الراصد القديم

2011/11/02

قتال عنيف بين كتيبة طرابلس وثوار الزنتان بالعاصمة الليبية


ذكرت صحيفة بريطانية أن مئات الثوار الليبيين اشتبكوا عند مستشفى في طرابلس في أكبر مواجهة من نوعها منذ سيطرة الثوار على العاصمة في 23 أغسطس وسقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، في قتال قالت: إنه يغذي مخاوف من غياب أي سلطة على آلاف المسلحين المتمركزين في طرابلس، بينما تسعى الحكومة الانتقالية لتثبيت القانون والنظام.

وقالت صحيفة "ديلي تلجراف": إن شخصين قتلا وجرح سبعة آخرون عندما منع حراس من كتيبة طرابلس ثوارًا من الزنتان جاؤوا لقتل أحد الجرحى في المستشفى، وأشارت إلى أن بوابة المستشفى وقاعة الاستقبال امتلأتا بالرصاص، واضطر الأطباء والممرضون إلى الفرار، ومات عجوزان بسبب أزمة قلبية أثناء الاشتباك الذي استمر من الواحدة ليلاً حتى الفجر، واستخدم فيه الطرفان الرشاشات والمدافع المضادة للطائرات.


ونقلت عن شهود أن القتال بدأ عندما جاء ثوار كانوا سكارى إلى المستشفى للإجهاز على جريح أصابوه في وقت سابق، بعدما علموا أنه ما زال حيًّا وأنه يتلقى العلاج، وطلب منهم الأطباء المغادرة، وتوتر الوضع عندما أخرج أحدهم سلاحه وبدأ القتال مع الحراس، وفق ما أوردت وكالة "يونايتد برس انترناشونال".

وقال محمد حمزة - وهو مقاتل من كتيبة طرابلس -: إن مئات من ثوار الزنتان وصلوا بأسلحتهم إلى المستشفى و"طلبنا الدعم فجاء من مختلف أنحاء طرابلس"، وأضاف: "لم نصدق أنهم سيطلقون علينا النار، وقلت لهم: إنكم تهاجمون مستشفى، وبعد ساعات جاء شيخ من أحد المساجد وأقنعهم بوقف القتال وتسليم ثلاثة منهم كانوا بدؤوا القتال للمجلس العسكري لطرابلس".

واعتبرت الصحيفة أن هذا الاشتباك يزيد الضغوط على المجلس الانتقالي الهش لنزع سلاح الثوار الذين ما زالوا ينتشرون بكثافة في طرابلس، وهذا رغم توجيه الأمر لهم بتسليم أسلحتهم ومغادرتها قبل أسبوع.

وأوضحت أن ثوار الزنتان أبدوا شراسة في محاربة كتائب القذافي وساعدوا في اقتحام طرابلس لكنهم لم يغادروها واكتسبوا سمعة سيئة بالنهب ونشر الفوضى.

وأشارت إلى أن الاشتباك جاء متزامنًا مع إعلان حلف الأطلسي "الناتو" إنهاء مهامه العسكرية في ليبيا منتصف ليل الاثنين، كما أنه اليوم الذي نشرت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا قالت فيه: إن سكان بلدة تاورغاء البالغ عددهم ثلاثين ألفًا يتعرضون للقتل والتهجير بسبب اتهامهم بموالاة القذافي.

ويتخوف سكان طرابلس من وقوع اشتباكات أخرى، وقال حمزة بأنه يتوقع ذلك، وأضاف: "أعتقد وقوعها مجددًا، سيعودون للانتقام".

ونقلت الصحيفة عن بيتر كول - وهو خبير الشؤون الليبية في المجموعة الدولية للأزمات - قوله: "الخلافات بين ثوار مختلف المدن لم تُحل بعد وتشكل خطرًا على الأمن في ليبيا، وهذا يعني أن المجلس الانتقالي يحتاج لعمل مكثف مع المليشيات المختلفة لتوحيدها".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر