الراصد القديم

2011/11/13

"دير شبيجيل" : حماس حصلت على صواريخ ارض - جو اكثر تقدما من "سام 7"


ذكر الموقع الإلكتروني لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، أنّ أسلحة العقيد الليبي السابق معمر القذافي لا تزال تشكِّل "تهديداً كبيراً" مشيرة إلى أنّ تقارير صحفية إسرائيلية ذكرت أنّ صواريخ أرض ـ جوّ متقدِّمة من الترسانة الليبية ظهرت بالفعل في قطاع غزة لدى حركة "حماس". وأشارت الصحيفة إلى المخاوف التي تسود جيش الاحتلال الإسرائيلي من انتهاء سيادته الجوية على قطاع غزة واحتمال وقوع هجمات على حركة الطيران المدني في جنوب فلسطين المحتلة.

وقالت الصحيفة "مات معمر القذافي، ولكنّ أسلحة الدكتاتور الليبي السابق لا تزال تشكِّل تهديداً كبيراً حيث ظهرت صواريخ حديثة من الترسانة الليبية لدى حركة "حماس" الإسلامية الراديكالية في قطاع غزة. وهو ما أثار جزع إسرائيل".

ونوهت الى ما ذكرته صحيفة "هآرتس" امس نقلاً عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، من أنّ حركة "حماس" التي تحكم في قطاع غزة ربّما تكون قد حصلت على صواريخ أرض ـ جوّ متقدِّمة من المخزونات الليبية.

وحسب الصحيفة؛ فقد تمّ في الأشهر الأخيرة تهريب "صواريخ أرض ـ جو" عالية الخطورة، وهي ما تعرف عسكريا اختصاراً باسم "سام"، إلى داخل قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إنّ هذه الصواريخ صناعة روسية متطوِّرة تمّ الحصول عليها من مخابئ الأسلحة الليبية المنهوبة. وتُعَدّ هذه الصواريخ أكثر فعالية من منظومة الأسلحة من طراز SA - 7 التي كانت قد دخلت القطاع بالفعل في السابق. ويخشى الجيش الآن من انتهاء السيادة الجوية (الإسرائيلية) على قطاع غزة واحتمال وقوع هجمات على حركة الطيران المدني من إيلات (أم الرشراش) في جنوب إسرائيل وإليها.



ومنذ أشهر؛ يحذِّر الجيش (الإسرائيلي) وخبراء من حلف شمال الأطلسي من وصول مخزونات من أسلحة ليبيا التي امتلكها معمر القذافي إلى الأيدي الخطأ.

وكان الأدميرال الأمريكي جيامباولو دي باولا، رئيس اللجنة العسكرية، قد أعرب خلال لقاء سرِّي قبل بضعة أسابيع عن شديد قلقه، بالقول إنه على الرغم من المراقبة الجوية والمعلومات الاستخباراتية؛ إلاّ أنّ نحو عشرة آلاف صاروخ من طراز "سام" قد اختفت. وقال "إنّ هذه الأسلحة يمكن أن تظهر في أيِّ مكان؛ سواء في كينيا أو في قندوز (أفغانستان)". وتشكِّل هذه الصواريخ تهديداً خطيراً لطريق الطيران المدني.


وقد ظهرت بالفعل في شهر نيسان/ أبريل (2011) أدلّة على أنّ معدات عسكرية ليبية قد تمّ تهريبها إلى خارج البلاد. فقد تابعت الاستخبارات الجزائرية توجّه قافلة من ثماني شاحنات محمّلة بالأسلحة الخفيفة من شرق ليبيا عبر تشاد والنيجر إلى شمال مالي.

كما أُطلقت تحذيرات متتالية خلال الأشهر الماضية من أنّ ترسانة القذافي العسكرية والتي كانت قد امتلأت بمساعدات أوروبية أيضاً، لا يمكن تأمينها. وقد أُعلن يوم الأربعاء الماضي أنّ هناك عشرة آلاف طن من الذخيرة موجودة في الصحراء الليبية دون رقابة، على بعد مائة وعشرين كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة سرت.

وكما ذكر صحفي في وكالة "فرانس برس"؛ فإنّ هناك حوالي ثمانين من التحصينات الخرسانية بلون الرمال، مخزّن فيها ذخيرة معظمها صناعة روسية وفرنسية. وعدّ الصحفي التابع لوكالة "فرانس برس"، نحو ثمانية آلاف قذيفة مائة مم موجودة في خندق واحد. وفي خندق آخر تمّ تخزين قنابل طولها متر بأوزان 250، و500 و900 كيلوغرام، بالإضافة إلى صواريخ وقنابل عنقودية وقنابل يدوية وأسلحة أخرى كثيرة.

وقالت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" إنه يمكن لأيّ أحد الوصول إلى هذه المخازن. وقد تعرّض كثير منها لعمليات نهب بالفعل، كما توجد آلاف صناديق الذخيرة ملقاة في الرمال حول المخازن الصحراوية. وحسب "هيومان رايتس ووتش"؛ فإنّ المخازن متناثرة على مدى عشرات الدونمات، لمنع تعرّضها للتدمير بواسطة ضربات (حلف شمال الأطلسي) "ناتو" الجوية. وقدّر خبير من المنظمة الذخيرة الموجودة في المخازن الصحراوية بـ"عشرات الآلاف من الأطنان".



وخلال التحقيقات عثر مفتشون من "هيومان رايتس ووتش" في إحدى ضواحي مدينة سرت على ثمانية وعشرين من حاملات الصواريخ الفارغة من طراز SA - 24 وصواريخ أرض ـ جوّ روسية الصنع مثل التي يمكن أن تكون قد وصلت إلى قطاع غزة.

كما تمّ أيضاً العثور على أكثر من عشرين صاروخ أرض جو من طراز SA - 7، وهي روسية الصنع أيضاً، في عبواتها الأصلية. وحسب المنظمة؛ فقد تمّ خلال أعمال التفتيش في المخزن "ظهور سيارات بيك آب يستقلّها مدنيون ومسلّحون من المناوئين للقذاقي، بغرض تحميل مزيد من الأسلحة". وأوضحت "هيومان رايتس ووتش" أنّ المجلس الانتقالي الوطني المنبثق عن المتمردين (الثوار)، قد أخفق في تأمين ترسانات الأسلحة المتبقية عن القيادة السابقة.



وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت منذ أسبوعين أنّ بعض صواريخ أرض ـ جوّ من ليبيا قد وصلت بالفعل إلى الأسواق السوداء في سيناء المصرية على الحدود مع إسرائيل. ووفقاً لتجار الأسلحة هناك؛ فإنّ ثمن هذه الصواريخ قد انخفض من 15000 إلى 4000 دولار لأنه من السهل الحصول عليها.

وحسب صحيفة "هآرتس"؛ فإنّ القوات الجوية الإسرائيلية قد تأهّبت لحالة الخطر المتغيِّرة المحتملة. وقد شنّت غارات جوية على قطاع غزة، كما لو أنّ حركة "حماس" تمتلك بالفعل هذه المنظومة للدفاع الجوي.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر