الراصد القديم

2011/11/23

محقّقون إيرانيون أصابتهم الدهشة من حجم الإهتراء الذي يعانيه « حزب الله »



نقلت صحيفة « السياسة » الكويتية عن مصادر مطلعة على الشؤون الداخلية لـ « حزب الله » قولها إن هناك « تحقيقات يجريها ما يسمى جهاز الأمن المضاد (مكافحة التجسس) مع عناصر ومسؤولين في الحزب، منذ إكتشاف المخابرات الإيرانية عمالة مسؤول حزبي يدعى محمد الحاج للإستخبارات الإسرائيلية وتصويره في أحد الملاهي الليلية في باريس خلال زيارة كان يقوم بها إلى العاصمة الفرنسية بحجة العلاج من مشكلات في الكلى ».

ونفت المصادر في هذا السياق « ما أكده الأمين العام للحزب حسن نصر الله حيال اكتشاف جهازه الأمني عملاء لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية « سي اي ايه » في صفوف الحزب في إطار الصراع مع أقوى جهاز استخبارات في العالم »، وأوضحت أن « المخابرات الإيرانية هي التي كشفت العملاء في إطار تحقيقاتها التي بدأت على نطاق ضيق جداً بعد حرب تموز العام 2006 مباشرة، وذلك عندما اكتشفت خللاً كبيراً في بعض القطاعات العسكرية أدى إلى تدمير العديد من مخازن الصواريخ والأسلحة، مما دفع إلى الإستعانة بالجيش السوري وقتذاك لتزويد الحزب بالصواريخ والأسلحة وإقامة جسر جوي بين طهران ودمشق ».

وأضافت المصادر للصحيفة عينها إن « الفضائح العديدة التي اكتشفها المحققون الإيرانيون أصابتهم بالدهشة من حجم الإهتراء الذي يعانيه الحزب، وأعربوا عن إمتعاضهم من سوء الإدارة وحمّلوا مجلس شورى الحزب (أعلى هيئة قيادية) المسؤولية الكاملة سيما في جنوب لبنان »، لافتة إلى أن « هذا ما أدى إلى خفض رتبة مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق الذي وبدلاً من ترقيته وتعيينه في منصب فعال عُيّن نائباً لرئيس المجلس التنفيذي وهو منصب يكاد يكون فخرياً في ظل وجود السيد هاشم صفي الدين الذي ينظر إليه كخليفة محتمل لنصر الله، فضلاً عن أنه مقرب جداً من دوائر صنع القرار في ايران ».

وإذ إعتبرت المصادر أن « الضربة الاستخباراتية الأكثر إيلاماً للحزب وجهها أبو عبد سليم (هرب الى اسرائيل عبر بوابة فاطمة في بلدة كفركلا اللبنانية) الذي استطاع زرع اجهزة تنصت في غالبية المقرات الحساسة للحزب ومنها غرفة العمليات، الأمر الذي كبد الحزب خسائر مالية كبيرة »، أضافت إن « الأمر الأسوأ من الاختراق الإستخباراتي هو الفساد المستشري بين مسؤولي الحزب، وخصوصاً بين قيادات الصفين الأول والثاني، حيث اثار المحققون الايرانيون قضية ظهور البذخ والثراء المفاجئ على العديد من المسؤولين الحزبيين »، لافتة في هذا السياق إلى أن « الأمر نوقش على أعلى المستويات في إيران، ما أدّى إلى اتخاذ قرار بخفض ميزانية الحزب بنحو الربع، كما خفضت مرة أخرى بعد اندلاع الثورة السورية وفرض عقوبات دولية على ايران ».

وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن « نصر الله وجه اللوم الى ناشطات في الحزب خلال إجتماع عقده معهن وخصوصاً في ما يتعلق بالالبسة وأوشحة الرأس الغالية الثمن، وسألهن: « كيف يمكن لامرأة تعتبر نفسها مجاهدة تعتمر وشاحاً (ايشارب) يبلغ ثمنه 100 أو 200 دولار أميركي فيما هي تعيش في بلد فقير مثل لبنان وراتبها محدود؟ » وأضافت المصادر أن « الحزب يجري حصراً لممتلكات مسؤوليه حتى الصف الثالث، ويدور حديث بين العديد من الأوساط الاجتماعية ان نصر الله تساءل: « كيف يمكن لأحدهم ان يمتلك ثلاثة منازل بالاضافة الى عدد من السيارات وراتبه لا يتعدى ألف دولار اميركي شهرياً؟ »

وختمت المصادر بالقول إن « ما زاد الطين بلة هو اكتشاف خسارة وزير الزراعة النائب عن « حزب الله » في البرلمان حسين الحاج حسن نحو 1.6 مليون دولار كان أودعها لدى رجل الأعمال القريب من « حزب الله » صلاح عز الدين الذي أعلن إفلاسه »، ولفتت المصادر إلى أن « هذا المبلغ ليس سوى جزء من ثروة كبيرة يمتلكها الحاج حسن بالإضافة إلى أشقاء الوزير (الدولة للتنمية الإدارية) محمد فنيش الذين يمتلكون مخازن أدوية متهمة بترويج أدوية فاسدة، ولم تستطع وزارة الصحة اللبنانية إقفال هذه المستودعات بسبب نفوذ حزب الله ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر