الراصد القديم

2011/11/21

تهويد القدس.. حلم صهيوني قارب على التحقق


عبد الله يونس

تخطط سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) لتهويد مدينة القدس المحتلة بكاملها عبر تفريغها من رموزها ومؤسساتها الفلسطينية سواء بالإبعاد أو الإغلاق فضلا عن التهويد الصهيوني المتسارع في المدينة المقدسة،والذي يهدد كل ما هو فوق الأرض وأسفلها، وكان آخرها نبش المزيد من القبور في مقبرة مأمن الله التي تحتوي على رفات عدد من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري أكد أن كل الخطوات (الإسرائيلية) تسير نحو تغيير المعالم الفلسطينية والإسلامية في القدس المحتلة، مبينا على أن الحفريات الصهيونية في المدينة المقدسة أنشأت مدينة يهودية كاملة أسفلها.

وأوضح الحموري لـ"الاستقلال" أن (إسرائيل) بصدد اتخاذ قرارات وسن قوانين جديدة من شأنها إنهاء كل ما يتصف بأنه سيادة فلسطينية في القدس المحتلة، "ومن بينها قرارات تتعلق بالعادات الفلسطينية والشعائر الدينية".

وأوضح أن الاحتلال يحارب الثقافة الفلسطينية عبر إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة متذرعا بذرائع أمنية واهية، ولفت إلى أن الوسائل التي تملكها المؤسسات الفلسطينية لمواجهة هذه القرارات محدودة جدا، "وهي التوجه إلى القضاء (الإسرائيلي) الذي ينحاز للمشروع الصهيوني بالقدس بصورة مستمرة".

ويرى الحموري أن تصاعد المخططات (الإسرائيلية) التهويدية في القدس المحتلة كان من إفرازات انشغال الشعوب العربية في ثوراتهم الداخلية وترتيب أوضاعهم، ولكنه أكد أن جيلًا جديدًا في القدس أصبح لديهم وعي كبير في مواجهة الاحتلال ومخططاته في هذه المدينة.

تسارع غير مسبوق

وأكد وزير القدس السابق المهدد بالإبعاد خالد أبو عرفة من ناحيته تسارع الحملة (الإسرائيلية) لتهويد المدينة وطرد المقدسيين منها.. "حتى باتت المدينة المقدسة قابلة للإنفجار في أي لحظة".

ونوه إلى أن سلطات الاحتلال تسعى بكل جهدها إلى تهويد المدينة بالكامل وإفراغها من سكانها عبر إبعاد رموزها ونوابها، وأضاف: "إذا تحقق ذلك دون ردود فعل محلية وعربية ودولية كبيرة فستسهل عملية إبعاد آلاف المقدسيين".

ولفت إلى أن (إسرائيل) تسعى إلى إبعاد 315 شخصية مقدسية؛ تمهيدًا لإفراغ المدينة المقدسة من رموزها السياسية كافة؛ "مما يؤدي إلى الاستفراد في المدينة وتنفيذ المخططات دون عوائق".

وأرجع التسارع (الإسرائيلي) في تطبيق المخططات التهويدية بالقدس إلى عدة أسباب، "أهمها أن سلطات الاحتلال اكتشفت أن كل مخططاتها التي بدأت منذ عام 1967 وأنفقوا عليها أكثر من 30 مليار دولار من تفكيك أحياء المدينة وتشييد الجدار العنصري وتوسيع الاستيطان وحفريات وهدم منازل لم تؤدّ إلى طرد السكان المقدسيين"، وأضاف لـ"الاستقلال": "لقد كانت (إسرائيل) تتوقع أن يطرد المقدسيون ويهربوا من المدينة المقدسة في عام 2010، ولكن ذلك لم يحدث لما للمقدسيين من عزيمة وصمود".

أما عن السبب الثاني فيرى أبو عرفة أن اليمين (الإسرائيلي) -منذ توليه الحكم- استطاع السيطرة على المستويين السياسي والعسكري، "كما سيطر على الكنيست (الإسرائيلي) الذي لا ينفك عن اتخاذ قرارات عنصرية جديدة ضد المقدسيين، مما جعله يسارع في تنفيذ المخططات في القدس مع اقتراب الانتخابات لكسب التأييد الشعبي (الإسرائيلي)".

وفيما يتعلق بالسبب الثالث بيّن الوزير السابق أبو عرفة أن ازدياد هجرة اليهود العلمانيين إلى خارج مدينة القدس المحتلة، "وفي المقابل زيادة أعداد هجرة اليهود المتدينين إلى داخل المدينة المقدسة"، أديا إلى تسارع التهويد الصهيوني فيها.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر