الراصد القديم

2011/11/22

عين العالم على الانتخابات المغربية.. الليبراليون: لن نسلّم السلطة للإسلاميين


الرباط - يتوجه الناخبون في المملكة المغربية الجمعة الى مراكز الاقتراع لانتخاب برلمان جديد، في اقتراع هو اشبه بالاختبار بعد اشهر من الاحتجاجات الاجتماعية السياسية ويامل اسلاميو حزب العدالة والتنمية الفوز به.

وبعد اشهر من تعديل دستوري بادر به العاهل المغربي محمد السادس ونال تأييدا واسعا في استفتاء الاول من تموز/يوليو، تشكل هذه الانتخابات، التي دعي 13 مليون ناخب مغربي مسجل للمشاركة فيها، فرصة لمعرفة الوزن الحقيقي للقوى السياسية المشاركة في الاقتراع والبالغة نحو 30 حزبا.

وقال صلاح الدين مزوار وزير المالية والاقتصاد المغربي ان المغرب لن يحذو حذو دول عربية مجاورة في شمال افريقيا في تسليم السلطة لاسلاميين عندما يجري انتخابات هذا الاسبوع لان لديه ديمقراطية أكثر نضجا.

وأكد مزوار وهو أحد زعماء التحالف من أجل الديمقراطية المنافس الأبرز للإسلاميين في الانتخابات البرلمانية في المغرب في مقابلة "وضع المغرب يختلف جذريا المغرب ليس هو تونس ولا مصر ولا ليبيا".

وأضاف "نحن لنا تراكمات المغرب لم يكن له في يوم من الايام الحزب الوحيد لدينا تراكمات في البناء الديمقراطي والتمثيلية السياسية هذا غير موجود في الدول الاخرى".

ويعول حزب العدالة والتنمية على الافادة من فوز حزب النهضة الاسلامي في تونس في انتخابات 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي بـ89 مقعدا من مقاعد المجلس الوطني التاسيسي التونسي ال217.

وحزب العدالة والتنمية هو حاليا اول احزاب المعارضة المغربية ويملك 47 نائبا وسيفتح له الفوز بانتخابات الجمعة باب دخول الحكومة للمرة الاولى.

ويضم التحالف من اجل الديمقراطية الذي تشكل حديثا مجموعة من الاحزاب العلمانية والليبرالية في المغرب.

وقال مزوار إن الاحزاب السياسية في المغرب مارست الديمقراطية وجميع أعضائها تلقوا قسطا جيدا من التعليم مما يجعل نتيجة هذا النوع من انتصار الاسلاميين غير مرجح.

وأضاف "معرفتي بالقوة الحقيقية هم (الاسلاميون) بعيدون كل البعد عن امكانية الوصول الى المراتب الاولى لكن في اخر المطاف الذي يقرر هو صناديق الاقتراع."

ويرى المراقبون أن الأحزاب الإسلامية كحزب العدالة والتنمية تستغل تشتت الأحزاب الليبرالية والعلمانية لتحقق فوزا كبيرا في الانتخابات المغربية.

وقال سعد الدين عثماني احد القيادات النافذة للحزب في مقابلة ان "حزب العدالة والتنمية سيكون اما الاول او الثاني" في هذه الانتخابات.

بيد ان الحزب الاسلامي سيكون في منافسة مع خصمين كبيرين هما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي (52 نائبا) والتجمع الوطني للاحرار (ليبرالي) بزعامة وزير الاقتصاد صلاح الدين مزور (38 نائبا).

وستشكل الانتخابات اختبارا كذلك لـ"حركة 20 فبراير"، هذه الحركة العفوية التي ولدت في خضم الربيع العربي ودعت الى مقاطعة انتخابات الجمعة مع بعض احزاب اليسار.

وتضم هذه الحركة اسلاميين وناشطين يسار وشباب يتظاهر منذ اشهر في المدن الكبرى مطالبا باصلاحات اجتماعية وسياسية عميقة.

وقالت وداد ملحاف الطالبة والناشطة في الحركة "لن اشارك في التصويت لانه لا شيء يتغير".

وسيتابع المراقبون باهتمام نسبة المشاركة في الانتخابات في المملكة. وكان 37 بالمئة فقط من الناخبين شاركوا في الانتخابات التشريعية لعام 2007.

وتتوقع السلطات المغربية إقبالا كبيرا على الاقتراع، ودعت الحكومة المغربية المواطنين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات و"ممارسة حقهم في انتخاب حكومة شفافة ستقود عملية الإصلاح في البلاد".

وكان العاهل المغربي محمد السادس دعا في خطاب الاحد الماضي الى انتخابات شفافة تنبثق عنها حكومة "شجاعة" تبادر باصلاحات تقابلها معارضة قوية.

وقبل خمسة ايام فقط من موعد الاقتراع لانتخاب 395 نائبا، بدت الحملة الانتخابية هادئة نسبيا مع عدد قليل من اللافتات.

ومهما تكن نتيجة انتخابات الجمعة فان الحياة السياسية المغربية لن تكون بالتاكيد بعدها كما هي قبلها، وذلك بموجب تطبيق التعديل الدستوري.

والامر الجديد اساسا هو ان رئيس الوزراء سيتم تعيينه من قبل الحزب الذي يفوز باكبر عدد من الاصوات.

ومع الابقاء على علوية الملك فان الدستور الجديد منح سلطات اكبر للبرلمان ولرئيس الحكومة.

وسيكون بامكان هذا الاخير مثلا حل البرلمان لكن سيكون عليه الحكم ضمن ائتلاف.

وسيتيح الاقتراع الذي سيجرى تحت انظار اكثر من اربعة آلاف مراقب مغربي واجنبي، انتاج نخب سياسية محلية جديدة. وبحسب ارقام وزارة الداخلية فان 87 بالمئة من رؤساء القوائم الانتخابية لم يسبق لهم ان دخلوا البرلمان كما ان 45 بالمئة من المرشحين تقل اعمارهم عن 45 عاما.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر