الراصد القديم

2011/11/22

جنبلاط ينصح حزب الله بالتعاون الايجابي مع المحكمة الدولية وسوريا بالتطبيق الحرفي لبنود المبادرة العربية


أدلى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي مما جاء فيه: بالنظر الى التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة العربيّة، فإن الحزب التقدمي الاشتراكي يعيد التأكيد على الثوابت السياسيّة التالية: أولاً: في موضوع سلاح المقاومة، فإن الحزب يجدد موقفه الرافض لكشف لبنان أمام إسرائيل، وللأهمية الدفاعيّة التي يمثلها هذا السلاح.

ونحن نتطلع لأن يتم إستئناف الحوار الوطني في الوقت المناسب لاستكمال النقاش في الخطة الدفاعيّة مع أنه قد يكون من المفيد مناقشة بنود أخرى ضمن هيئة الحوار الوطني من دون طبعاً تفريغ المؤسسات الدستورية من دورها. ويؤكد الحزب أن الاستيعاب التدريجي، في الظروف والتوقيت المناسب، للسلاح في إطار الدولة يصب في مصلحة جميع اللبنانيين، ومن ضمنها المقاومة وفق صيغة يتم الحوار الهادىء والموضوعي بشأنها.

ثانياً: في ما يخص المحكمة الدوليّة، وإذ يتفهم الحزب التقدمي الاشتراكي توجس حزب الله من هذه المحكمة، فإنه لا يزال على موقفه من أن تمرير تمويل المحكمة فيه مصلحة وطنية لبنانية لن تتحقق في حال الاحجام عن التمويل. كما أنه من الأنسب لحزب الله، مع الأخذ بالاعتبار لتحفظاته بعد صدور القرار الاتهامي، التعاون الايجابي في هذه المسألة بما يخفف من حدة الاحتقان الداخلي.

ثالثاً: بالنسبة للأزمة السورية، لقد أثبت الحل الأمني أنه ليس المقاربة الصحيحة لمعالجة الوضع القائم الذي تفاقم بسبب عدم الاستجابة للنداءات المتكررة للاصلاح من كل حدب وصوب، وها هي الدول الصديقة للنظام، كما الدول المعادية له تحذر جميعها من الانزلاق الى الأسوأ. ويبقى المدخل الأساس للحل التطبيق الحرفي لبنود المبادرة العربية والقبول بالمراقبين، ما قد يتطلب الدخول في حوار ولو لمرحلة إنتقالية حتى بلوغ الهدف المنشود أي التعددية والتنوع. ولا بد من التحذير من الاستمرار في الأعمال الأمنية التي كلما استفحلت، كلما عرّضت البلاد الى توترات طائفية ومذهبية وهو ما يشكل خطراً كبيراً. ويجدد الحزب رفضه التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة لأي سبب كان.

وفي ما يتعلق بالواقع الداخلي اللبناني خلال الأزمة السورية الراهنة، فكم هو من الأفضل لو تحتكم كل القوى السياسيّة اللبنانيّة الى التعقل والهدوء، فلا يُجر لبنان الى حيث لا يستطيع الاحتمال بفعل التصاق البعض بالنظام أو مراهنة البعض الآخر على قرب سقوطه، ويبقى الحل الأمثل هو البحث في سبل تحصين الساحة الداخليّة اللبنانيّة إزاء هذه الأزمة والسعي لعدم إنزلاق لبنان الى توترات ميدانية تصعب السيطرة عليها لاحقاً بفعل الانقسام الحالي والقطيعة الكاملة التي تحكم العلاقات بين اللبنانيين. وهذا أحد البنود التي يمكن أن تناقشها هيئة الحوار الوطني عند إلتئامها.

أخيراً، إن حساسيّة الوضع الحالي تحتم أقصى درجات التضامن الحكومي للحؤول دون سقوط لبنان في الفراغ في ظل هذه اللحظة الاقليمية الحساسة، وكم كان من الأفضل تلافي إعتراض لبنان في الجامعة العربية وأن يتم إتخاذ موقف أكثر توازناً.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر