الراصد القديم

2011/11/28

يوم دام امام بوابة سجن في بغداد

 ارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة خارج سجن التاجي بشمال بغداد صباح الاثنين الى 20 قتيلا بينهم عدد من الحراس والموظفين.

وقال مصدر أمني ان عدد القتلى ارتفع من 10 الى عشرين بينهم 11 من حراس السجن وموظفيه ومراجعيه بالإضافة الى 28 جريحا.

ولم يستبعد المصدر ارتفاع هذه الحصيلة مجددا نظرا لخطورة جراح عدد من المصابين

شهد العراق مزيدا من اعمال العنف قبيل اسابيع من الانسحاب الاميركي الكامل من البلاد، حيث قتل 20 شخصا واصيب 28 بجروح في هجوم انتحاري استهدف سجنا شمال بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم حوالى الساعة الثامنة (05.00 ت غ) البوابة الرئيسية لسجن في ناحية التاجي، ما ادى الى مقتل 11 واصابة 20 بجروح". 

وفي وقت لاحق، اعلن المصدر نفسه، ان "الحصيلة النهائية هي مقتل 13 شخصا واصابة 28 اخرين بجروح". 

واضاف ان "معظم الضحايا هم من عناصر الشرطة ورجال الامن والموظفين العاملين في السجن"، مشيرا الى ان "هناك اربعة مدنيين بين القتلى". 

واوضح المصدر ان "بين القتلى تسع ضحايا احترقت جثثهم بالكامل واغلبهم من عناصر الامن (...) والجرحى هم عشرة من موظفي وزارة العدل و15 من المدنيين اضافة الى ثلاثة زوار كانوا في طريقهم لزيارة سامراء" (110 كلم شمال بغداد). 

وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية اكد في وقت سابق ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف صباح الاثنين المدخل الرئيسي لسجن التاجي (25 كلم شمال بغداد) ما ادى الى مقتل 11 واصابة 15". 

من جهته ابلغ المتحدث باسم وزارة العدل العراقية حيدر السعدي وكالة الصحافة الفرنسية ان "الهجوم وقع عند الشارع المقابل للمدخل الرئيسي للسجن". 

واضاف ان "ستة من الشهداء هم من حراس السجن الذين كانوا يستعدون للالتحاق بعملهم". 

بدوره، قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا، ان "الانتحاري لم يحاول اقتحام بوابة السجن الرئيسية، بل انه فجر نفسه وسط افراد تجمعوا استعدادا لدخول السجن للقاء ابنائهم". 

الا ان السعدي قال انه "غير متأكد من ان باقي الشهداء هم من اسر السجناء". 

ويأتي الهجوم بعد اسبوع دام قتل خلاله 55 شخصا واصيب العشرات بجروح في عموم العراق. 

وكانت مصادر امنية اعلنت الاحد مقتل اربعة اشخاص واصابة تسعة اخرين بجروح في هجمات متفرقة في العراق. 

والسبت قتل 16 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 20 بجروح في سلسلة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت منطقة قريبة من سوق في وسط بغداد وشاحنة تقل عمالا غرب العاصمة. 

وجاء ذلك بعد يومين من مقتل 19 شخصا واصابة 65 على الاقل بجروح في سلسلة تفجيرات هزت سوقا شعبية وسط البصرة (جنوب بغداد)، مساء الخميس. 

وقتل خمسة اشخاص في كركوك (240 كلم شمال بغداد) وعثر على جثة خلال يومي الاثنين والثلاثاء. 

وتعد هجمات البصرة الاعنف في العراق منذ مقتل 32 شخصا وجرح اكثر من سبعين آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد في 27 تشرين الاول/اكتوبر. 

وكان هذا الهجوم الاعنف منذ 15 اب/اغسطس عندما قتل 74 وجرح 230 في سلسلة هجمات استهدفت مدنا متفرقة في عموم العراق، بينها مدينة الكوت (جنوب) حيث قتل اربعون واصيب العشرات بجروح. 

كما وقعت هجمات دموية اخرى خلال العام، استهدفت احداها مبنى مجلس محافظة صلاح الدين وسط مدينة تكريت (شمال) في 29 اذار/مارس الماضي واسفرت عن مقتل 58 شخصا واصابة نحو سبعين بجروح. 

وقتل خلال الاشهر الماضية من العام الحالي ما لا يقل عن 2488 شخصا واصيب 4072 بجروح جراء اعمال عنف في عموم البلاد، وفقا لمصادر رسمية. 

وتأتي هجمات الاثنين في وقت تواصل القوات الاميركية عملية الانسحاب من البلاد والتي من المقرر ان تنتهي بحلول نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن. 

وكان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن توقع الاسبوع الماضي ان تحدث "اضطرابات" امنية في العراق بعيد انسحاب قواته منه، وذلك بسبب سعي تنظيمات مسلحة الى "توسيع هامش عملياتها". 

ورغم مرور ثماني سنوات على اسقاط نظام صدام حسين، لا تزال البلاد تشهد اعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر