الراصد القديم

2011/11/30

أربعة أسابيع صعبة في المنطقة



حذرت مصادر اسلامية في بيروت من ان الضغوط السياسية والامنية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية ستزداد في الاسابيع الاربعة المقبلة الفاصلة عن موعد الانسحاب الأميركي من العراق، وستطال لبنان وسوريا والعراق وإيران، وذلك من اجل محاولة تحقيق اختراق كبير على الجبهة السورية، بما يؤدي الى زعزعة النظام وإضعاف سيطرته الميدانية مما يمهد لتدخل دولي بدعم تركي وعربي.
وأشارت المصادر الى ان الضغوط على العراق تزايدت في الاسابيع الاخيرة لتغيير موقف حكومته من الوضع السوري وتمثلت هذه الضغوط بنشر اخبار عن محاولات اغتيال تعرض لها رئيس الوزراء نوري المالكي برغم نفي المصادر المقربة من المالكي هذه الاخبار، كما تمثلت بازدياد وتيرة الهجمات الامنية ووقف خطوط الطيران التركي الى بغداد والتهديد بإحياء الدعوات الانفصالية للاقاليم والاعتداءات على الزوار العراقيين القادمين الى سوريا وتعزيز نشاط المجموعات المسلحة في اكثر من منطقة.
اما على الصعيد الايراني، فالضغوط تتم على عدة جبهات ومنها الاختراقات الامنية والعقوبات الاقتصادية وإثارة بعض القلاقل في المناطق الحدودية اضافة الى التهديد باغتيال قيادات اساسية ومنها التهديد باستهداف قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري العقيد قاسم سليماني.
وعلى الصعيد اللبناني، تخوفت المصادر من تدهور الوضع السياسي والامني عبر الدفع لاستقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بحجة عدم تمويل المحكمة وازدياد الحملات السياسية والامنية ضد قوى 8 آذار وتخريب الاوضاع الامنية في اكثر من منطقة ولا سيما في الشمال والبقاع، من دون استبعاد احتمال تسخين الجبهة الجنوبية لاحراج الحكومة والمقاومة والجيش.
وفي موازاة ذلك، تستمر جامعة الدول العربية بخطتها لاحراج الحكومة السورية ودفعها لرفض الاقتراحات العربية مما يمهد لتدخل دولي بحجج مختلفة، على ان يتزامن ذلك مع ازدياد العمليات التي تستهدف الجيش السوري والاجهزة الامنية مما يؤدي الى ضعضعة الاوضاع وتفكيك اوصال المناطق الشمالية وارتكاب مجازر طائفية تمهد لقيام مناطق ذات اتجاه طائفي او مذهبي صاف وقد بدأت ملامح هذا التوجه في بعض المناطق القريبة من حمص وحماه حيث جرى استهداف مجموعات مذهبية محددة مما ادى الى افراغ بعض القرى منها.
واوضحت المصادر ان لبنان سيكون الساحة الموازية للساحة السورية حيث تم رصد دخول مجموعات متشددة الى بعض المناطق بهدف التمهيد للقيام بعمليات امنية وخصوصا في اجواء إحياء ذكرى عاشوراء.
وفي مواجهة هذه الضغوط الدولية والعربية المتزايدة ودرس سبل مواجهتها، عقد مؤخرا لقاء قيادي بين «حماس» و«حزب الله» في مكاتب الحركة في دمشق جرى خلاله الاتفاق على استمرار التنسيق والعمل من اجل البحث عن حلول جدية للازمة.
اما على الصعيد العراقي، فهناك تواصل مستمر بين قيادة «حزب الله» والمسؤولين العراقيين اضافة للتنسيق العراقي الايراني- السوري المستمر حيث تتم متابعة الاوضاع تمهيدا للانسحاب الاميركي من العراق وحل بعض القضايا العالقة «بحيث يتحول الانسحاب الى هزيمة كاملة للاميركيين مما يمهد لتشكيل جبهة جديدة في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها سوريا والمقاومة في لبنان وفلسطين» على حد تعبير المصادر الاسلامية.
وفي ضوء هذه المعطيات، توقعت المصادر الإسلامية ان تشهد الأسابيع الأربعة المقبلة تصعيدا كبيرا في العديد من الجبهات والمناطق العربية بهدف خلط الأوراق ومنع استهداف النظام السوري منفردا



قاسم قصير -السفي

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر