الراصد القديم

2011/10/03

الغنوشي يتلقى 'إشارات ترحيب' من الغرب


تونس – قال راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس انه تلقى اشارات ايجابية من مسؤولين غربيين ترحب بامكانية فوز الحركة في انتخابات المجلس التأسيسي، متعهدا بإقامة علاقات جيدة مع الدول الغربية، لا سيما أوروبا.

وتستعد حركة النهضة وهي الحركة الاسلامية الوحيدة في تونس لخوض اول انتخابات حرة في البلاد بعد حظر استمر لنحو ثلاثة عقود من الزمن. وسيتم انتخاب المجلس التأسيسي في 23 اكتوبر/تشرين الاول ستكون مهمته صياغة دستور جديد للبلاد وادارة شوؤن الدولة خلال مدة عمله.

واوضح الغنوشي في مقابلة بمكتبه بالعاصمة التونسية "خلال لقائي بمسؤولين ودبلوماسيين غربيين لقيت ترحيبا كبيرا بامكانية فوز النهضة.. ابلغوني بانهم يقفون على مسافة واحدة من جميع المتنافسين وان همهم انجاح الانتقال الديمقراطي لان فشل التحول سيكون كارثيا على الغرب وهجرة مئات الالاف الى اوروبا".

ورأى الغنوشي ان مصلحة الغرب هي الاستقرار في تونس وانه لم يبق طريق للاستقرار غير التحول الديمقراطي وتعهد باقامة علاقات اقتصادية مميزة مع الغرب وقال "سنثبت العلاقات مع شركائنا التقلديين مثل اوروبا بل سنسعى الى تحسينها حتى الوصول الى مرتبة شريك مميز لكننا ايضا سنحاول تنويع شراكتنا في اتجاه الانفتاح على أميركا وأميركا اللاتينية وافريقيا واسيا وخصوصا الاسواق العربية".

واضاف "من ابرز مشاغلنا هو جلب استثمارات خارجية في اطار شراكات اجنبية ومحلية لدفع النمو وزيادة الوظائف في البلاد" وصرح بأن حزبه يهدف الى تطوير اقتصاد المعرفة بتشجيع الاستثمار في الصناعات التكنولوجية مضيفا ان قطاع الاتصالات قطاع به فرص نمو واعدة.

ويحذر مراقبون بان الحركة تعتمد خطابا مزدوجا لاستقطاب الناخبين لكن الغنوشي نفى ذلك وتعهد بتعزيز الديمقراطية ودعم حقوق المرأة وقيم الحداثة واضاف "قيم الحداثة وتحرر المرأة بدأتها تونس مع (الرئيس الراحل الحبيب) بورقيبة و لا رجعة فيها.. سندعم هذه القيم".

وتعهد الزعيم الاسلامي بدعم قيم الحداثة وتعزيز حرية المرأة واقامة علاقات جيدة مع الغرب قبل ثلاثة اسابيع من انتخابات في تونس يعتقد كثيرون ان حركة النهضة الاسلامية ستفوز فيها.

وألهمت تونس التي انطلقت منها شرارة الثورة عند الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير/كانون الثاني الماضي شعوبا عربية في مصر وليبيا وسوريا واليمن.

ويراقب المسؤولون في الغرب والعالم العربي باهتمام كبير انتخابات تونس لامكانية ان تسمح هذه الثورات بوصول حكام اسلاميين الى السلطة. وسيضاعف نجاح هذه الانتخابات من حماس الشعوب العربية التي تتطلع لمزيد من الاصلاحات.

ويقول الغنوشي ان حزبه مع حرية المرأة في أن تقرر ما تلبسه وتختار شريكها في الزواج ولا تجبر على أي شيء وفي اشارة واضحة الى احترام حزبه لقيم الحداثة يعج مقر حركة النهضة بوسط العاصمة بفتيات يعملن في مكاتب جنبا الى جنب مع شبان بينما ترأست امرأة غير محجبة احدى قوائم النهضة بتونس.

وقال الغنوشي ان حزبه لن يغلق فنادق وأماكن بيع الخمور بل سيسعى لخلق مناطق ترفيه للطبقات المتدينة تحترم القيم الاسلامية. واضاف "سنسعى لخلق منتوج سياحي متنوع مثلما هو الحال في تركيا. لن نمنع الفنادق التي تقدم الخمور وبها مسابح لكن سنوفر ايضا اضافة لذلك خدمات ترفيهية راقية لطبقات متدينة".

وتعهد الغنوشي بتنويع المنتجات السياحية سعيا لاستقطاب ذوي الدخول المرتفعة على غرار المغرب. وقال الغنوشي انه سيدفع باتجاه الغاء التأشيرة لقدوم الخليجيين وكل العرب الى تونس لانه يعتقد "انهم افضل بكثير من عديد من السياح الاخرين ولديهم قدرة انفاقية اكبر".

ووجه الغنوشي رسالة للمستثمرين الغربيين قائلا "تونس جميلة دون بن علي.. سنضع حدا للفساد وسنضع تشريعات لتحفيز الاستثمارات.. سنتصدى للفساد الذي انتشر في هياكل الدولة وسنتصدى لفساد القضاء والاعلام ايضا ليكون المناخ جيدا".

واعتبر الغنوشي ان النموذج التركي هو اقرب نموذج لحركة النهضة معتبرا ان هناك نقاط تشابه كثيرة بين النهضة وحزب العدالة والتنمية في تركيا مثل الحفاظ على مكتسبات الحداثة وتحرر المرأة الذي لا تراجع عنه وقال انه "لا غرابة في هذا التشابه مع تركيا فكتبي هي من ابرز مراجع حزب العدالة والتنمية".

وأزعجت عودة الغنوشي خصومه السياسيين العلمانيين الذين يريدون فصل الدولة عن الدين.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر