الراصد القديم

2011/11/03

ميقاتي: علينا تنفيذ ما تعهدناه في ملف التمويل ولا أنتظر من حزب الله المضي في موضوع المحكمة


أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنه سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الاثنين المقبل في لندن للبحث معه في الوضع في منطقة الشرق الاوسط ولا سيما في القضية الفلسطينية، وفي العلاقات والملفات الثنائية ومنها المساعدات البريطانية للبنان، إداريا وفنيا وعسكريا.

ولدى سؤاله عمّا سيقوله للمسؤولين البريطانينن بعد العزلة التي تعيشها حكومته، قال ميقاتي في حديث الى محطة BBC التلفزيونية البريطانية: "أعترض على كلمة عزل، لأنه لا يمكن لأحد أن يعزل لبنان الذي له دور فاعل في المنطقة وتاريخ يعود الى الآف السنين".

وعن سؤاله عن حماية السوريين في لبنان، قال: "نحن لسنا طرفا في الموضوع، لا مع ولا ضد. وكما قلت سابقا، لو كان لبنان كله مع النظام السوري او ضده، فلا نستطيع ان نفعل شيئا. على مدى تاريخ لبنان كانت هناك مطالبة بالحياد. اليوم اتخذنا هذا الموقف، فكيف يمكن اعتباره غير ايجابي، كما يزعم البعض. أنا أريد أن أجنب بلدي ووطني أي كأس مرة، والاساس في هذه الظروف الصعبة أن ننأى بأنفسنا عن أي أمر يضر بالمصلحة اللبنانية الداخلية. نحن نتصرف ضمن هدف الحفاظ على وطننا أرضا وشعبا، وعلى السلم الاهلي فيه، وما سوى ذلك أمر لا دخل لنا به".

وفي ما خص موضوع المحكمة وموقف حزب الله منها، قال رئيس الحكومة: "لم أكن يوما متحفظا في ما يتعلق بالمحكمة، لأن الجميع يريدون الحقيقة والعدالة. وقد سمعت كلام كاملا أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، ولم أستنتج أنه قال لا للمحكمة. طبعا حزب الله لديه تحفظات عن المحكمة، ولكن سماحة السيد ترك الأمر للمؤسسات الدستورية لكي تأخذ دورها في هذا الموضوع، وأنا سأطرح هذا الامر في الوقت المناسب على المؤسسات الدستورية... وعندما يقال اذا اردتم التمويل فمن جيبكم الخاص، الا يعني ذلك القبول بمبدأ التمويل؟".

وتابع: "موقفي الثابت هو وجوب التعاون مع القرارات الدولية تعاونا كاملا، ومنها القرار رقم 1757 المتعلق بانشاء المحكمة الدولية وتمويلها. هذا هو موقفي كرئيس لوزراء لبنان ، وتوجد مؤسسات دستورية ينبغي علينا الاحتكام إليها".

وفي حال لم تمول المحكمة، أجاب: "لو كان القرار اليوم أو غدا لقلت ماذا سافعل، لكني لن ارهن نفسي والبلد منذ الآن والى حين إصدار القرار. علينا ان ننصرف الى معالجة الامور الاساسية المطلوبة منا في البلاد، لا أن نبقى في دائرة الاسئلة الافتراضية حول المحكمة والتمويل والاستقالة. عندما يطرح موضوع المحكمة نتكلم في الموقف المناسب".

وتابع: "أي قرار اتخذه سيكون مرتبطا بالموقف في حينه. هل أنا أسعى فقط للبقاء في رئاسة الحكومة؟ أنا اسعى للمحافظة على إستقرار لبنان، ولا أضع الاستقالة نصب عيني اليوم، لأنني لم اقبل ان اكون رئيسا للحكومة كي أستقيل. قبلت برئاسة الحكومة للحفاظ على إستقرار لبنان ووحدته، واذا نجحت يكون الامر خيرا للبلد، وإذا لم أنجح سأتخذ الموقف المناسب في حينه"، مشدّدًا على أن هناك استحقاقا معينا في ملف التمويل ، ولبنان ملتزم به، و"علينا بالتالي ان ننفذ ما تعهدناه".

وأضاف: "لقد دفع لبنان حصته من التمويل للعام 2010، وعلينا دفع حصتنا للعام 2011 خلال السنة الجارية"، لافتا الى ان "كل الاقتراحات قابلة للبحث، وانا منفتح على أي اقتراح يسهل إيفاء لبنان بتعهداته. لا استبق اي حل او اقتراح، لأن من طالب بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".

وعن سؤاله عن تصريح الرئيس فؤاد السنيورة ان لا مجال لبحث موضوع المحكمة على طاولة الحوار، أجاب: "هذا الموقف احترمه كما احترم مواقف كل الاطراف السياسية ، وسنأخذ كل هذه الامور في الاعتبار. اذا لم يكن ممكنا طرح الموضوع على طاولة الحوار، ساطرح الامر عبر المؤسسات الدستورية".

وشدّد ميقاتي على ان ما قام به هو الحفاظ على الاستقرار في لبنان، مضيفا: "لم افاجأ باي كلمة قالها السيد نصرالله، لانني لا انتظر من حزب الله، بعد ان وجه اليه القرار الاتهامي، أن يقول انه سيمضي قدما في موضوع المحكمة، ولكنني في الوقت ذاته انا على يقين ان الحزب وسماحة السيد يهمهما لبنان والمصلحة اللبنانية، وان تمر الاوضاع على لبنان بامن وسلام".

وعمّا اذا كان عدم تمويل المحكمة سيعرض لبنان لعقوبات، قال: "لا يمكن ان اسوق لعقوبات او اقول ان احدا طرح الامر معي. انا لا أسعى الى التمويل من اجل تفادي العقوبات، بل من منطلق انه التزام من قبل الدولة اللبنانية، ومن مبدأ احترام القرارات الدولية. لا يمكن ان نكون انتقائيين في القرارات الدولية. لا يمكن ان نطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن والامم المتحدة بدعم تنفيذ القرار 1701 كاملا في الجنوب اللبناني، او دعمنا وحمايتنا في موضوع المنطقة الاقتصادية الخالصة ونحن على ابواب طرح التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية اللبنانية ، وفي الوقت ذاته نقول هناك قرار آخر لا نريد تطبيقه".

وقال ميقاتي: "لننظر الى واقع الدول المحيطة بنا ونقارن بينه وبين الاستقرار في لبنان. والفت في هذا السياق الى ما يقوله السفراء الغربيون من أن لبنان هو أكثر دول المنطقة استقرارا. لبنان في الوقت الحاضر لا يزال محافظا على استقراره والسلام والامن في ربوعه".

وعن خطف لمعارضين سوريين في لبنان، أجاب: "هذا الامر حصل قبل اشهر وقبل ان تتشكل الحكومة"، وتابع: "لو قلت كيف نتابع الامر فمعنى ذلك أننا نتكلم. طبعا توجد وسائل لمتابعة الامر، بيننا وبين سوريا معاهدات ولجنة ارتباط عسكرية، وضباط تنسيق مثل اي بلدين مجاورين. هناك ايضا المجلس الاعلى اللبناني- السوري، وقد تحدثت مع امينه العام لمتابعة كل هذه المسائل. نعم توجد حالات فردية ، ولكن لا يمكن تعميم هذه الحالات والقول إن الوضع برمته غير مستقر. نعم حصل بعض الحوادث ولكن طابعها فردي".

واعتبر ان "القضاء يقوم بواجبه كاملا في هذا الاطار ونحن ندعمه، واتحدى احدا ان يقول اننا تدخلنا مع القضاء في اي امر، بل على العكس نحن نقوم بكل الاجراءات القانونية المطلوبة".

وعن سؤاله عن صلته مع الجانب السوري، اجاب: "العلاقة بين الدول لا تحكمها العلاقة الشخصية بين مسؤول ومسؤول. علاقتي اليوم كرئيس لوزراء لبنان مع اي دولة تمر ضمن المؤسسات . هناك وزير للخارجية، يتحدث ويتابع ويحضر الاجتماعات ونحن نتصرف ضمن هذا الاساس".

وشدد ميقاتي على ان "للحكومة رأي في هذا موضوع دعم سوريا ديبلوماسيا في المحافل الدولية، ينطلق من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة بيننا وبين سوريا. سوريا دولة جارة ونحن إتخذنا قرارا على الصعيد الدولي بان نكون في منأى. نحن لسنا لا مع ولا ضد. همنا الاساس هو الحفاظ على وحدة لبنان، ومن يطالبنا بموقف آخر يتناسى ان مجتمعنا منقسم وان اللبنانيين منقسمون الى عدة اطراف. همي الاساس كرئيس للوزراء ان اوحد هذا الوطن وأجنبه اي كأس مر".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر