الراصد القديم

2011/11/06

موقف بري من المعادلة الذهبية يعكس رفض الحزب للحوار و14 اذار تثأر في « اللويزة »


تفجر الخلاف السوري – الاميركي، الذي ظهرت بوادره الاولى مع مغادرة سفير الولايات المتحدة الاميركية روبرت فورد سوريا في 24 تشرين الثاني الفائت لمدة « غير محدودة »، الى العلن، مع اعلان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية لوكالة « سانا » إن الادارة الاميركية كشفت عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية السورية وعن سياستها الداعمة للقتل وتمويلها للمجموعات الارهابية فيها، بعدما طلبت من المسلحين عدم تسليم انفسهم إلى السلطات رداً على قرار الحكومة السورية بالعفو العام عن كل من يسلم سلاحه غير المشروع إلى السلطات السورية.وطالب المصدر المجتمع الدولي بالوقوف في وجه هذه السياسات التي تتناقض مع أحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله.

ووسط ارتفاع منسوب شكوك المعارضة في التزام دمشق تطبيق بنود الخطة العربية بعدما افضت مواجهات « جمعة الله اكبر على من طغى وتجبر »الى سقوط اكثر من 15 قتيلا، طبعت عطلة عيد الاضحى العمل السياسي في لبنان بجمود يتوقع ان يمتد حتى الاربعاء المقبل، وانحسرت المتابعة في محوري استئناف اجتماعات هيئة الحوار الوطني والانتخابات الطالبية وذيولها على المستوى السياسي.

الحوار: وفي وقت كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ينتظر زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري لوضعه في اجواء المعطيات التي دفعته الى الحديث عن ضرورة اعادة احياء الحوار ،فوجئت الاوساط السياسية بالموقف الذي عبرت عنه مصادر حزب الله التي اوضحت ان الرئيس بري لم يتشاور مع الحزب في ملف الحوار ،ما دفع برئيس المجلس الى اعادة تأكيد موقفه من المعادلة « الذهبية » المتمثلة ب »الجيش والشعب والمقاومة ».

واستبعدت اوساط سياسية مراقبة امكان احياء الحوار قبل جلاء الصورة الضبابية في دمشق واكدت ان الحوار يبقى من دون جدوى في انتظار بلورة الوضع الاقليمي.

من جهتها، اعتبرت اوساط في المعارضة ان موقف حزب الله في شأن عدم تشاوره مع الرئيس بري يعكس رفضا ضمنيا للحوار راهنا .واشارت الى ان قوى 14 اذار لن تعود الى الحوار الا في ضوء موقف واضح من حزب الله يؤكد قبوله بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية وبت مصير السلاح.

الانتخابات الطالبية: اما على ضفة الانتخابات الطالبية ، فسجلت اليوم مواقف لعدد من قادة قوى 14 اذار الذين استقبلوا وفودا من جامعة سيدة اللويزة حيث حققوا انتصارا كبيرا خفف وطأة الخسارة التي مني بها الفريق المعارض في جامعة القديس يوسف.

وانتقد رئيس حزب الكتائب امين الجميل « ما حصل من تعد على الطلاب وكأننا امام قانون عقوبات جديد يريدون فرضه علينا وهو قانون معاقبة الفرح والابتهاج، مشددا على ان الكتائب لن تكون مكسر عصا لاحد كائنا من كان ومن له اذنان فليسمع وليعرفوا ان التصرفات التي حصلت لن تتكرر معنا، ونرفض ان يكون هناك ابن ست وابن جارية او صيف وشتاء تحت سقف واحد. »

جعجع وانتصارات الغير: من جهته ، شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على « أننا انتصرنا على الآخرين بقوتنا مئة بالمئة وليس بقوة غيرنا. واعتبر ان « نتائج الانتخابات في الجامعة اليسوعية لم تأتِ ظاهرياً كما نريدها ولكنها عملياً مماثلة للنتيجة التي نلتموها، فرفاقنا في اليسوعية ربحوا معركتهم بينما المعركة كانت في مكان آخر تماماً، فمن يرغب بالتباهي بانتصار غيره حرّ، ولكن نحن لن نتباهى الا بانتصارنا الذي انجزناه بالأمس واليوم وسنعيدهُ غداً ».

وفي هذا المجال، اوضحت مصادر في قوى 14 اذار لـ »المركزية » ان هذه القوى اجرت تحليلا لنتائج انتخابات الجامعة اليسوعية ، تبين في نتيجته ان عدد الطلاب من الطائفة الشيعية الذين انتخبوا بلغ 1232 طالبا معظمهم في كلية ادارة الاعمال حيث يتاح لمن يرغب دخولها من دون الخضوع لامتحان، وبالتالي فالحديث عن فوز كاسح للتيار الوطني الحر مثابة دعابة لن تمر على اي متابع .وفي مطلق الاحوال اضافت المصادر ان 14 اذار تضع هذه النتائج تحت المجهر للبناء عليها في المرحلة المقبلة ووضع رؤية لكيفية مواجهة التمدد الشيعي الى العمق المسيحي تارة في لاسا واخرى في ترشيش واليوم في الجامعة اليسوعية. واكدت ان الاخطر من كل ذلك يتمثل في محاولة تسييس الانتخابات الطالبية بدرجة غير مسبوقة وتحويلها الى مواقع للكسب السياسي لدى فئات تستشعر الهزيمة على المستوى الداخلي بفعل الوضع الاقليمي غير الملائم لتوجهاتها.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر