الراصد القديم

2011/11/23

مسؤول سوري : العراق ولبنان وايران "اوكسيجننا" الاقتصادي


تعتمد سوريا على العراق ولبنان لتجنب الاختناق الذي سينجم عن العقوبات التي تنوي الجامعة العربية فرضها لإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على وقف قمع الحركة الاحتجاجية.

وقال مسؤول سوري فضل عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس "نحن نعرف كيفية التعامل في الشدائد كوننا نعاني منذ سنوات من العقوبات". وقال "ان كانت روسيا حصننا السياسي فان العراق ولبنان وإيران هم اوكسجيننا الاقتصادي".

وبعد ان تجاهل نظام دمشق المهلة التي وجهت اليه لانهاء العنف الدموي، من المتوقع أن تعلن الجامعة العربية في اجتماع الخميس عقوبات اقتصادية على سوريا بعد ان علقت عضويتها.

وأعلن محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية في مقابلة نشرتها صحيفة الأعمال السعودية الاقتصادية مجموعة من التدابير التي قد تخنق البلاد.

وهذه العقوبات تشمل بحسب التويجري "السفر، التحويلات المصرفية وتجميد الأموال في الدول العربية، إيقاف المشاريع القائمة في سوريا والمشاريع المشتركة، التعاملات التجارية، تعليق عضوية دمشق في منطقة التجارة العربية الحرة". الا انه اشار الى ان "ذلك يتطلب موافقة أغلبية الدول الأعضاء".

وتتجه البضائع السورية نحو العراق (31,4 بالمئة) ثم الى لبنان (12,7 بالمئة) ثم الى المانيا (9,2 بالمئة) ونحو السعودية (5,2 بالمئة) كما تستورد سوريا بالدرجة الاولى من الصين (10,8 بالمئة) ومن السعودية (10,1 بالمئة) ومن تركيا (7 بالمئة) ومن الامارات (5 بالمئة) ومن لبنان (4,1 بالمئة) ومن مصر (4,1 بالمئة).

ويقول تاجر سوري "خضعنا لفترة طويلة لحظر غربي، وهذا دفع العديد من السوريين الى تاسيس شركات في الخارج بما في ذلك في لبنان لارسال واستقبال البضائع. لقد أصبحنا شديدي الابتكار ولكن أولئك الذين يقع العبء عليهم هم الفقراء رغم ما تدعيه جامعة الدول العربية".

ويشير خبير اقتصادي أوروبي مقيم في دمشق الى ان منطقة التجارة الحرة العربية لا تعمل بمبدأ الاستبعاد أو تعليق العضوية، ولكن يمكن لبلد ما الانسحاب منها. اما بالنسبة للطرد "فلا يوجد أساس قانوني للقيام بذلك".

واضاف "يمكن لسوريا أن تتخذ تدابير انتقامية لان الطريق بين أوروبا والخليج يمر عبر سوريا التي ان بادرت الى اغلاق حدودها مع تركيا والاردن فان ذلك من شأنه عرقلة وصول الكثير من البضائع إلى السعودية ودول الخليج".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر