الراصد القديم

2011/11/04

"الحرس الثوري" يخطط لعمليات في السعودية و"حزب الله" يُكلف السيطرة على لبنان... "السياسة" تكشف تقييماً ستراتيجياً سرياً للحرب الإيرانية المضادة


بريطانيا وضعت خططاً مفصلة لاستخدام الطائرات والأساطيل والصواريخ في الحرب المحتملة على إيران
"الحرس الثوري" يخطط لعمليات في السعودية وضرب أهداف أميركية في البحرين وقطر والإمارات
"حزب الله" يُكلف السيطرة على لبنان واستهداف "اليونيفيل" و"حماس" تستدرج إسرائيل لحرب على غزة
لندن- كتب حميد غريافي:


كشفت مصادر في وزارة الدفاع البريطانية, أمس, أن الخبراء العسكريين البريطانيين منكبون على وضع خطة "شديدة التفصيل" للانضمام إلى الولايات المتحدة وإسرائيل "في حال اتخذتا قرار مهاجمة إيران للقضاء على برنامجها النووي" الذي تؤكد لندن أنه "بات قادراً بما لديه من يورانيوم مخصب على انتاج أربعة قنابل نووية على الرغم من الضغوط الغربية على نظام طهران منذ سنوات لمنعه من بلوغ هذا الهدف".
ونقل المراسل الدفاعي لصحيفة "ديلي ميل" اللندنية ايان دروري عن مصادر الوزارة تأكيدها ان "وحدة مختصة في وزارة الدفاع تعكف راهناً على وضع السيناريو النهائي لكيفية مشاركة الجيش البريطاني ومعداته العسكرية المتطورة في حرب محتملة على إيران".

أساطيل وطائرات وصواريخ عابرة
وقالت المصادر ان مخططي الحرب يتدارسون نشر قطع بحرية بريطانية وغواصات مزودة بصواريخ ارض - ارض أو بحر- ارض من طراز "توماهوك" العابر للقارات والقادر على حمل رؤوس نووية في مياه المنطقة, وكذلك طائرات مقاتلة وقاذفة تابعة لسلاح الجو الملكي مزودة بصواريخ جو- ارض موجهة بالليزر وشديدة الدقة والفاعلية من انواع مثل "بايف واي -4" وقنابل "برمستون" أو صواريخ اخرى اضافة الى طائرات مراقبة وصهاريج طائرة للتزود بالوقود في الجو.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية انه "في حال لم تتراجع ايران عن برنامجها النووي كما فعلت ليبيا من قبل, فإنه لا ضير من حشد الجيوش البريطانية والاميركية والاسرائيلية لإفهام نظام طهران بأن الأمر جاد للغاية, وان هذه الدول بتأييد جامع من المجتمع الدولي, بما فيه الدول العربية, لن تسمح له بامتلاك سلاح الدمار الشامل النووي خصوصاً انه نظام ارهابي قام أخيرا بثلاث محاولات خارجية لاغتيال شخصيات مرموقة كان اخرها محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير".


وتعتقد اجهزة استخبارات غربية ان ايران "اتخذت خطوات متقدمة لإخفاء المواد المطلوبة لصناعة السلاح النووي في أنفاق محصنة بعيدة عن متناول اي صاروخ في الترسانة الغربية, مع اتضاح الصورة امامها ان الولايات المتحدة واوروبا تعتبران ايران وليست سورية الهدف التالي الأكثر خطورة على سلامة النفط العربي وعلى منطقة الشرق الاوسط واسرائيل تحديدا", بعد مقتل القذافي وانهيار نظامه في ليبيا, ومن هنا يأتي التضارب في وجهات النظر العربية والتساؤلات الكثيرة بشأن أسباب تأخر الغرب عن استخدام نفس "اخر الدواء" الذي استخدمه مع القذافي في اقفال الملف في سورية الى الابد".

تقييم ستراتيجي خطير
وفي السياق نفسه, نقل احد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن ل¯"السياسة" امس عن مصدر في حلقة الامن القومي الاميركي ان الاوساط الاميركية والاطلسية (الاوروبية) المعنية بمكافحة الارهاب في العالم وفي منطقة الشرق الاوسط تحديداً, وضعت تقيييماً لما يمكن ان تلجأ إليه سورية وايران بعد تهديدات بشار الاسد الاخيرة بزلزال يحرق المنطقة في حال تنفيذ أي عمل عسكري دولي ضد نظامه لحماية المتظاهرين المدنيين.
وجاء هذا التقييم الستراتيجي في شقين:
الاول يتعلق بمساحات العمل الارهابي للمحور السوري - الايراني في حال قيام قوة متعددة دولية بالتدخل لصالح المدنيين في سورية, أو في حال هجوم دولي على البرنامج النووي الايراني.
والثاني يتعلق بالاعمال الارهابية المحتملة ضد الامنين القوميين الاميركي والغربي بصورة عامة.

خطط ايرانية لضرب "الأطلسي"
وحسب مصدر الامن القومي الاميركي, "كشف عن أن غرفة للعمليات السورية - الايرانية التي يشارك فيها "حزب الله" والمجموعات الخاصة الموالية لايران في العراق والقيادة الامنية لحركة "حماس" الفلسطينية, وضعت خططاً لضرب حلفاء حلف شمال الاطلسي في المنطقة على النحو التالي:


1 - في التركيز على تركيا: تشن عمليات تخريب ارهابية عبر الحدود السورية والعراقية الشمالية والايرانية مجتمعة عبر المناطق الكردية في تركيا ضد أهداف تركية والقواعد الاميركية هناك.


2- منطقة عمليات البحر الاحمر: تقسم الى جزئين: الشمالي والجنوبي, وتقوم مجموعات تابعة ل¯"حماس" تدعمها كوادر من "حزب الله" بضرب الممر البحري في قناة السويس لقطعه امام تحرك الاساطيل الاميركية والغربية.


أما المنطقة الجنوبية من البحر الاحمر فتنطلق منها مجموعات من الحوثيين اليمنيين المدعومين من ايران وسورية ومعهم "حزب الله" ووحدات من "الحرس الثوري" لضرب الوجود البحري الغربي في باب المندب, ويُفسح المجال أمام مجموعات من تنظيم "القاعدة" في اليمن وشركائه من "الشباب المجاهدين" في الصومال لأن يقوموا بعمليات موازية ولكن حسبما يرتأون, وفي التوقيت نفسه.


3- منطقة الخليج: تقوم وحدات من "الحرس الثوري" الإيراني المنتشرة في مياه الخليج بكثافة بضرب الطرق البحرية النفطية والاقتصادية الخليجية والغربية, فيما تقوم مجموعات موالية لإيران في العراق مع كوادر من "حزب الله" بمهاجمة الأهداف العسكرية الأميركية في البحرين وقطر والإمارات.


وتشمل منطقة عمليات الخليج - حسب التقييم الستراتيجي الأميركي - شرق المملكة العربية السعودية, حيث تخطط غرفة العمليات الإيرانية - السورية لتحريك مجموعاتها الشيعية المسلحة والمدربة ضد الحرس الوطني والجيش السعوديين.


وهنا يشير التقييم الى "ان هذا التحرك كان من الممكن ان يبدأ من خلال العملية الفاشلة التي استهدفت اغتيال السفير السعودي او تدمير السفارة في واشنطن".


4 - جبهة أفغانستان: يذكر التقييم أن "الاستخبارات الإيرانية خصصت دعما تسليحياً وماليا للمجموعات الموالية لها لتقوم بالمثل ضد قوى حلف شمال الاطلسي, مع تخصيص قسط من الدعم يوفر لمجموعات من "طالبان" ألا تُسأل هذه المجموعات عن كيفية استعمال هذا الدعم".


5 - على صعيد شرق البحر الأبيض المتوسط: "يكلف حزب الله بالاستيلاء الكامل على المؤسسات اللبنانية, وبوضع ضغط متصاعد على بعض الوحدات العسكرية الاوروبية المشاركة في "يونيفيل" من خلال استهداف بعض جنسياتها المرتبطة بالاطلسي, وذلك بهدف ضرب الوجود الغربي من ناحية والابقاء على قوة الأمم المتحدة كغطاء شفاف لحماية "حزب الله" من إسرائيل من ناحية ثانية".


6 - على محور غزة: تقوم "حماس" بتصعيد القصف الصاروخي - حسب التقييم - لاستدراج اسرائيل الى ردة فعل, ما يعطي الأسد شرعية استخدام جيشه ضد معارضيه بحرية أكبر خصوصاً وانه يتهم هؤلاء بالتسلح من اسرائيل.

عمليات داخل أميركا


أما الشق الثاني الداخلي من التقييم الستراتيجي المتعلق بالتهديدات الإيرانية- السورية للأمن القومي الأميركي ودول غربية اخرى "فقد جاء في سلسلة تقارير بشأن تهيئة المجموعات الضاربة الإيرانية والعربية الموالية لها بما فيها مجموعات "حزب الله" واخرى مؤيدة لحماس والجهاد الإسلامي, ان هذه المجموعات ضبط تحركها اخيراً في فنزويلا تحت حماية الاستخبارات التابعة للرئيس هوغو شافيز, وجنوب الحدود الاميركية- المكسيكية ما بين خليج المكسيك ومنطقة كاليفورنيا السفلى".


وتقوم الأجهزة الأمنية الأميركية بمراقبة مشددة للشبكات والكيانات التي تعمل مع الإيرانيين والسوريين تحسباً لتحركات متسارعة غير تقليدية.


ويخلص التقييم الى احتمال وقوع عمليات داخل الولايات المتحدة من دون أن يشرح معلومات اضافية تفرضها شدة السرية, وإلى أن كلام الأسد (تهديداته بالزلازل والحرائق) هو أكبر منه ستراتيجياً, وهو بات بشكل غير مباشر يشكل خطراً ليس فقط على الأمن الاقليمي و"الربيع العربي", وانما بشكل خاص على الأمن القومي الأميركي وامن الدول الاطلسية.


وقال عضو اللوبي اللبناني في واشنطن ان الكونغرس ومختلف فروع الإدارة الأميركية ستتطلع على هذا التقييم خلال أيام, بحيث يدخل في رسم الستراتيجية المطلوبة لهذه المرحلة الجديدة من التصعيد الإيراني- السوري.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر