الراصد القديم

2011/11/19

المعارضة : الموالاة تتحضّر لإقتحام سفارات عربيّة واحتياطات مُشدّدة للأجهزة الأمنيّة في محيطها


تغيّر الوضع السياسي العربي بعد قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة وفد حكومة سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة وجميع المنظمات والاجهزة التابعة لها اعتباراً من 16 تشرين الثاني الجاري، الى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الازمة السورية التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الثاني من الشهر الجاري، كما طالب القرار الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق، لكنه اعتبر ذلك قراراً سيادياً لكل دولة، وطالب بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على الحكومة السورية، وقد اتى القرار بشبه إجماع عربي بإستثناء لبنان واليمن وامتناع العراق .

الى ذلك رحبّت الدول الغربية بعزلة سوريا بعد قرار تعليق عضويتها ، كما برز ضغط دبلوماسي تمثل بجمعيات وهيئات عربية ودولية دعت لتعليق عضوية سوريا واتخاذ إجراءات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، كما حّث ائتلاف من 121 جمعية عربية ودولية لحقوق الإنسان -في رسالة وجهّها الى الجامعة العربية على اتخاذ إجراءات تمنع اندلاع حرب أهلية في سوريا، وطالبت الرسالة الدول العربية بتخفيض التمثيل الدبلوماسي العربي في دمشق، ودعم أي خطوات ُتتخذ في مجلس الأمن الدولي لمعاقبة نظام الرئيس بشار الأسد.

من جهته دعا المجلس الوطني السوري الذي شكلته المعارضة السورية في مدينة إسطنبول التركية الجامعة العربية الى اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد دمشق، اما على صعيد الدول التي مانعت القرار وفي طليعتها لبنان، فتشير المعطيات السياسية وفق اوساط المعارضة الى ان المراجع اللبنانية تبلغت بضرورة رفض ما يصدر من قرارات عن الجامعة العربية ضد سوريا، كما ان التهديد ضد إستقرار الامن في لبنان كان حاضراً ايضاً، مع تذكير هذه المرجعيات بأن المعاهدات الموقعة بين البلدين توجب التضامن، ما يعني أن تصويت لبنان مع قرارتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية يشكل خرقاً فاضحاً لهذه المعاهدات، خصوصاً ان دمشق إعتبرت قرار الجامعة العربية غير قانوني ووصفت صحفها شبه الرسمية جامعة الدول العربية بالجامعة العبرية وسط إتهامات سورية للفريق العربي بأنه يتلقى اوامره من الغرب.

في غضون ذلك وتعبيراً عن رفض الاحزاب اللبنانية الموالية لسوريا ما صدر من قرارات ضد دمشق، فتؤكد المعارضة وفق معلومات تملكها ان هناك تحضيرات تتهيأ لها هذه الاحزاب لإقتحام سفارات الدول العربية في لبنان التي ايدت قرار الجامعة العربية، والموضوع بات الان بعلم الاجهزة الامنية اللبنانية التي قامت بإتخاذ الاحتياطات الامنية المشددة في محيط السفارات في بيروت، وسط مخاوف من تعرّض العلاقات اللبنانية - العربية لصراعات وتشنجات لبنان في غنى عنها اليوم، خصوصاً انه يتمتع بعلاقات جيدة مع الدول العربية وهي تقف الى جانبه في محنه ، وقد تأكد خبر قيام الاحزاب المنضوية الى فريق 8 آذار بالتعرّض للسفارات العربية من خلال الكلام الذي اطلقه وزير الداخلية مروان شربل، اذ كشف انه بحث الوضع مع المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وقائد جهاز امن السفارات العميد محمود ابراهيم خلال اجتماعه بهما وطالبهما بتكثيف الاجراءات الامنية امام بعض السفارات التي يمكن ان تتعرض لأي فوضى اكثر من غيرها، وذلك مواكبة للتطورات في لبنان والمنطقة.

"الديار "

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر