الراصد القديم

2011/11/23

مرحلة ما بعد الاسد بدأت قبل أن يرحل


نيقوسيا - اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الثلاثاء انه بصدد الاعداد مع عدد من القوى السياسية السورية لمؤتمر وطني بهدف الاعداد "للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية".

واكد متحدث باسم المجلس الوطني السوري في بيان انه "يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية".

واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع "عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة" على "تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية"، بحسب البيان.

واضاف البيان "من المقرر أن تصدر عن المؤتمر مذكرة خاصة بمرحلة ما بعد النظام السوري سترفع إلى المجلس الوزاري العربي، حيث ستشكل محددات وضوابط لإدارة الفترة الانتقالية بمشاركة كافة القوى السياسية السورية".

وكشف المجلس الوطني السوري المعارض عن خطة لمرحلة انتقالية تستمر قرابة 18 شهرا إذا أطيح بالرئيس بشار الاسد لكن معارضين بارزين للأسد قالوا إن هناك حاجة إلى المزيد من الوحدة لإسقاطه.

وأعلن المجلس المؤلف من 260 عضوا برنامجه السياسي الأحد قائلا انه يخطط لقيادة حكومة انتقالية بمساعدة الجيش لضمان أمن البلاد ووحدتها بمجرد سقوط النظام. وكان المجلس شكل في اسطنبول في سبتمبر/ أيلول عندما كثف الأسد الحملة العسكرية على احتجاجات الشوارع المطالبة بسقوطه.

وحذرت السلطات السورية من انها ستتخذ "اجراءات مشددة" ضد الدول التي ستعترف بالمجلس الوطني السوري مؤكدة ان العمل جار على استكمال "الاصلاح السياسي" و"انهاء المظاهر المسلحة" في البلاد.

ويواجه الأسد الذي يقاوم احتجاجات مناهضة لحكمه منذ ثمانية أشهر مظاهرات في الشوارع ومعارضة عسكرية متنامية وعزلة دولية متزايدة وأزمة اقتصادية متفاقمة بسبب الاضطرابات والعقوبات الغربية.

لكنه ما زال برغم التقارير التي تتحدث عن انشقاق جنود بالجيش يحظى بولاء معظم ضباط الجيش ومسؤولي الحكومة ويقول إنه لن يذعن للضغط الدولي لوقف الحملة على معارضيه الذين يصفهم بانهم "ارهابيون مسلحون".

ووعد الأسد بإجراء انتخابات برلمانية في وقت مبكر العام المقبل يعقبها وضع دستور جديد.

لكن المجلس قال إن التحول إلى الديموقراطية بعد 41 عاما من حكم عائلة الأسد يتطلب الإطاحة بالنظام بجميع رموزه على ان تعقب ذلك مصالحة وطنية.

وقال المجلس إن المرحلة الانتقالية ستشهد قيام حكومة انتقالية بتنظيم انتخابات تحت اشراف دولي خلال عام لانتخاب "مجلس تأسيسي" يضع دستورا جديدا يطرح للاستفتاء العام. وسيتم تنظيم انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر.

وقال المجلس إنه سيحافظ على الجيش الذي ينتمي إلى الشعب على الرغم من انتهاكه على ايدي النظام القمعي. ولم يتطرق البرنامج إلى جيش سوريا الحر وهو مجموعة من المنشقين شكلت مجلس قيادتها المستقل الاسبوع الماضي ونفذت هجمات على الجيش.

وبدأ المجلس بداية صعبة وسط انتقادات بأنه يهيمن عليه الإسلاميون وشخصيات مقيمة في الخارج لا صلة لها بقادة الانتفاضة داخل البلاد.

والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا وكذلك احزاب كردية وآشورية.

وجاء اصدار برنامجه في الوقت الذي قالت فيه شخصيات معارضة بارزة من بينها بعض أعضاء المجلس نفسه إن معارضي الأسد ما زالوا مشتتين بدرجة لا تسمح لهم بنيل ثقة السوريين العاديين والقوى الدولية.

وقال بيان لجماعة تدعى المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية إنه لا توجد حتى الآن جهة معارضة تتمتع بثقة السوريين والمجتمع الدولي لتكون هيئة انتقالية تنال اعتراف المجتمع الدولي.

وقال عمرو العظم أستاذ العلوم الاجتماعية المقيم في الولايات المتحدة واحد الموقعين على البيان الاثنين "برنامج المجلس به نقاط جيدة لكنه يتصرف كحزب سياسي وليس كحركة معارضة واسعة".

ميدانيا، اكد ناشطون مقتل 11 شخصا، بينهم اربعة فتيان، الثلاثاء برصاص قوات الامن السورية وسط البلاد قبل ساعات من تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك على مشروع قرار اوروبي يدين القمع المتواصل في سوريا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "اربعة فتيان (10 و11 و13 و15 عاما) قتلوا برصاص طائش اطلقه رجال الامن بشكل عشوائي من حاجز امني وعسكري مشترك بين كفرلاها وتلدو في قرى الحولة" في ريف حمص (وسط).

من جهتها، اكدت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سوريا "استشهاد أربعة أطفال حتى الآن في الحولة" واوردت لائحة باسمائهم.

وبحسب المرصد، فان الحولة "تلقت تعزيزات امنية عسكرية وهي تشهد اطلاق نار كثيفا ويخشى من عملية امنية" غداة مقتل ثلاثة اشخاص برصاص الامن خلال عملية مداهمات فيها.

واشار المرصد الى "نقص في مادة الخبز في الحولة بسبب توقف الافران عن العمل لعدم توفر مادة المازوت التي تشغل الافران".

كما اعلن المرصد "استشهاد مواطن في بلدة تلبيسة اثر اطلاق رصاص عشوائي من حواجز عسكرية امنية مشتركة في محيط البلدة ومقتل عسكري منشق برصاص قوات الامن السورية في مدينة القصير".

0 تعليقات:

إرسال تعليق

 
تصميم وتنفيذ الراصد للطباعة والنشر