الراصد القديم

2011/11/27

سوريا تعتبر قرار الجامعة العربية موافقة ضمنية على تدويل الوضع


اعتبرت سوريا السبت أن قرار الجامعة العربية الذي صدر الخميس وطلب من الامم المتحدة اتخاذ الاجراءات اللازمة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سوريا ليس سوى "موافقة ضمنية على تدويل" وضعها و"تدخلا في شؤونها الداخلية".

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت في رسالة بعث بها إلى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ونشرتها وكالة الانباء الرسمية "سانا" إن صدور القرار الأخير لمجلس الجامعة في الـ 24 من نوفمبر/تشرين الثاني لم يفهم منه إلا موافقة ضمنية على تدويل الوضع في سوريا والتدخل في شؤونها الداخلية".

ونص قرار الوزراء العرب في ختام اجتماعهم الخميس في القاهرة على "ابلاغ الامين العام للامم المتحدة بهذا القرار الذي يمهل سوريا حتى الجمعة لتوقيع بروتوكول المراقبين والطلب اليه اتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق الامم المتحدة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سوريا".

واعتبر دبلوماسيون عرب شاركوا في اجتماع الوزراء ان هذا النص "يفتح الباب المؤدي إلى الامم المتحدة وبالتالي مجلس الامن الدولي".

وأشار المعلم ايضا في رسالته إلى "التناقض بين ما ورد في الفقرة التمهيدية الرابعة من قرار المجلس الوزاري العربي الخميس التي تؤكد على حقن دماء الشعب السوري وضمان أمن سوريا ووحدتها وتجنيبها التدخلات الخارجية، في حين نصت الفقرة التنفيذية الخامسة على إبلاغ الأمين العام للامم المتحدة بهذا القرار والطلب إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة الأمر الذي يفهم منه استجرار التدخل الأجنبي بدلا من تجنبه".

وأضاف المعلم من جهة ثانية "لم يكن واضحا لنا لماذا لم يتم النص صراحة في مشروع البروتوكول على التنسيق بين بعثة المراقبين العرب والجانب السوري لتمكينها من أداء التفويض الممنوح لها علما أنه من المستحيل انجاز المهام التي ستوفد من أجلها دون التنسيق مع السلطات السورية".

وامهل قرار الوزراء العرب الحكومة السورية اقل من 24 ساعة لـ "توقيع البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا بالصيغة التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة" الاربعاء الماضي في الرباط أي دون اي تعديل في نصه الاصله.

ويقضي القرار بانه "في حالة عدم توقيع الحكومة السورية على البروتوكول أو اخلالها بالالتزامات الواردة فيه وعدم ايقاف عمليات القتل واطلاق سراح المعتقلين يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت للنظر في فرض حزمة من العقوبات الاقتصادية. وقد بدأ هذا الاجتماع بالفعل مساء السبت.

ومن العقوبات المرتقبة "وقف رحلات الطيران إلى سوريا ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري وتجميد الارصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية".

واكد القرار أنه سيتم "عرض نتائج أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي على وزراء الخارجية العرب" موضحا انهم سيجتمعون مجددا يوم الاحد في القاهرة.

غير أن دبلوماسييين عربا اوضحوا لوكالة الصحافة الفرنسية أن سوريا عرضت التوقيع على البروتوكول مع اضافة التعديلات التي تقدمت بها والمراسلات التي تمت بينها وبين الجامعة العربية كوثائق ملحقة بالبروتوكول ولكن الوزراء العرب رفضوا واصروا على الا تكون هناك إلا مرجعية قانونية واحدة هي الوثيقة الاصلية.

وأوضحوا أن سوريا ابلغت الجامعة العربية انها ستحدد موقفها بشأن التوقيع من عدمه على البروتوكول "على ضوء ما اذا كان قرار الوزراء العرب الخميس سيتضمن عقوبات ضدها أم لا".

وقد وضع وزراء الاقتصاد والمال العرب مساء السبت توصيات بحزمة من العقوبات الاقتصادية ضد سوريا من بينها "منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين إلى الدول العربية وتجميد الارصدة المالية للحكومة السورية".

وسترفع هذه التوصيات التي وردت في قرار للوزراء وزع على الصحافيين، إلى وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون الاحد في العاصمة المصرية لمناقشتها واقرارها.

ويأتي فرض العقوبات الاقتصادية على سوريا في اطار تصعيد الضغوط على دمشق من اجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي اسفر منذ منتصف مارس/آذار الماضي عن سقوط اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة.

ارتفاع عدد القتلى

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع عدد القتلى برصاص القوى الأمنية والعسكرية اليوم السبت إلى تسعة وعشرين.

وأوضحت اللجان أن سبعة عشر من القتلى سقطوا في محافظة حمص، فيما سقط البقية وبينهم أربعة أطفال في دير الزور وريف دمشق وإدلب وحماه.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوماً شنه عسكريون منشقون على قافلة عسكرية اليوم شمال غربي سوريا، أسفر عن مقتل ثمانية عسكريين.

وأوضح المرصد أن المنشقين استهدفوا القافلة عندما كانت تتجه من قرية الغد َقـَة إلى مدينة معرّة النعمان بمحافظة إدلب، مما أدى إلى مقتل وإصابة نحو خمسين عسكرياً، جراح العديد منهم خطيرة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر