاته، استقطع الرئيس الأسد من وقته جزءاً كرّسه لسماع وجهة نظر وزير الطاقة جبران باسيل في شؤون المنطقة وكانت وجهتا النظر متطابقتين. وحتماً أكد الأسد لباسيل أن القصة انتهت.

وفي حزيران، سمع أمير خلدة والشويفات طلال إرسلان من سيادة الرئيس أن لا شيء يستحق شغلة البال. والرئيس السوري مشغول باله فقط على مستقبل لبنان.

في حزيران أيضاً إلتقى الرئيس الأسد الخليلين، علي وحسن، وهما من العاملين بجد ونشاط على خط بيروت دمشق واستعرض معهما آفاق المرحلة فانبهرا بحجم الإصلاحات التي تحققت والتي في طور التحقق.

وبمعدل مرة في الأسبوع يزور الوزير السابق وئام وهاب دمشق، وفي آخر مشوار أطل على قناة « الدنيا » وهوّل على بيت أوغلو وآل رجب طيب أردوغان، وفي كل مرة ينقل – بوصفه شاهد عيان – إلى القلقين على مستقبل سورية-الأسد أن الوضع من أفضل ما يكون.
وفي كل يوم يؤكد المستشار الإستراتيجي الوزير السابق ميشال سماحة، في أحاديثه النورانية المستشرفة أفق التغيير، أنّ سورية قوية، أقوى من القصة.

والقنديل ناصر المتعبّد للرئيس الأسد رأى بنظره الثاقب أن القصة انتهت قبل أن تبدأ.

بمعزل عن أعمار من يستقبلهم سيادة الرئيس الأسد وحجاج دمشق، فالجامع المشترك بينهم أن سمعهم خفيف والنظر كذلك. وإن تابعوا الأخبار المتعلقة بأحداث القطر الشقيق فعلى قناتي « المنار » و »الدنيا » و »نبيه كوربوريشن » وصحف « البعث » و »تشرين » و »الثورة » وإذاعة « النور »، وعدا هذه الوسائل السمعية البصرية والمقرؤة، لا شيء إسمه إنترنت أو « فايس بوك » أو « يو تيوب » أو إعلام حر.

إنتهت القصة في سوريا وهذا ما أكده النائب سليمان فرنجيه بقول مأثور ورد على موقع « المردة » بأنّ الرئيس السوري قرأ صح ورأى صح (وبالتالي تصرّف صح)، وذلك يعني بالمحصلة أن الثلاثة آلاف والمائتي قتيل راحوا بالقراءة الصح والرؤية الصح. إذاً أين الغلط في القصة؟
عماد موسى -لبنان الآن

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر