الراصد القديم

2011/11/05

خامنئي يجيز لـ"حزب الله" ترويج المخدرات وتبييض الأموال


كشفت معلومات خاصة لـ"السياسة", أمس, ان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي, أصدر قبل أسابيع عدة فتاوى سرية, تجيز لـ"حزب الله" الاستمرار بنشاطه في مجال تهريب وترويج المخدرات ومجال تبييض الاموال, من اجل توفير التمويل اللازم لنشاطاته.

وذكرت مصادر مقربة من الكوادر القيادية في "حزب الله" لـ"السياسة" أن إصدار الفتوى لم يكن أمراً سهلاً بالنسبة لخامنئي, لأنه يدرك الانعكاسات السلبية التي قد تولدها سواء على ايران او على "حزب الله", موضحة أن الفتوى جاءت رداً على توجه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله لخامنئي, بشأن شرعية استمرار "حزب الله" في العمل بمجال تهريب المخدرات وتبييض الأموال لصالح جهات اجرامية من خلال الجهاز المصرفي اللبناني, بهدف تمويل نشاطات الحزب واحتياجاته التي تزداد يوماً بعد يوم.

وجاء توجه نصر الله لخامنئي, وفقاً للمعلومات, على خلفية الانتقادات الشديدة التي وجهتها مجموعة من الكوادر القيادية في الحزب, على اعتبار أن الانشطة في مجال تهريب وترويج المخدرات وتبييض الاموال, مخالفة لقواعد الشريعة الاسلامية من جهة, ومن شأنها أن تؤدي إلى إدراج اسم الحزب على قائمة المنظمات الاجرامية من جهة أخرى.

وطالبت هذه الكوادر نصر الله بالتطرق الى الموضوع من هاتين الزاويتين, وتالياً تحديد قواعد نشاط الحزب في مجال المخدرات وتبييض الاموال, بشكل لا يخالف الشريعة الاسلامية ولا يلحق الضرر بالحزب, الذي يحاول بكل الوسائل ان يحظى بشرعية في المحافل الدولية, مذكرة في هذا السياق بالزيارة التي قام بها وفد من "حزب الله" قبل حوالي اسبوعين الى روسيا, والزيارة المماثلة التي ينوي وفد من الحزب القيام بها الى الصين.

وأضافت المصادر ان نصر الله أبلغ الكوادر القيادية أن توسع الأنشطة في مجال تهريب وترويج المخدرات وتبييض الأموال الناتجة عن الاجرام في الجهاز المصرفي اللبناني, فُرضَ على الحزب الذي يعيش ازمة اقتصادية خانقة منذ اندلاع الازمة الاقتصادية العالمية في العام ,2008 والتي أدت إلى تقلص شديد في التمويل الايراني للنشاطات الاجتماعية التي يمولها الحزب للطائفة الشيعية في لبنان, مثل المدارس والمستوصفات وعائلات الشهداء ومساعدة الفقراء من الشيعة.

ورغم ذلك, فإن التمويل الايراني لبناء القدرة العسكرية للحزب لم يتقلص بتاتاً بل ارتفع بشكل ملحوظ, بحسب المصادر, لكن القدرة العسكرية للحزب مهما اشتدت, وفقاً لنصر الله, لا تضمن استمرار ولاء الشيعة في لبنان للحزب, ومن هنا فهو مضطر للاستمرار في ضخ الأموال في البنية التحتية الاجتماعية للطائفة الشيعية.

واضاف نصر الله في هذا السياق, مدافعاً عن موقفه, ان الوضع الاقتصادي للحزب وللشيعة تدهور بشكل لا يمكن تصوره بعد افلاس رجل الاعمال اللبناني صلاح عز الدين الذي تسبب بخسائر فادحة لآلاف من كوادر الحزب وخاصة القيادية منها, ولعشرات الآلاف من الشيعة اللبنانيين في لبنان والمهجر, الذين فقدوا بين ليلة وضحاها جنى العمر وانضموا الى قائمة المحتاجين الذين ينبغي على "حزب الله" تقديم المساعدة لهم بغية ضمان استمرار ولائهم.

وأشار نصر الله ايضاً - والكلام دائماً للمصادر- إلى ان نشاط كوادر الحزب في مجال تهريب وترويج المخدرات وتبييض الأموال, يعتبر "محللاً شرعاً" بنظره, طالما انه لا يضر بأموال ومصالح ونفوس المسلمين, بل انه محبذ شرعاً كأحد انواع الجهاد ضد الغرب, إذ أنه يؤيدي إلى الحاق اضرار هائلة في المجتمعات الغربية, نتيجة توسع آفة المخدرات التي تهرب بكميات كبيرة من دول اميركا الجنوبية.

واضافت المصادر ان نصر الله أبلغ الكوادر القيادية المحتجة, أنه طلب من مساعده للشؤون الامنية مصطفى بدر الدين, المتهم الاول في جريمة اغتيال الرئيس الحريري, ان يصدر تعليمات واضحة بشأن كيفية العمل في مجال تهريب المخدرات وتبييض الاموال, بغية منع اي امكانية لربط الحزب او احد كوادره بهذا النشاط سواء في لبنان او خارجه, مشيرة إلى ان تطبيق هذه التعليمات بحذافيرها سيحول دون تمكن اي جهة معادية للحزب سواء في لبنان او خارجه من الحصول على اثباتات تدين الحزب في هذه النشاطات الاجرامية وتفتح الباب أمام تصنيفه كمنظمة إجرامية.

1 تعليقات:

غير معرف يقول...

هذا محض افتراء. اتّقوا الله...

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر