الراصد القديم

2011/11/24

جوبيه: ميقاتي أكّد لي تمويل المحكمة.. وعلى اللبنانيين النأي ببلدهم عن التوترات الإقليمية


لفت وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى أنه لاحظ أن هناك خوفاً في دول الخليج من إيران، وقال: "لقد لاحظت ذلك بعد زياراتي إلى أربع دول خليجية". وفي شأن المسألة الفلسطينية وطلب عضوية كاملة لفلسطين بالأمم المتحدة، قال جوبيه: "قلنا مراراً لأصدقائنا الفلسطينيين إن الذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للحصول على عضوية دولة سيؤدي إلى حائط مسدود، إذ من الصعب أن يحظى الطلب الفلسطيني بالأصوات التسعة الضرورية لذلك، وحتى إذا حصل الأمر ستلجأ الولايات المتحدة الأميركية إلى الفيتو كما أعلَنت، وبالتالي لن يتم التوصل إلى قرار، ولطالما سألت أصدقائي الفلسطينيين عن الإستراتيجية التي ينوون اعتمادها بعد هذه الخطوة، فبرأيي ستتوقف الولايات المتحدة عن إرسال المساعدات لهم، ولن تحقق خطوة الفلسطينيين أهدافها، ولهذا قلنا إننا لن نساعد في اقتراع العضوية الكاملة".

وفي حديث لقناة "العربية"، أضاف جوبيه: "بالتالي لماذا لا يتم التحول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث بإمكان الفلسطينيين ان يحصلوا على موقع الدولة المراقبة وهي خطوة اولى ذات اهمية كبيرة، وإننا جاهزون لدعمهم في هذا الأمر شرط أن يعيدوا التأكيد على الإعتراف بدولة اسرائيلية، إذ يحقّ لإسرائيل أن تنعم بالأمن والسلام وأن تعود إلى المفاوضات من دون شروط مسبقة بالإضافة إلى عدم استخدام موقع الدولة المراقبة لفلسطين للوصول إلى المحكمة الجنائية الدولية". ورداً على سؤال، أجاب جوبيه: "المفاوضات السابقة أدّت إلى اتفاق سلام مع مصر والأردن، ولهذا لا يمكن القول ان المفاوضات تؤدي إلى حائط مسدود، فالطرفان متفقان على ضرورة التوصل إلى حل الدولتين من خلال المفاوضات".

وفي شأن ما يجري في مصر راهناً، قال جوبيه: "هذا مصدر ألم كبير، ونحن نستنكر العودة إلى العنف في مصر، فهذا لن يؤدي إلى النتائج المرجوة، وندعو الأطراف إلى الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها وتسهيل المسار الإنتخابي نحو دولة ديمقراطية والإنتخابات الرئاسية والدستور، ويجب المضي قدماً في هذا المسار لاستعادة الحوار بين جميع الفئات السياسية والمجلس العسكري لضمان استمرار العملية الإنتخابية، فهذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى الديمقراطية".

في الشأن الليبي، أضاف جوبيه: "دعونا لا نحكم على النوايا. فأنا عندما تكلّمت عن الإستثمار، كنت أتكلّم عن الإستثمار باستقرار ليبيا التي تحوي الكثير من الموارد، وإذا نعمت ليبيا بالإستقرار والأمان، سيكون استثمارنا مربحاً". ورداً على سؤال آخر، أجاب جوبيه: "هل كان يجب أن يبقى الشعب الليبي راضخاً لـ(معمر) القذافي؟ وهل يجب أن يبقى الشعبان السوري والمصري كذلك راضخين لتلافي وصول الإسلاميين؟ لا يمكننا الركون إلى المبدأ الذي يقول إن هناك تناقضاً بين الإسلام والديمقراطية".

إلى ذلك أكد جوبيه أنه "بالطبع" سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي "لأنه أكد أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ستحظى بالتمويل"، وتابع: "لقد سبق أن التقينا في ايلول وقد أكّد لي في حينها أن الإجراءات اللازمة للتمويل عندما يحين الوقت ستتم، وأنا أثق بكلامه وأنا مستعد لاستقباله"، مضيفاً: "هناك طابع تاريخي للعلاقة بين لبنان وفرنسا، وهناك رابط ثقافي وتاريخي ولغوي مع شريحة كبيرة، لبنان هو لبنان بالنسبة لنا، ونحن متمسكون بالعلاقة مع مختلف الشرائح اللبنانية على إختلاف فئاتها، ولقد بذلنا جهوداً كبيرة لضمان استقرار وسيادة وسلامة أراضيه، لكن جميع الجهود مهددة بالزوال اليوم، ونحن قلقون حيال الوضع، وكل القوى السياسية في لبنان عليها تحمل مسؤوليتها وهنا دورنا بما تعهدنا به، ومن المستحيل انقاذ لبنان من دون انخراط جميع الأطراف فيه بذلك، ويجب ان يضعوا بلادهم بمنأى عن التوترات الإقليمية وبعيدًا عن الإنخراط فيها والوفاء بالواجبات على لبنان ومنها تمويل المحكمة الخاصة"، مشدداً على ان "الجميع يدرك نوعية العلاقة بين لبنان وسوريا، فأي عدم استقرار أو حرب اهلية بين فئات المجتمع السوري سيكون لها تداعيات على لبنان، وهذا ما أقصده حين اتحدث عن عدم الإستقرار في المنطقة".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر