الراصد القديم

2011/11/11

"الأنباء" الكويتية: الوضع اللبناني المعلّق على "خط التوتر السوري العالي"


اكدت اوساط سياسية مطلعة ان أجواء المحادثات التي أحاطت بزيارة بعض المسؤولين والديبلوماسيين الأخيرة في لبنان، أتت بشكل واضح في سياق استكمال قراءاتهم حول مدى انعكاس تداعيات الثورات العربية على الساحة اللبنانية، وأيضا لاستطلاع الواقع لمعرفة مدى امكان تفجير الأوضاع في لبنان فيما لو اتجهت الأمور على أكثر من ساحة عربية إلى مزيد من التصعيد، لاسيما على الساحة السورية التي تبقى فيها كل سيناريوهات التفجير والتصعيد قائمة طالما أن الحل العربي لايزال هشا ولا يحمل أي مؤشرات واقعية تدل على قدرته على حل الأزمة الراهنة.

وفي إطار متصل، اعتبرت مصادر سياسية متابعة لحركة الربيع العربي وقريبة من المعارضة "ان لبنان يقف حاليا على رصيف الانتظار يترقب نتائج الحوادث في سوريا والتي تنعكس على واقع التوازنات السياسية فيه والتي سيكون لها تأثير مباشر في الحركة السياسية الداخلية فيه، نجحت حركة الاحتجاجات الشعبية في اسقاط النظام الحالي ام لم تنجح، مشيرة الى ان لكلتا الحالتين نتائجها المختلفة على لبنان.

من جهتها، استبعدت اوساط مطلعة جنوح الوضع في لبنان نحو التأزم والانفجار. ويؤكد أحد الديبلوماسيين العرب الموجود في باريس لـ"الأنباء" الكويتية أن منطقة الشرق الأوسط تتجه نحو مسار تغيير جذري، معتبرا ان ما حصل حتى الآن هو خطوة الى الأمام لا عودة منها ولا رجوع الى الوراء بعدها، وأن الساحة اللبنانية ستبقى على هدوئها الهش في ظل التغيير في المنطقة.

ورأى الديبلوماسي نفسه ان الاستقرار الذي يهتز بين الحين والآخر سيبقى صامدا، لأنه لا مصلحة لأحد من الأطراف اللبنانية في القيام بمغامرة غير محسوبة النتائج خصوصا في هذه المرحلة.

وثمة تقاطع بين المطلعين على الموقف الاميركي على ان واشنطن لا تعتقد ان ثمة طرفا لبنانيا يمكن ان يلجأ الى تفجير الوضع الداخلي، تحت اي ذريعة، وان الطرف المسلح والاكثر قدرة على توتير الوضع وتفجيره، لا مصلحة لديه اليوم في الذهاب بالوضع اللبناني الى حافة الانفجار.

ويعلق ديبلوماسي غربي في بيروت على ما تشهده المنطقة من مستجدات في نوعية المعادلة السائدة وكنهها بالقول: "هناك قوى كبيرة في الاقليم تكتشف شيئا فشيئا، ان اوراق نفوذها خارج ارضها اصبحت خاوية"، واضاف: "لقد انهارت قيمها الشرائية فجأة كما يحدث للعملات النقدية في أزمنة الازمات الاقتصادية الحادة. يضيف الديبلوماسي: لم تعد هناك ساحات نفوذ، فكرة لبنان الساحة انتهت وفكرة غزة الساحة انتهت، وفكرة مقايضة الساحات انتهت".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر