الراصد القديم

2011/11/08

ميقاتي: موقفي ثابت مع تمويل المحكمة ولا يمكن أن نكون انتقائيين في القرارات الدولية


أعلن رئيس الحكومة نحيب ميقاتي في لقاء الصحافيين المواكبين لزيارته لندن أن « الحكومة باقية ومستمرة في العمل لتنفيذ بيانها الوزاري الذي ينص على احترام القرارات والالتزامات الدولية ».

وردا على سؤال اعتبر أن « للمعارضة الحق في قول ما تريده وأنا احترم كل موقف لكن في النهاية الحكم للشعب وهو من يقّيم ».
وسأل : « لماذا التلهي بالجدال منذ الآن وادخال البلد في جو من التوتر قبل موعد إستحقاق تمويل المحكمة الدولية؟ « .

ولفت ميقاتي الى ان « الاوضاع في لبنان مستقرة، بالمقارنة مع ما يجري من حولنا »، مشيرا الى أن « هذا الاستقرار قائم على مرتكزات ثلاث هي أولا الحفاظ على وقف اطلاق النار في الجنوب والتمسك بالقرار الدولي الرقم 1701، والمرتكز الثاني هو المحكمة الدولية »، مشددا على « وجوب التعاون مع القرارات الدولية تعاونا كاملا، ومنها القرار رقم 1757 المتعلق بانشاء الدولية وتمويلها، إذ لا يمكن ان نكون انتقائيين في القرارات الدولية وأن نطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن والامم المتحدة بدعم تنفيذ القرار 1701 كاملا في الجنوب اللبناني، وفي الوقت ذاته نقول هناك قرار آخر لا نريد تطبيقه »، مضيفا أنا « على ثقة أن مجلس الوزراء سيكون على مستوى المسؤولية عند طرح الموضوع عليه ».

واشار الى ان « العامل الثالث للاستقرار في لبنان هو الموضوع السوري، والاساس في هذه الظروف الصعبة ان ننأى بانفسنا عن أي أمر يضر بالمصلحة اللبنانية الداخلية ».
الى ذلك لفت الى اننا « نتصرف ضمن هدف الحفاظ على وطننا أرضا وشعبا ، وعلى السلم الاهلي فيه ، وما سوى ذلك امر لا دخل لنا به، وهناك خصوصية في العلاقة البنانية – السورية ومعاهدات واتفاقات موقعة بين لبنان وسوريا ، ومن يطالبنا بموقف آخر يتناسى ان مجتمعنا متعدد ومنقسم وان اللبنانيين منقسمون الى عدة اطراف ».

واعتبر أن « المطلوب من اللبنانيين جميعاً، موالاة ومعارضة، أن يدركوا حجم المخاطر المحدقة، وهذا يتطلب منا جميعاً أن ننأى بأنفسنا فعلياً عن الدخول طرفاً في ما يجري حولنا، لأن لبنان لا يحتمل مخاطر العبث السياسي الذي يدفعه ليكون شريكاً مع أو ضد في الاصطفافات التي تفرزها التطورات الجارية حولنا ».
واضاف: « نحن نسعى بكل جهد للحفاظ على الاستقرار في لبنان، ومتى تمكنا من بت موضوع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية واعطينا اشارة الى المجتمع الدولي، يمكننا المضي بقوة في معالجة سائر الملفات الاساسية المطروحة، لا سيما منها المالية والاجتماعية والتنموية ، واعادة التوازن بين امكانات الدولة ومتطلبات الانفاق، وانا اعطيت موقفا واضحا في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب، وبما ان التعاون البناء قائم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فانا على يقين بان لا تشريع لانفاق جديد من دون تأمين الايرادات اللازمة لذلك » .

وشدد على ضرورة أن « نكون عند مستوى المسؤولية الوطنية لنحافظ على تماسكنا ونحفظ وحدتنا واستقرار وطننا ، والتعاون من أجل إتاحة الفرصة للحكومة لتقوم بواجبها في تخفيف الأعباء الاجتماعية والحياتية التي تثقل كاهل الشعب اللبناني ».
واعتبر أنه « ليس اسهل من المزايدة واطلاق الشعارات التي تدغدغ المشاعر وتستجلب العصبية كما يفعل البعض هذه الايام، لكن هذه الاساليب تخطاها الزمن وفضحها وعي اللبنانيين الذين باتوا يدركون اين تكمن فعلا مصلحة وطنهم حاضرا ومستقبلا ».

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر