الراصد القديم

2011/11/19

السادات زار القدس تحت حراب المحتلين في مثل هذا اليوم


هشام ساق الله – يوم التاسع عشر من نوفمبر تشرين ثاني عام 1977 ويوم وقفة عرفات زار الرئيس المصري محمد انور السادات مدينة القدس الفلسطينية المحتلة واستن سنة التفاوض مع الكيان الصهيوني واخترق جبهة آلامه العربية المعادية لهذا الكيان والقى خطاب في مقر الكنيست الصهيوني في مدينة القدس وصلى بالمسجد الأقصى صلاة العيد

الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري في مجلس الشعب المصري يوم التاسع من نوفمبر باستعداده للذهاب الى دولة الكيان والقاء خطاب في الكنيست بحثا عن السلام والذي تلقاه يومئذ رئيس وزراء الكيان الصهيوني مناحيم بيجين ودعاه الى زيارة الكيان .

حاله من الترقب والتشكيك سادت ألامه العربية والاسلاميه بين مصدق ومعارض من ان يقوم الرئيس المصري السادات بزيارة الكيان الصهيوني وإلقاء كلمه من على منبر الكنيسة الصهيونية فلا احد يصدق هذه النيه ولا احد مقتنع بانه سيعملها .

اصطف أركان الكيان الصهيوني ودعو يومها عدد من الشخصيات العربية المرتبطة بهذا الكيان الصهيوني لاستقبال السادات في مطار اللد ونصبت الأعلام المصرية في كل ارجاء الكيان الصهوني الى جانب الاعلام الصهيوني وحتى تلك اللحظه لا احد يصدق ان رئيس اكبر دوله عربيه سياتي طالبا للسلام مستسلما مسلم رقبته لهذ العدو الصهيوني الغاصب .

حطت الطائرة المصرية ارض مطار الكيان الصهيوني ومشت باتجاه منصة الاستقبال وصعدت مضيفه اسرائيليه يصاحبها مسئول المراسم لدى الكيان الصهيوني الى سلم الطائرة وفتح باب الطائرة وحتى تلك اللحظات كان هناك من البسطاء من يعتقد انه سينزل من الطائره المصريه فريق من الكومماندوز المصري ويقتل قادة الكيان الصهويني وان الرئيس المصري بذاته من يقود هذا الهجوم النوعي .

ولكنه نزل من الطائرة وحيى مستقبليه وتعرف على قادة الكيان وسط تسليم على كل اركان تلك الدوله الصهوينيه وعزف السلام الصهيوني هتحيا الى جانب السلام الوطني المصري الذي تم تعديله ليائم عملية السلام قبل وصول الرئيس السادات .

تم اصطحابه الى فندق الملك داود في القدس المحتله والقيام بحفلة استقبال له وفي ساعات الصباح تم اصطحابه الى المسجد الاقصى هو والوفد المصاحب له الى المسجد الاقصى لكي يصلي صلاة العيد وسط مقاطعه فلسطينيه من ابناء القدس لهذه الزياره وهذا الضيف الغير مرحب به تحت رعاية وحماية الكيان الصهيوني .

وحتى يكتمل المشهد فرئيس الكنيست الصهيوني آنذاك كان الارهابي اسحق شمير الذي أصبح فيما بعد رئيس للوزراء الصهيوني والذي رحب في الرئيس السادات ودعاه الى الصعود الى منصة الخطابه

وهنا القى الرئيس المصري خطابه من على هذه المنصه قائلا " السيد الرئيس
أيها السيدات والسادة

اسمحوا لي أولا أن أتوجه إلى السيد رئيس الكنيست بالشكر الخاص، لإتاحته هذه الفرصة، لكي أتحدث إليكم. وحين أبدأ حديثي أقول:
السلام عليكم ورحمة الله، والسلام لنا جميعا، بإذن الله.
السلام لنا جميعا، على الأرض العربية وفي إسرائيل ، وفي كل مكان من أرض هذا العالم الكبير، المعقَّد بصراعاته الدامية، المضطرب بتناقضاته الحادَّة، المهدَّد بين الحين والحين بالحروب المدمِّرة، تلك التي يصنعها الإنسان، ليقضي بها على أخيه الإنسان. وفي النهاية، وبين أنقاض ما بنَى الإنسان، وبين أشلاء الضحايا من بنِي الإنسان، فلا غالب ولا مغلوب، بل إنَّ المغلوب الحقيقي دائما هو الإنسان، أرقى ما خلقَّه الله. الإنسان الذي خلقه الله، كما يقول غاندي، قدّيس السلام، "لكي يسعى على قَدَميه، يبني الحياة، ويعبد الله".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر